من وحي المنسف…

 

عماد الدين شيخ حسن

دعوني من فضلكم أتماهى منتهى التماهي مع( الكرديّ) جالسِ الأمس حواف منسفين في عفرين، ومع من أجلسوه ومن بارك الجلسة والجلساء من يوم حمزة ومن بالتكبير هتف الى يوم المنسف.
دعوني أعتبر أننا أخوةٌ في الوطن والتراب، وأننا ثورةٌ وثوار، دعاة حرية وأحرار، لا نقبل أن يحكمنا أمثال بشار.
لا بل دعوني في عذابات المماهاة تلك أقول ..بأن عفرين ليست كرديةً خالصة ، وليست محتلة لا بل محررة، على يد سلطانٍ وقومٍ بررة، معاذ الله ان يكونوا فجرة.
ولكن معذرة منكم…هل من أحدٍ ينقذني من أضغاث كابوسٍ يُفسد مماهاتي؟
إذ وكلما تقع عيناي على مشهد المنسف وحضوره، اتسائل…
 أ يُعقل أن تكون عفرين قد بلغت هذا القدر من  الرقي والازدهار، آن سنوات التحرير من الأشرار!!!!
أ من المعقول ان يكون أهل عفرين قد اجتمعوا جميعا على استبدال الشروال بالگلاليب والبشت والعگال، بحيث لا تجد للشروال اثراً في مجلس المنسف المهوال!!!
لا بل المنسف ذاته …متى أجادوا صنعه واختاروه للضيف والمناسبة بديلا عن الرز والفريك وسواهما  المدفونتين باللحم!!!
أما القفزة الأشد نوعية وإبهارا في المشهد هي..
متى كان الضيف في عفرين  مهما استحقره المستضيف، يجلس حواف الموائد؟
أرى بأننا ورغم قبولنا مذلة أن نأكل من حواف منسف من قتلنا واضطهدنا وسلبنا واغتصب دارنا ومعه، الا أن العم سام لم يقبل ذلك و أدرك الدرك الذي نحن فيه من غزوة المنسف، فكانت العقوبة لناسفي المنسف والربع.
المانيا..١٨.٠٨.٢٠٢٣

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…