تصريح منع سفر واعتقال لبعض ناشطي حقوق الإنسان

لجنة التنسيق الكوردية في سوريا
 

  في إطار القمع السلطوي الممنهج بمواجهة الحراك السياسي والمجتمعي في سوريا، واستمراراً لسياسة حزب البعث القائمة على التفرد والاستبداد…، وإطلاق يد الأجهزة الأمنية لتتدخل في شؤون المواطنين والحد من حقوقهم وحرياتهم الأساسية، استناداً إلى جملة القوانين الاستثنائية والأوامر العرفية التي تهدر الكرامة الشخصية للمواطن السوري وفي مقدمتها حالة الطوارئ المفروضة منذ أكثر من أربعة عقود، قامت الأجهزة الأمنية السورية مساء يوم الخميس الواقع في 1 / 11 / 2007 بمنع سفر كل من الأساتذة:

1- المحامي مصطفى أوسو، رئيس مجلس أمناء المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD ) وعضو اللجنة السياسية لحزب آزادي الكردي في سوريا.
2-  المحامي رديف مصطفى، رئيس مجلس إدارة اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا.
3-  المحامي حسن مشو، عضو مجلس أمناء منظمة حقوق الإنسان في سوريا ( ماف ).
كما لم تسمح الأجهزة الأمنية بسفر كل من الأساتذة:
1-  المحامي مهند الحسني رئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان ( سواسية ).
2-  المحامي خليل معتوق المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية.
  كما قامت الأجهزة الأمنية في مطار دمشق الدولي، أيضاً مساء نفس يوم الخميس الواقع في 1 / 11 / 2007 باعتقال الناشط الحقوقي الأستاذ جهاد مسوتي، حيث بقي رهن الاعتقال التعسفي إلى تم إطلاق سراحه يوم الاثنين 5 / 11 / 2007
  وكان هؤلاء الأساتذة مدعوين للمشاركة في ورشة العمل التي عقدتها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بالتعاون مع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وبمشاركة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان في القاهرة من 2 – 4 / 11 / 2007 تحت عنوان:
 الآليات الدولية والإقليمية للدفاع عن حقوق الإنسان – الصعوبات والتحديات أمام حركة حقوق الإنسان في سوريا.
  إن المنع من السفر مخالف للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حيث تنص المادة الثالثة عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن:
  1- لكل فرد حق في حرية التنقل وفي اختيار محل إقامة داخل حدود الدولة.
 2- لكل فرد حق في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده.


 كما نصت المادة الثانية عشر من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على ما يلي:
1- لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته.
 2- لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده.


3- لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد.
 4- لا يجوز حرمان أحد، تعسفاً، من حق الدخول إلى بلده.
 كما أنه مخالف للدستور السوري، حيث نصت المادة الثالثة والثلاثون منه على أنه:
((لكل مواطن الحق في التنقل في أراضي الدولة إلا إذا منع من ذلك بحكم قضائي أو تنفيذاً لقوانين الصحة والسـلامة العامة.))
عدا عن أن المنع من السفر عقوبة غير منصوص عنها بالقانون، مما يشكل خرقاً للمادة التاسعة والعشرون من الدستور السوري التي تنص على أنه: ((لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص قانوني))
كما أن بلاغات منع السفر الصادرة عن إدارات المخابرات المختلفة دونما قرار قضائي مخالفة للفقرة الرابعة من المادة الثانية والعشرين والتي أكدت على الحق في سلوك سبل التقاضي والطعن بالنص:
((حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والدفاع أمام القضاء مصون بالقانون.))
  إننا في لجنة التنسيق الكوردية في سوريا، وفي الوقت الذي ندين فيه هذه الإجراءات التعسفية المنافية للقوانين والمواثيق الدولية التي وقعت عليها السلطات السورية وللقوانين السورية وبشكل خاص الدستور، نطالب بإلغاء جميع الأوامر العرفية وفي مقدمتها بلاغات منع السفر بحق الناشطين السياسيين وناشطي المجتمع المدني وحقوق الإنسان في سوريا، وإطلاق الحريات الديمقراطية على طريق بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات.
7 / 11 / 2007 

 لجنة التنسيق الكوردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…