قطيعية التنظيم (حوارات للتطويع لا التفاهم)

 

وليد حاج عبدالقادر / دبي

 

شخصيا ! ثبت لي وبالدليل القاطع سواء من التجربة البشرية تاريخيا، وكما في الآلاف من حالات الصراع أو ما لامسته شخصيا من خلال تجربتي الخاصة، بأنه وفي الصراعات المتعددة الأوجه تتم الإرتكاز عادة على ردات الفعل والتي عادة قد تخلق أفعالا مرتدة أعنف، وهنا بدل السباحة في الرمال المتحركة !! ومن ثم تأجيج الصراعات على ذبذباتها وبركنتها ! أوليس الأجدر والأهم في الحالة هذه هو السعي الى التهدئة لإستقرار ذات الكثبان الرملية وحركاتها ؟! .. ياسادة .. كنتم وكنا وكانوا ( لسان حال مجاميع بشرية في شتى اصقاع العالم ) أقل من عدد الأصابع في جسد شخص واحد !! بالله عليكم وعلينا – وهنا أشخصنها كرديا سوريا – لما الإصرار في الضحك على عقول ما ينيف عن اربعة ولربما خمسة ملايين من الرعية إن لم يكونوا أكثر ؟!  .. عفوا وهنا مقصدي هو الشعب ؟! وتحديدا الكردي … أجل ؟ إن التجارب تسرد لنا سيرا وحكايا كثيرة حول أنماط بشرية متنوعة تركز وبفظاعة على أنه : من يجبن أمام الحرف ويرتعب من الكلمة واللافتة يرى فيها فوهة مدفع لن تحميه لا الدبابة ولا كل براميل العالم وإن أملؤوها بارودا وما شابه ..

 

 الكلمة كانت دائما أقوى من الرصاصة وظلت لأن – الكلمة – مستدامة بينما الرصاصة تنتهي مفعولها إن أصابت أم لا ! . هذا الأمر كرديا، ومعها متوالية المصداقية تحيلنا جبرا وبقوة دفع لنفكر ومن جديد بصدقية وعينا ومن ثم ايماننا والتزامنا الحقيقي بشيء اسمه القضية القومية للشعب الكردي ويفترض بها أن تدرج في سلم  الأولويات ! وهذا يعني او يفترض بنا وكأمر معقول ألا نضل في نطاقية الجذب والدوران ؟! ونهدر الوقت في ايجاد المبررات ؟ أو ممارسة نقد من أجل النقد ؟! أوليست كل المؤشرات تدل على أننا نجمع / بضم النون / في سلال لاتنتج منا سوى بيادق لعسكرة ما أغنت / وكونوا صادقين مع ذواتكم / وكساسة يراد لهم مثل رهين المحبسين وبازارت الفرز غير الديمقراطي ؟! .. حوالي ٤٠ سنة قضيتها من عمري جمعا لكثير من الأمثلة والحكم الكردية وللأسف وبمقارنة أولية مع ثقافات شعوب أخرى طغت الخيانة والغدر ودائما كان بروز الأنا والتفرد وثقافة / جو … جوش / والمرياعية هي التي سادت وهي الثقافة الوحيدة التي تطورت لتتوائم مع زمنها !! حالة انسجام وحيدة ومتميزة خرجت من نطاقية صراع الضدين بركيزتيها الميثولوجية الأساس وأعني بهما متلازمة الشقاق والصراع على عكس الشقاق والإلتحام .. باختصار .. وهنا اتقصدكم انتم ممن اتبعتم نهج القفز على المراحل حرقا لا انجازا : أيام عجاف تنتظركم، حيث لا سلاح الأمريكان تفيد ولا تخمة القوة الفائضة التي قد تكون نجحت معكم في فرض الإستباد وفزاعة لبث الفزع والرعب، وطبيعي انها ومنذ ايامات جينيف وسوتشي حيث لا هذا ولاذاك جلب امرا ولا حقق لكم نصرا، وهنا سأذكركم بكلام ديمستورا في واحدة من جينيفاته حينما حفزنا ودفعنا لنصيغ سؤال نوجهه لكم ومن جديد لماذا .. ؟ ولن اكمل السؤال فجميعكم تعلمون بأنني عن الوجود الكردي في تصفيات سوريا المفيدة أتحدث …
 وهنا بدوري لن اكمل السؤال ايضا وسأبقيه وإن كنت أتوق ل / ببنا يك .. bibne yek / اي اتحدوا ! وأمام عجز هذا الخيار يبرز سؤال حيوي هام ؟! لماذا نتخوف أو بالأحرى نتهرب من تشريح مراحل الإنشقاقات الكبرى في جسد الحركة القومية الكردية في سوريا ؟! .. ونبهمها مع أننا جميعا ندرك أن علم الجيولوجيا اثبت في حيثياته بأن : التسرب المائي الباطني دائما مصدره الإنفلاقات الكبرى و كخط منحن سيأتيه يوم ويتكسر في تعرجاته !! وحينها سيحلو او سيخلى لابل هو المسار الذي سيحدد منعرجه . وعليه هنا أفلا يفترض بنا الإنتباه والحذر لابل وبعبارة اوضح من السفسطة الجدلية في الماهيات خاصة ونحن ندرك بان الجمود العقائدي هو من أسوأ مفرزات الجمود التنظيمي، بعقليتها العسكرتارية والتي تأخذ بمنطق التراتبيات وترهنها بالسنين داخل الهيكل لا الشهادة وآفاق الوعي المكتسب، والحالة هذه هي من اهم عوامل تشكل الطبقات المترهلة في الهرم العلوي والتخبص في الرؤية كما خلق الحلقيات التابعة للتابع والمتبوع .. وكنوع من التوضيح لا الجدل في العموميات سنلاحظ بان العمر الحزبي كمثال من جهة ومن جهة ثانية كتجربة شخصية مررنا بها منذ السبعينيات والتي أضرت بنا جمعا وما نفعت وان كان لابد لبعض من الحالات الخاصة ! وكأنموذج ساذكر مثالا حيا في تجربتنا التنظيمية في العمل الحزبي ضمن صفوف ( القيادة المرحلية بداية ومن ثم الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا والمعروفة كانت بالحياد ) وكنا خمسة اعضاء جامعيين كفرقة في صيف عام١٩٧٤ واتذكر من رفاقي الراحل سهيل دياب ميرو – كان طالب في كلية العلوم – وانا طالب بالآداب وعزيز شيخو معي بذات الكلية والاجتماع كان ببيت عزيز شيخو بحي قدوربك بقامشلو وفي نهاية ال – جفين – الذي لم يدم لنصف ساعة طلب منا مسؤولنا عضو المحلية – أ . س – كتابة التقرير .. التنظيمي .. المالي … السياسي : لا شيء ! هنا تطلعنا الأعضاء بوجه بعض، وقلنا : هفال ؟ كيف لا شيء ؟ وضع كردستان العراق في خطورة كبيرة فصدام الماسك بزمام الأمور في العراق يفرغ بيان ١١ آذار من كل محتواها، وتركيا خلقت بؤرة ازمة بغزوتها  لقبرص  .. وواشنطن وقضية ووترغيت تراكمت ونيكسون قريبا أو آجلا بح .. رد بالحرف مسؤولنا المحترم وبنرفزة : ( هفالنو )  مسؤولي ماقال لي شيئا عن الوضع السياسي وكلام الجرائد واخبار الراديو دعوها لكم يا رعاكم الله .. و : أعرف انه بعمره الشهادة ما كانت الأهم بقدر ملكة الوعي ومن ثم تصقيله . وباختصار : في مسألة نقاش ردات فعل البعد البنيوي داخل جسد الحركة الكردية في سوريا وكواحدة من اهم عوامل انشطارات أحزابها سيبقى هو ذاته هندسة التشظي بنيويا  وكواحدة من اهم اسباب الإنشطارات الكبرى وتفتتها تنظيميا ….

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….