تجاوب غير مسبوق مع مقترح تشكيل – مجلس ازمة – للكرد السوريين

  قبل نحو أسبوع دعت لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ” لعقد لقاء افتراضي لمناقشة مقترح تشكيل ” مجلس او هيئة او مؤسسة أزمة ” وفي مايلي نص المقترح :
مقترح من حراك ” بزاف ” لتشكيل ( مجلس أزمة )
 (امام احتمالات توسع نطاق الحرب الدائرة الان بين إسرائيل وحركة حماس ، ودخول اطراف أخرى في المواجهات الحربية ، وتحول الأراضي السورية الى منطلق لحروب الاخرين خصوصا ايران وميليشياتها المنتشرة في مختلف المناطق في بلادنا بما فيها بعض مناطقنا ، وكذلك مناطق من إقليم كردستان العراق المهددة أيضا .
  ان الأطراف الخارجية المحتلة لسوريا تتوزع في تحالفاتها بين طرفي الصراع ، وكذلك الامر بالنسبة للفصائل ، والقوى المسلحة السورية ، والوافدة المرتبطة بالقوى الأكبر ، لذلك فان مخاطر اندلاع الحروب الأكثر شراسة متوقعة ومحتملة في بلادنا ، ومناطقنا المازومة أصلا منذ أعوام ، مما ستخلق أزمات حقيقية تهدد حياة الناس ومعيشتهم ، ومصائرهم .
  من جهة أخرى فان الساحة الوطنية تتطلب المساهمة الكردية الإيجابية الفاعلة في محاولات إعادة الاعتبار لاهداف الثورة السورية المغدورة ، ودعم واسناد الحراك الثوري لشركائنا بالوطن في السويداء وباقي المناطق السورية .
  إزاء خطورة الوضع فاننا في حراك ” بزاف ” نقترح لقاء افتراضيا موسعا يشارك فيه ممثلون عن التعبيرات المجتمعية الكردية السياسية ، والثقافية ، من مختلف الاطياف الوطنية المستقلة ، والحزبية ، بهدف بحث ومناقشة الوضع الراهن ، والاحتمالات القادمة ، والتوصل الى انتخاب (مجلس ازمة ) يعبر عن  الارادة الوطنية الكردية السورية ، ويرسم الموقف الكردي من الاحداث والتطورات ، ويتواصل مع مختلف الأطراف المعنية الوطنية السورية ، والخارجية للتنسيق بالمواقف ودرء مخاطر الحروب ، ومن اجل السلام . )
  وقد تمت دعوة رمزية لتعبيرات جميع الاطياف ، والفعاليات ، والتيارات السياسية ، ومسؤولي الأحزاب ، والطاقات الثقافية ، والمنظمات الشبابية ، والإعلاميين ، والشخصيات النضالية ، ونشطاء المجتمع المدني من النساء والرجال ، ولم يتم استثناء احد ، وكنا نسعى الى دعوة آخرين لولا مسالة الوقت ومتطلباته ، وناسف لعدم تمكن البعض من الدخول الى رابط الندوة لاسباب فنية ، كما كنا حريصون على مساهمة الجميع في إضافة الآراء والمواقف ، والمشاركة بالحوار  .
  وقد حصل تجاوب غير مسبوق من الغالبية الساحقة من المدعوين مما يدل على مدى تعلق شعبنا بقضاياه المصيرية ، وبحث عناصره الفاعلة عن الحقيقة ، والشعور بالمسؤولية القومية ، والوطنية .
  لقد قدم هذا العمل الناجز دليلا جديدا على إمكانية لقاء المختلفين للتحاور حول المصير المشترك اذا ما طويت صفحة الصراعات الحزبية ، والأيديولوجية ، وتم التركيز على المشتركات ، وتناول قضايا نا الخاصة بالكرد السوريين ووطننا السوري ، ومستقبل حركتنا السياسية على قاعدة الاستقلالية ، وصيانة وتطوير الشخصية الوطنية الكردية السورية ، والوصول الى تحقيق مانصبو اليه جميعا في إعادة بناء ، وتوحيد ، حركتنا على أسس ديموقراطية مدنية .
  شارك في الندوة الافتراضية التي انعقدت البارحة ( ٢ – ١١ ) ودامت قرابة الساعتين نحو أربعين شخصية تمثل جميع الاطياف المستقلة ، والحزبية ، من النساء والرجال ، وهذا يحصل للمرة الأولى منذ نحو اثني عشر عاما ، وكان هناك توافق بالاراء حول ضرورة تشكيل هيئة – مرحلية – لتمثيل إرادة الكرد السوريين في هذه المرحلة المحفوفة بالمخاطر ، وايصال صوتهم  الى شركاء الوطن ، وكل القوى والأطراف الإقليمية والكردستانية ، والدولية ، ذات العلاقة بالملف السوري ، والكردي ، والقيام بمحاولة مواجهة التحديات الماثلة ، وإنقاذ مايمكن إنقاذه امام السيناريوهات المحتملة القادمة .
  هذا وفي نهاية النقاشات المسؤولة تم انتخاب ( ١٧ ) فردا للقيام بالمهام المندرجة بالمقترح في المرحلة الانتقالية الراهنة ، والذين سيتابعون توزيع المسؤوليات ، ووضع برنامج عمل في الأيام القادمة ، ومن الواضح ان هذه الهيئة لها مهام محددة ، وليست مرجعية قومية او حزبية ، وليست منظمة بديلة جديدة تضاف الى عشرات المنظمات ، ولاشك ان نجاحها سيفتح امامها افاقا واسعة لامكانية تطوير عملها حسب الظروف المستجدة .
          لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف “
   ٣ – ١١ – ٢٠٢٣

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…