متابعة وتعليق حول ما جاء بمقابلة مستشار رئيس إقليم كردستان العراق بشان الملف الكردي السوري.

صلاح بدرالدين

السيد المحترم – مصطفى شفيق ئيدلبي – واسمه الحركي ” آري ” عندما كان كادرا آبوجيا، وهو الان يدير الملف الكردي السوري كمستشار في مكتب السيد رئيس إقليم كوردستان العراق، قاده الحنين – الرفاقي – كما يبدو  لموقع ( عفرين ١ ) باوروبا، في مقابلة حصرية مطولة حول كتابه المنشور حديثا بعنوان ( الدبلوماسية الكردية …) .
    وعندما ووجه بعدة أسئلة بشأن ( الملف الكردي السوري، والعلاقة بين ب ي د، والانكسي، والمؤتمر الثاني الاشكالي  للحزب الديموقراطي الكردستاني – سوريا ) الذي عقد في أربيل بالعاشر من الشهر المنصرم وباشراف الاشقاء في ( ب د ك – العراق ) أجاب بالقول : ( تطور الأوضاع بروزآفا بعد عام ٢٠١١ خدم القضية الكردية عموما ) والمقصود كما افهم  بعد سيطرة ب ك ك عبر الاستلام والتسليم مع النظام االسوري، وأضاف : ( مادامت الحركة الكردية السورية لاتمارس الكفاح المسلح فلايمكن ان تكون مستقلة، بل ستكون تابعة للشمال والجنوب ) هذا مع العلم ان الحركة الكردية السورية قامت تاريخيا على قاعدة النضال السياسي، والمدني بخلاف الأجزاء الثلاثة الأخرى،التي لم يكن كفاح بعضها المسلح موفقا بل الحق الأذى بالشعب الكردي .
    وحول الحل والعلاج أجاب : ( الحل يكمن بالاتفاق بين ب ي د والانكسي ، متوجها بالنقد للأخير لانه ترك ساحته، وخسر الجماهير، ولابد ان يعود الى مكانه الصحيح ) .
    ولان السيد المحترم كان صريحا فساكون معه بنفس الصراحة لان الموضوع يتعلق بالقضية التي ناضلنا فيها ومن اجلها عقودا من الزمن وتخصنا بالدرجة الأولى، وأقول :   ان ما يمكن استنتاجه من هذا اللقاء باعتباره مستشارا لرئييس الإقليم، واحد الممسكين بالملف الكردي السوري : 
 ١ – ان نتائج مؤتمر ( ب د ك – س ) كانت مدروسة باتجاه ابعاد كل من شكل عقبة امام عودة الانكسي الى الوطن بشروط – ب ي د – ٢ .  – تفضيل طرف ب ي د على الانكسي واعتباره غير الوضع بروزافا لمصلحة كل الحركة الكردية حسب زعمه . ٣ – الدعوة غير المباشرة  لاعضاء الانكسي وضمنه الحزب المحسوب على الإقليم مغادرة كردستان العراق والتوجه الى سوريا . ٤ – نفي، وتجاهل، او عدم معرفة بوجود الكتلة الأكبر بالحركة الكردية السورية واقصد المستقلون، وما صدر عنهم من مشاريع ومبادرات توحيدية خصوصا دعوة عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع كطريق وحيد لحل الازمة .  ٥ – ومن سياق الحديث كانه يطرح شرطا تعجيزيا غير قابل للتطبيق وهو ان تمارس الحركة الكردية السورية الكفاح المسلح حتى لاتكون تابعة  للشمال والجنوب وتمارس استقلاليتها وهو امر غير مفهوم ويثير الاستغراب . 
  وأخيرا فان الأهم بالموضوع هو نجاح مدير برنامج اللقاء في استدراج مسؤول كردي عراقي مشرف على الملف الكردي السوري والاجابة على اسئلته بهذا الشأن بالرغم من ان معظم الأجوبة كانت ” دبلوماسية ” والقليل منها كانت صريحة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…