حول مقترح حراك «بزاف» بشأن هيئة أزمة مشتركة

  في الثاني من شهر تشرين الثاني / نوفمبر الجاري قدم حراك ” بزاف ” مقترحا من اجل عقد لقاء افتراضي موسع بمشاركة ممثلين عن التعبيرات المجتمعية الكردية السورية، السياسية منها، والثقافية، ومن مختلف الاطياف والتيارات الوطنية المستقلة، والحزبية، والمدنية، وذلك للوقوف امام تطورات الاحداث الوطنية، والإقليمية، والاحتمالات المتوقعة في توسع نطاق الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس، لتشمل بلادنا ومناطقنا المأزومة أصلا، حيث الانتشار الواسع لمختلف أنواع الاحتلالات الأجنبية، وسلطات الامر الواقع الموزعة بين الميليشيات المتعددة الارتباطات، والاهداف، والتي توالي هذا الطرف وذاك، ومحاولة اتخاذ موقف متقارب او موحد من تلك الاحداث، بالإضافة الى تعزيز المساهمة الكردية الموحدة في النضال الوطني العام ضد الاستبداد، ودعم الحراك الثوري لشركائنا بالوطن في السويداء، وباقي المناطق السورية.
وقد استجاب نحو أربعين شخصية كردية سورية من الداخل، والخارج، من النساء والرجال، والمثقفين، والشباب، متنوعة ومن مختلف الاعمار والانتماءات ، مستقلة، وملتزمة بعدد من أحزاب طرفي الاستقطاب (ب ي د – الانكسي) وشاركت بفاعلية في اللقاء الافتراضي، الذي شهد نقاشا واسعا، وحوارا بالعمق، وتبادلا للرؤى حول سبل تحقيق المقترح المطروح، وتم الاتفاق بين المشاركين على انتخاب هيئة أزمة من ( ١٧ ) فردا من مختلف المناطق، وفي خطوة لاحقة التأم شمل الهيئة في لقاء افتراضي جديد لتضع لها برنامج، وخطة عمل، وتنتخب من بينها لجنة سباعية، التي قامت بتوزيع المهام اللاحقة في الاشراف على عقد ندوات محلية في كل من (القامشلي، وأماكن التواجد الكردي السوري مثل : اربيل، وتركيا، ولبنان، وأوروبا، والامارات) .
 توزيع مذكرة موحدة على الأطراف المعنية بالملف السوري والكردي
  وفي تلك اللقاءات توافق المشاركون على صيغة موحدة للمذكرة التي ستطرح على الندوات المقترحة، وترفع الى أصحاب العلاقة، والمعنيين من الأطراف المحلية، والإقليمية، والكردستانية، والدولية وفي مايلي نصها : 
مذكرة مفتوحة
الى :
– جميع الأطراف الإقليمية والدولية ذات العلاقة بالقضية السورية  ومن ضمنها الحالة الكردية .
– شركائنا في المصير من السوريين بمختلف مكوناتهم واطيافهم .
– أشقاءنا الكردستانيين بالجوار .
– الراي العام .
نتوجه اليكم جميعا نحن بنات وأبناء الشعب الكردي من معظم الاطياف والاعمار، والألوان الشعبية، والثقافية، والسياسية، ومن مختلف المناطق الكردية في الوطن ومواقع الشتات، اجتمع شملنا في الندوة الموسعة الافتراضية التشاورية يوم الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، بدعوة كريمة من حراك ” بزاف ” مرفقة بمقترح يدعو الى لقاء كل الاطياف الكردية السورية من دون استبعاد احد، والبحث عن تشكيل هيئة أزمة لتجنب حصول الأسوأ، والحفاظ على امن وسلامة مناطقنا وكل المناطق السورية،  والوقوف على الأوضاع الشديدة الخطورة محليا، واقليميا في الظروف الراهنة خاصة بعد ان تفاقم الوضع اكثر وتضاعفت المخاطر بنشوب حرب إسرائيل – حماس، واحتمالات توسعها مستقبلا لتشمل المنطقة برمتها ومن ضمنها سوريا، ولتضيف ازمة حقيقية أخرى تضاف الى الازمة المزمنة المستعصية التي نعانيها نحن ضمن اطار الخصوصية الكردية . 
اننا في ندوتنا في الثاني من تشرين الثاني / نوفمبر وفي منتدياتنا المعقودة بمختلف أماكن التواجد الكردي السوري، وبمشاركة رمزية من معظم التعبيرات، والفعاليات، والالوان السياسية، وهو مايحصل بهذا المضمون الثري للمرة الأولى منذ اكثر من عقد، واذا كانت الظروف الموضوعية لم تسمح لاجراء استفتاء، وتخويل شعبي، او تجسيد تمثيل ديموقراطي منتخب، الا ان مايتم، وماتطرح من مقترحات مدروسة جادة تاتي في وقتها، وتعبر عن طموحات غالبية شعبنا، وتصب في مجرى إعادة بناء حركتنا الوطنية الكردية على قاعدة المكاشفة، والمصارحة، وتوظيف الطاقات النضالية باتجاه توحيد الحركة الكردية من خلال الاليات المدنية الديموقراطية مثل عقد مؤتمر كردي سوري جامع، واقرار المشروع الكردي للسلام، والمساهمة الفاعلة في العمل الوطني مع شركاء الوطن من الوطنيين والديموقراطيين المعارضين لنظام الاستبداد وفي المقدمة احرار وثوار السويداء .
نحن دعاة سلام، ووئام، وشعبنا يحتاج الى حماية ودعم حتى يعيش بكرامة، وتنتفي أسباب الهجرة، والنزوح، وحركتنا السياسية بامس الحاجة الى رعاية وإعادة بناء، والانتقال من الصراعات الحزبية، والآيديولوجية، وخدمة الاجندات الخارجية، وتناحر المحاور، الى مرحلة ترتيب البيت الكردي السوري الداخلي، واستعادة الشرعية الشعبية، والنضالية، والقرار المستقل، وترسيخ الشخصية القومية – الوطنية الكردية السورية .
ان مصالح شعبنا، ومستقبله، وحقوقه الأساسية امانة في اعناق كل الأطراف المعنية بالقضية السورية، وجزء أساسي من مصالح السوريين، في ترسيخ السلام ، ومن اجل  إزالة الاستبداد، واجراء التغيير الديموقراطي، وصولا الى سوريا الديموقراطية الجديدة التعددية، التشاركية .
ان مانقوم به الان ماهو الا بداية الطريق نحو استكمال الخطوات اللازمة لتوفير شروط إعادة بناء حركتنا على المستوى الوطني العام، وتحقيق اماني واهداف الغالبية الشعبية الساحقة، والتي ستشكل الحاضنة، والمنطلق نحو الامام .
لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ” 
لاعادة بناء الحركة الكردية السورية 
٢٤ – ١١ – ٢٠٢٣ 
       

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…