موضوع مهم للنقاش وإبداء الرأي……..

صديق ملا

إن غياب المبادرة العربية لحل القضية الكوردية وعدم إستيعاب الأنظمة العربية لهذه القضية كقضية قومية ديمقراطية لها مقوماتها التاريخية والعلمية هي أحد أهم الأسباب في توجه الشعب الكوردي إلى الغرب وأمريكا تحديداً ، خاصةً في ظل الحروب المباشرة وغير المباشرة التي تشنها بعض الدول والأنظمة العربية ، وكذلك سياسة التجاهل الرسمي للحكومات العربية لقضية ألشعب الكوردي التي من شأنها أن تزيد في حالة الشرخ بين الكورد والعرب عبر تغيير أسماء المناطق من بلدات ومدن وقرى إلى الأسماء العربية ، والتغيير الديمغرافي الجاري على قدم وساق في المنطقة الكوردية ، وعدم السماح للكورد بممارسة ثقافتهم القومية بحجة خطورتها على الأمن القومي العربي.؟؟؟!!!
ناسين أو متناسين أن الكورد هم أنفسهم من حموا الأمن القومي العربي عبر القادة الأبطال من أمثال:
صلاح الدين الأيوبي وسليمان الحلبي وإبراهيم هنانو ويوسف العظمة…..وغيرهم وغيرهم.
إذًا ينبغي التعامل معها(القضية الكوردية) كقضية قومية لها خصوصيتها بكافة مفرداتها الحضارية والثقافية والاجتماعية ، وإن حالة الفتور السائدة في العلاقة (( الكوردية-العربية)) والصراع السياسي ينبغي أن لا يحول دون الحوار الأخوي ضمن إطار التعايش المشترك بين الشعبين ، وكذلك فإن الهم الوطني ينبغي أن يلعب دورًا إيجابيًا في تقريب وجهات النظر ، إضافة إلى أنهم مطالبون بدور أكثر فاعلية في التصدي للمحاولات التي تسعى إلى إثارة النعرات الطائفية والقومية والمذهبية والتي من شأنها تعميق الشرخ بين الكورد والعرب 
وكلنا أملٌ أن تعيد الأنظمة العربية حساباتها وتحتكم إلى لغة العقل والمنطق وإيجاد حلولًا مناسبة لقضية هذا الشعب الكوردي والذي يعيش على أرض أبائه وأجداده التاريخيين منذ آلاف السنين ،لأنه وبالمختصر المفيد لا يمكن أن يعيش الشعوب العربية والتركية والإيرانية في أمن وأمان وراحة بال دون حصول الشعب الكوردي على حقوقه السياسية المشروعة……..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…