بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردستاني – سوريا

  عقدت اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردستاني-سوريا اجتماعها الاعتيادي في أواسط شهر تموز وتناولت العديد من القضايا الهامة.
– في المجال التنظيمي : استمعت اللجنة المركزية إلى التقرير الذي قدّمه مكتب التنظيم في اللجنة المركزية ، وناقشت مجمل العوائق التي تعترض عمل الرفاق وإيجاد الحلول لها، وأكّدت على ضرورة الاهتمام بقضايا الجماهير والدفاع عن مصالحها بكافة الوسائل السلمية المتاحة، وأهمية إعداد الكادر الحزبي الكفء القادر على قيادة الجماهير في كافة الظروف الصعبة.
– توقّفت اللجنة المركزية على أداء المجلس الوطني الكُردي ، وقيّمت ايجابياً الجهود التي بذلها المجلس في الساحة الإقليمية والدولية من خلال التعريف بعدالة القضية الكُردية في سوريا، وكذلك تمسّك المجلس بثوابت الحد الأدنى لحل القضية الكُردية في سوريا ضمن الوثائق التي تمّ توقيعها مع المعارضة السورية . كما أكّدت على ضرورة تفعيل أدائه والإسراع في تشكيل وانتخاب مكاتبه وهيئاته القيادية والاستفادة من كل الكفاءات الموجودة ضمن المجلس .
– توقّفت اللجنة المركزية على استمرار تدهور الوضع المعيشي للمواطنين، واستمرار تدهور سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار ، مما أدّى إلى الارتفاع الجنوني للأسعار وعدم قدرة النظام وسلطات الأمر الواقع، بكلّ مسمياتها، على تأمين المستلزمات الأساسية للمواطنين، وأكّدت على ضرورة التواصل مع المنظمات الدولية لتقديم الدعم وإقامة المشاريع في المناطق الكٌردية أسوةً ببقية المناطق السورية.
– ناقش المجتمعون مسألة انقطاع المياه عن مدينة الحسكة وتل تمر، وأدانوا استثمار معاناة الناس كوسيلة ضغط لتنفيذ أجندات سياسية من أية جهة كانت، وأن مسؤولية تأمين المياه للمدينتين تقع على عاتق الإدارة التابعة ل ب ي د، بعد أن خرجت محطة علوك عن سيطرتها، وناشد المجتمعون الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بالتدخل لحل هذه المشكلة الإنسانية بأسرع وقت ممكن ،وتقديم الدعم اللازم في تنفيذ مشاريع استجرار المياه من مصادر دائمة للمدينتين وإنهاء هذه المأساة الإنسانية .
– توقّف الاجتماع على قرار إدارة ب ي د بزيادة اسعار المحروقات بنسب تراوحت بين ٥٠- ١٠٠٪ وانعكاساته على كافة مرافق الحياة وبشكلٍ خاص أسعار المواد التموينية التي ارتفعت بشكلٍ جنوني، يزيد من معاناة المواطنين ويدفع، بما تبقّى من شعبنا على أرض الوطن، إلى الهجرة وإفراغ منطقتنا من السكان الكُرد وبالتالي إلى المزيد من التغيير الديموغرافي للمناطق الكُردية هذا بالإضافة إلى استمرار عمليات خطف القاصرين وفرض الأتاوات على المواطنين،….. وغيرها من الانتهاكات، كلها عوامل تؤكّد بأنّ من يصدرون هذه القرارات لا تهمّهم مصالح الشعب الكُردي، مما يوجب على كافة الأطراف السياسية الفاعلة، وبالدرجة الأولى المجلس الوطني الكُردي، لمواجهة هذه القرارات التعسفية والقيام باحتجاجات جماهيرية وتشكيل ضغط جماهيري في الشارع لإرغام أصحاب هذه القرارت وإلغائها، كما يتوجّب على الجماهير كسر حاجز الخوف والدفاع عن مصالحها ولقمة عيشها. وهذه القرارات والانتهاكات نتيجة طبيعية لاستفراد ب ي د بالسلطة.
– توقّفت اللجنة المركزية على أوضاع أهلنا في ( عفرين، وسري كانيته، وكري سبي ) حيث لازالت الانتهاكات مستمرة هناك ولم تنفّد الجهات المسؤولة هناك الالتزامات التي قطعوها بعد مجزرة جنديرس.
– ناقش المجتمعون الأوضاع السياسية في سوريا بعد عودة النظام للجامعة العربية وتطبيع العديد من الدول العربية العلاقة مع النظام، ولم يلتزم النظام بوعوده أمام الجامعة العربية واستمرّ في تجارة المخدرات وإغراق الأسواق العربية بها .
وبالمقابل أكّدت أمريكا والدول الاوربية بعدم رفع العقوبات عن النظام، وتسعى أمريكا بإصدار قانون مناهضة التطبيع مع النظام و معاقبة كل دولة تطبّع مع النظام، وأقرّت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بإنشاء كيان للكشف عن مصير المفقودين ومتابعة أوضاع المغيبين عند النظام وسلطات الأمر الواقع على كافة الجغرافيا السورية. وثمّن المجتمعون قرار محكمة العدل الدولية بقبول الدعوى التي قدّمتها كندا وهولندا ضد النظام السوري بخصوص التعذيب والمعاملة اللاإنسانية في المعتقلات والسجون السورية، وخرقه لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب. وترى اللجنة المركزية بأنّ هذا النظام لن يقبل بتطبيق القرار ٢٢٥٤ اذا لم يتمّ ممارسة الضغط الفعلي عليه وإرغامه على قبول القرارات الدولية بحل الازمة السورية. كما أن المواقف التركية الجديدة بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية وموافقتها على قبول السويد وفنلندا في حلف الناتو، وانحيازها إلى جانب حلفائها الغربيين، سيلقي بظلالها على مواقفها في الأزمة السورية وعلاقاتها مع روسيا وايران وبالتالي إبعادها عن التطبيع مع النظام.
– أكّدت اللجنة المركزية على ضرورة أن تقوم كافة أطر المعارضة السورية بإعادة النظر في مواقفها وتوحّد قواها لتشكّل ضغطاً فعلياً على المجتمع الدولي لإرغام النظام على الالتزام بالقرارات الخاصة بحلّ الأزمة السورية.
قامشلو
١٧ تموز ٢٠٢٣
اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكُردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…