ممثلي عندهم يصبح ممثلهم عندي

صلاح بدرالدين
ليعذرني الاشقاء على (صراحتي) فهي نابعة من الحرص ليس الا على الإنجازات التاريخية التي حققوها بفضل تضحياتهم، وشجاعتهم، وبراعة الزعيم الراحل مصطفى بارزاني.
  استمعت مليا خلال الأسبوعين الأخيرين الى مقابلتين تلفزيونيتين لكل من وزير خارجية العراق الصديق فؤاد حسين، خلال اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك، ورئيس جمهورية العراق السيد لطيف رشيد، قبل عدة أيام ببغداد، ومن المعلوم ان الأول منتدب من الحزب الديموقراطي الكردستاني، والثاني من الاتحاد الوطني الكردستاني، ليمثلا مواقف الحزبين، ويؤتمنا على مصالح شعب كردستان العراق في الدولة العراقية الاتحادية.
كانت المحاور المطروحة في المقابلتين تدور حول قضايا أساسية تتعلق بصلب المواقف السياسية المصيرية التي تهم شعوب العراق وشعب كردستان بالأخص مثل: (الامن الوطني، ومحاربة الإرهاب، والعلاقة مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية، والعلاقة مع ايران، والاتفاقيات الأمنية والعسكرية العراقية – الإيرانية، ومصير القوى السياسية الكردية الإيرانية المتواجدة في الإقليم، والاعتداءات العسكرية التركية والإيرانية على أراضي الإقليم، ومسالة حزب العمال الكردستاني ووجوده في مناطق شاسعة من الإقليم، ومستحقات الإقليم المالية على ضوء الموازنة الاتحادية المقررة، ومسالة النفط والغاز، ومشكلة كركوك والمناطق المتنازعة عليها، والعلاقة الراهنة بين أربيل وبغداد ..) .
  بحسب فهمي ومتابعتي لم اجد أي موقف من جانب المسؤولين (الكرديين) يعبر عن إرادة شعب كردستان العراق، ويدافع عن مصالحه، او حتى إشارة الى التأكيد على ولو جزء يسير من المآخذ التي يجاهر بها بعض الأحيان رئيسا إقليم وحكومة كردستان على حكومة المركز الاتحادي، كما لاحظت ليس ذلك الالتزام منقطع النظير من جانبهما بسياسات (الدولة العراقية) فحسب بل حتى الاطناب بالمزايدة عليها في الكثير من مواضيع اللقاءين.
  في احدى الجلسات  مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات برام الله وبحضور آخرين سمعته يقول بالم وحسرة : 
     ” نرسل سفراء، وننتدب اشخاص الى الدول الشقيقة، والصديقة ليمثلونا، فاذا ببعضهم يمثلونهم عندنا ” 
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…