عشرة أعوام على تأسيس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا

 

في مثل هذا اليوم، وقبل عشرة أعوام قرر الصحفيون والصحفيات الكرد تأسيس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا، وقد حضر وقتها أكثر من مئة وستة عشر زميلاً وزميلة من داخل الوطن (غربي كوردستان) ومن الزملاء المتواجدين في إقليم كوردستان، وكذلك من أوروبا.
المؤتمر عُقد في أربيل عاصمة كوردستان في 19-9-2013، وبرعاية وزارة الثقافة والشباب في حكومة إقليم كوردستان، وتحت شعار«من أجل صحافة حرة».
اليوم تكتمل عشرة أعوام على مؤتمرنا التأسيسي، وفي كل عام نأمل بنشاط أكثر داخل بلدنا، لنرصد الانتهاكات التي تحدث بحق زميلاتنا وزملائنا عن قرب، لكن قوانين الإدارة الذاتية تمعن في إعاقة عمل الصحفيين، وترى أن كل من ينأى عن دائرة مناصرة سياساتها معرض لشتى العقوبات والمضايقات.
  بعد عشر سنوات تعاني الصحافة والصحفيون في سوريا من ظروف بالغة السوء والصعوبة، وسوريا في ذيل البلدان التي تحترم الصحافة.
ورغم انتعاش المنابر الصحفية وكثرتها في مناطق غربي كوردستان الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية، لكن سلطات الإدارة تعيق عمل الصحفيين، وتنظر بعين الخصم والعداء لكل صحفي لا يتقاطع مع أفكارها، ولايزال هناك صحفيون كرد في أقبية وسجون الإدارة الذاتية، ومنهم قبل أكثر من الشهر الإعلامي برزان لياني. 
وفي المناطق الأخرى من غربي كردستان، الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، كعفرين وريفها وسري كانيه وكري سبي، يعاني الصحفيون، لا سيما الكرد، معاناة حقيقية في نقل الواقع، ومحرومون من أبسط الحقوق في كشف الحقائق وتوثيق الانتهاكات بحق المدنيين.
 في الذكرى العاشرة لتأسيس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا، نوجّه التحية لروح نقيب صحفيي كوردستان- سوريا الراحل جوان ميراني الذي وافته المنية وهو في أوج عطائه الإعلامي.
وكل عام والصحفيات والصحفيون الكرد بخير.
مجلس نقابة صحفيي كوردستان- سوريا
19-9-2023

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…