بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لتأسيس المجلس الوطني ، 10 تحديات لا بد من مواجهتها.. !

اكرم حسين

في الذكرى الثانية عشرة لتأسيس المجلس الوطني الكردي لا بد من أن نهنئ أنفسنا ونهنئ الشعب الكردي في سوريا على هذه المناسبة ونؤكد على استمرارالمجلس ، وعلى تماسكه ووحدته ، وحفاظه على خطه السياسي من التشويه والانحراف والغلو وسط كل هذه الاهوال والعواصف التي شهدتها الساحة السياسية وانحسار دور الأحزاب والقوى المدنية وانكسارها في ظل قعقة السلاح وسيطرة الميليشيات وانسداد افق العمل السياسي  في معظم مناطق النفوذ في سوريا حيث لم يحقق أي منها طموح السوريين وامالهم في الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية . لابل تراوحت الاوضاع في هذه المناطق بين السيء والاسوأ، وفي هذا السياق لابد من الحديث عن ١٠ تحديات تواجه المجلس الوطني الكردي :
التحدي الأول: هو في كيفية استئناف المفاوضات المتوقفة بين المجلس وأحزاب الوحدة الوطنية والتوصل إلى صيغة لإعادة انجاز اتفاق كردي يفضي الى تحقيق الأمن والاستقرار وتقديم الخدمات في هذه المناطق واعادة هيكلة  “الادارة” على قاعدة التشارك و الحوكمة ومشاركة جميع المكونات بشكل فعلي .
التحدي الثاني : هو في كيفية تفعيل جبهة السلام والحرية كاطار شامل لجميع مكونات المنطقة وكمنصة سياسية ذات دور وازن في العملية السياسية في سوريا .
التحدي الثالث: هو في كيفية تبديد الهواجس التركية ، وإيقاف القصف المتكرر للمناطق الكردية ، وإيقاف نزيف الهجرة والتغيير الديمغرافي .
التحدي الرابع : هو في كيفية الضغط على المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية لدعم الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار وترشيد “الادارة”على قاعدة مشاركة الجميع تحسباً لأي انسحاب أمريكي مفاجئ.
التحدي الخامس: هو في كيفية تفعيل دور المجلس في الائتلاف وفي العملية السياسية ككل ، والعمل على إخراج الفصائل المسلحة من عفرين وكري سبي وسري كانيه وتسليم المنطقة لإدارة مدنية من سكانها الأصليين وبرعاية أممية. 
التحدي السادس : في كيفية إطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين وبيان مصير المفقودين كبهزاد دورسن وفؤاد ابراهيم والضباط الثمانية .
التحدي السابع : في كيفية توثيق العلاقات مع المجتمع  الكردي ، وإعادة الاعتبار للسياسة بما هي شأن عام يخص الجميع ، وضمان الدفاع وتحقيق الحقوق القومية الكردية في سوريا 
التحدي الثامن : هو في كيفية إقناع السوريين بعدالة القضية الكردية وحق الكرد  التمتع بحقوقهم القومية في سوريا وضمانها  دستوريا  على قاعدة حق تقرير المصير .
التحدي التاسع : هو في كيفية اخراج القوات والعناصر الاجنبية من المنطقة الكردية 
التحدي العاشر : هو في كيفية تأسيس إعلام حر وفاعل وفي تكوين رأي عام كردي ، واظهار المعاناة التي يعيشها الكرد في سوريا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…