الى ( الصاحين ) حديثا:

 

صلاح بدرالدين

حركتنا واحدة، وتجاربنا متكاملة من ديريك الى راجو، ولايصح الا الصحيح .
 وفاء للحقيقة أقول : ان حراك ” بزاف ” كان السباق الى التنبيه عن وجود ازمة في الحركة الكردية السورية ( عام ٢٠١٢ ) وتشخيصها على انها تتعلق أساسا بالعامل الذاتي ( الاحزاب، البرنامج، السياسات، القيادة )، والتحاور حولها مع قيادة الإقليم كطرف معني ( رئيسا الإقليم، والحكومة و م س للبارتي العراقي بدء من ٢٠١٣ ) وجاهيا وعبر المذكرات، واطلاق نداء من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لكسب الدعم الشعبي عام ٢٠١٤ ) حيث استجاب، ووقع عليه نحو ثلاثة الاف ناشط سياسي ثقافي،) وطرح مشروع معالجتها بصورة علنية تحت عنوان مشروع ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة بشقيه القومي، والوطني، والذي اعيد تعديله للمرة الرابعة بعد مناقشات معمقة، وخلال نحو احدى عشر عاما عقدت لجان متابعة حراك ” بزاف ” في أوروبا، والامارات المتحدة، وتركيا، والداخل سبعين لقاء تشاوريا، والعشرات من الندوات، واللقاءات الصحافية، والتلفزيونية لشرح ومتابعة المشروع .
  كما وجه الحراك في هذه السنوات خمسة مذكرات الى عدد من الأطراف المعنية بالملفين السوري، والكردي وبينها الاشقاء في إقليم كردستان، وقوى التحالف الدولي، واطلق ستة مبادرات من اجل تحقيق اللقاءات الحوارية مع كل من ( الانكسي و ب ي د ) لمعالجة ازمة الحركة، وتوحيدها، واستعادة شرعيتها، كما نشر انصار الحراك العشرات من المقالات في مواقع إعلامية كردية، وكردستانية، وعربية، واجنبية، ومازالت هذه النشاطات مستمرة الى اليوم .
  كان حراك ” بزاف ” ( ومازال ) واضحا وصريحا بشان العلاقات الكردستانية وخصوصا مايتعلق من حيث المبدا بتدخلات وهيمنة كل من ( ب ك ك و ب د ك – العراق ) ولو بصورة متفاوتة ومختلفة وذلك برفض التدخل بالامور الداخلية للحركة الكردية السورية، واحترام خصوصيتها، والكف عن مصادرة قرار الكرد السوريين، وفي هذا المجال لم يخلط حراك ” بزاف ” يوما بين احترام نضال الاشقاء في كردستان العراق منذ الزعيم الراحل مصطفى بارزاني، ودعم مكتسباتهم بالفيدرالية، والحرص على علاقات اخوية معهم، وبين تمسكنا باستقلالية قرار حركتنا، ورفض التبعية للخارج .
  منذ البداية اعتبر حراك ” بزاف ” نضاله كاستكمال متجدد لنضال حركتنا منذ – خويبون – والحزب الكردي السوري المنظم الأول، وتحول الخامس من آب ١٩٦٥، وانتهاء بالحراك الشبابي المشارك بالثورة السورية المغدورة، كما انطلق من مسلمة سقوط الحزب الكردي السوري منذ ٢٠٠٤ بعد ان تم اختراقه، وافراغه من أي محتوى نضالي منذ بداية تسعينات القرن الماضي، وتوقع مبكرا انهيار الهياكل الحزبية بمجرد انتفاء عوامل ديمومتها الداخلية والخارجية من مادية، وعسكرية – امنية، لذلك لم يجد الحراك اية اسباب مشجعة لاصلاحها من الداخل، والانشغال بامور شخصية او تنظيمية من دون جدوى، بل راى ان المعالجة بإعادة بناء الحركة وتوحيدها، واستعادة شرعيتها، وصياغة مشروعها بالطريقة الديموقراطية المدنية من بوابة المؤتمر الكردي السوري الجامع .
    ملحوظة : كل ما اشير اليها من نداءات، ومشاريع، ومذكرات، ونداءات، ولقاءات، ومقالات تجدونها في موقع حراك ” بزاف ” الرسمي : www.bizav.org  .
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيض ا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…