لا للعودة إلى عفرين.. نعم للعودة إليها !!

عبدالله كدو
منذ أكثر من  5 سنوات والتجريم والتخوين كانا قائمَين وموجَّهْين ضد مَن  يتواصل أو يلتقي مع السكان الكرد في منطقة عفرين ، ثم ضد المهجرين العائدين، من بنات وأبناء عفرين، وكذلك ضد داعمي عودتهم إلى أرض أسلافهم، عفرين، بدعوى أنها تمثل شرعنة الاحتلال أو تجعل من أصحابها شهود زور.
مثلما تمت شَيْطنة الثورة السورية وعَلَمها، علم الاستقلال، حيث تم منع رفعها  حتى 15آذار 2022، من قبل إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي pyd، ثم فجأة خرجت الإدارة الذاتية بقرار وتعليمات، معاكسة، تدعو للمصالحة مع ذلك العَلَم وترفعه، وتحتفل بذكرى الثورة، بعد حظرها واعتقال العشرات من حملة علم الاستقلال طيلة تلك الفترة، رغم أنها ، أي الإدارة الذاتية تفتخر  ب(ثورتها) الخاصة التي تحمل تاريخ 19 تموز لعام 2012،  نسمع الآن دعوة، جديدة، غريبة ومناقضة لسابقتها، دعوة لعودة المهجرين إلى عفرين وسري كانييه /رأس العين، وتل أبيض.

 

– ماذا عن السنوات التي قررت – فيها – الإدارة الذاتية منع  أهالي عفرين من العودة لديارهم، رغم إصرارهم الشديد على العودة مع استمرار الانتهاكات المرتكبة بحقهم من قبل هذا الفصيل المسلح أو ذاك ؟.
–  ألا يتوجب على القائمين على تلك الإدارة وأتباعها، ومعها بعض المحسوبين على معارضيها من الحزبيين الكرد، وغيرهم من السياسيين وجماعات المجتمع المدني الكردي، من المتشدقين ب “البارزانية” زوراً وبهتاناً..ذلك البعض الذي تماهى – عملياً –  مع خطاب سلطة pyd،  لإظهار بعضا من الحياء و الخجل، وإخفاء وجوههم، قبل الاِعتذار العلني وطلب السماح من ضحايا تلك القرارات الانتهازية الرعناء، للاعتذار عن موقفهم السابق إزاء عودة المهجرين، ذلك الموقف البعيد عن المصلحة القومية والوطنية الكردية السورية،  الموقف الذي لم  يخدم سوى المهادنة وحرف الصراع الاساسي ضد النظام السوري واستطالاته، الموقف الذي  انطلق من أجندات غير سورية عامة، و لا كردية سورية خاصة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…