البيان الختامي للمؤتمر الثالث لاتحاد كتاب كودستان سوريا

عقد اتحاد كتّاب كودستان سوريا مؤتمره الثّالث الاعتيادي الذي سُمِّي بـ«مؤتمر محمود صبري»، في مدينة قامشلو- صالة عفرين يوم التاسع والعشرين من شهر تموز 2023م، بحضور أعضاء الفروع والهيئة الإدارية في داخل البلاد، وبمشاركة أعضاء الممثليتين في إقليم كردستان وأوربا عن طريق تطبيق الزوم.
بدأ المؤتمر الثّالث بالتّرحيب بالحضور والمشاركين، والوقوف دقيقة صمتٍ على أرواح شهداء الكُرد في كلّ مكان وجميع شهداء الحرية والأقلام الحرة مع النشيد القومي الكردي، ثمّ شكّل المؤتمرون لجنةً لإدارة أعمال المؤتمر وفق جدول العمل المُتّفَق عليه.
ويأتي انعقاد المؤتمر في مرحلةٍ حسّاسة يمرّ فيها الشّعب الكُردي، في كلّ أجزاء كُردستان، وفي الشّتات، حيثُ تحاول الأنظمة الإقليمية «في سوريا، وتركيا، وإيران» خنقَ الشّعب الكُردي سياسياً واقتصادياً، وجراحه النّاتجة من إرهاب داعش لم تتماثل للشّفاء بعد؛ ومازالت السّياسات التّمييزية قومياً تُمارَس ضدهم، وتُحارَب لغتُهم رغم منعها رسمياً في الجامعات والمعاهد في تلك الدّول، من أجل إضعافهم وإنهائهم (باستثناء إقليم كردستان الفيدرالي الذي يُعدّ مكسباً قومياً كبيراً، وله خصوصية سياسية). وفي الأجزاء الأخرى يواجه الكاتب الكُردي تحدياتٍ يمكن وصفها بأنّها تستهدف مصيره الوجودي، حيث يواجه، إضافة إلى ظروفه السّياسية والأمنية القاسية، تحدياتٍ كبيرةً من أجل تأمين لقمة عيشه، كلّ هذا يؤثّر على ظروفه الإبداعية في الكتابة والنشر.
ألقى رئيس الاتحاد السّابق الأستاذ لقمان يوسف كلمةً أشار فيها إلى الأنشطة والأعمال التي قام بها الاتحاد خلال السّنتين المنصرمتين، وأشار فيها إلى التّحديات والصعوبات التي تواجه الكاتب الكُردي في داخل البلاد، وضرورة إيلاء الأهمية إلى الأدب واللّغة الكورديين في ظروفٍ بالغة التّعقيد، وأكّد بأنّ الاتّحاد ورغم كلّ الصّعوبات قد طبَعَ ونشر عشرات الكتب باللّغة الكردية لكتّابٍ أعضاء وغير أعضاء، كما أنّ له مجلة فصلية تُصدَر بانتظام.
ناقش الأعضاء بمسؤولية عالية الفقرات المدرجة على جدول العمل، وساد جوّ من الإخاء والمودّة أثناء المداخلات التي تناولت شؤون الاتحاد الإدارية والتظيمية في فروعه داخل البلاد، وفي ممثلياته في الخارج، وأكّد المؤتمرُ أهميّة التزام الكاتب بقضايا شعبنا الكُردي القومية العادلة، خاصّة في إنتاجه الأدبي والثّقافي، كما حثّ على الاهتمام بالأقلام الشّابة الواعدة، وناقش المؤتمر باستفاضة مسودة النّظام الداخلي المقدم إليه من اللجنة القانونية، وأجرى بعض التعديلات فيها بما يتناسب وطبيعة المرحلة والمستجدات، مع تخويل اللّجنة المشكّلة من المؤتمر لإضافة المقترحات المقدّمة من الفروع والممثليات.
وفي الختام انتخب المؤتمرُ هيئةً إداريةً جديدة تقود عمل الاتحاد خلال الفترة القادمة، وستنتخبُ رئيساً ونائباً له في الاجتماع الأول للهيئة مع تشكيل اللجان وفق النظام الداخلي.
 
قامشلو 382023
 
المؤتمر الثالث لاتحاد كتاب كوردستان سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…