مؤتمرنا 12 يشبه كل شيء إلا المؤتمرات

فيصل نعسو

بعد عقد المؤتمرات والكونفراسات والاجتماعات الموسعة للأحزاب ومؤسساتها التنظيمية والمنبثقة عنها حدثا مهما .ومنعطفا حاسما في تطوير اطرها الأيديولوجية وتحديد حياتها السياسيه وتحديد بنيتها التنظيمية والوقوف على الأخطاء والانتهاكات المرتكبة ومحاسبة الهيئات المسؤولة عما  أقدمت عليها من تجاوزات في الشؤون الماليه والتنظيمية والاجتماعيه .ومحاسبة الفاسدين والمفسدين وهذا لم يحصل بالمطلق ربما ل اسباب نجهلها أو غاية في نفس يعقوب وبعد عقد من الزمن تقريبا انعقد مؤتمر حزبنا ١٢ الطبيعي لسير عمله والبت في تلك المسائل المشار إليها التي تتطلب الدراسة لوضع الحزب على سكته الصحيحة سيما وأن فترة التسع سنوات وأكثر لم يعقد اجتماعات اللجنة المركزيه ولا المكتب السياسي  الا مرات عديدة ساهمت إلى حد في كبير في خلق حالة من الفوضى والتسيب ومع ذلك لم يتحقق مايجب القيام بهما من قبل المؤتمر أو أثناء انعقاده مع الاسف وهذا ما سوف أشير عليه الآن لرفاق وأعضاء ومحبي حزبنا .
سير عمل المؤتمر .
مع افتتاح المؤتمر وبحضور الزعيم الكوردي جناب السروك مسعود البارزاني والقائه كلمة الترحيب بأعضاء المؤتمر وتمنياته له بالنجاح في عمله وتصحيح ما أفسده بعض الرفاق من أخطاء فادحة في المجال التنظيمي والسياسي ومن ثم وضع استراتيجية جديدة تتلائم ظروف المرحلة الجديدة المحيطة بالكورد وكوردستان في المجال المحلي والإقليمي والدولي ولكن لسوء الحظ هذا لم يحصل إلى درجة أن قيادة الحزب ولجنته المركزية ومكتبه السياسي لم يخطرا في بالهما وضع هذه القضايا الجوهرية في تقرير عام مفصل  للجنة المركزية وعرض المقترحات والملاحظات أمام ممثلي الحزب في جدول أعمال المؤتمر لمناقشتها من قبل أعضاء الاعضاء المشاركين فيه بل اكدوا على ان الوقت ضيق والاستعجال في انتهاء المؤتمر وهنا ساقف بشيء من التوسع بالشأن التنظيمي .
المجال التنظيمي .
وهو الأهم في عمل مؤتمرنا لأن المؤتمرين والضيوف الحاضرين لم يعطوا الاهمية لمناقشة القضايا الفكرية والسياسية للحزب وتجاهلوا إدخال تغييرات داخلية و خارجية عليها ولذلك اهتم التركيز على الشؤون التنظيمية للحزب لتمرير ما هو مخطط له من قبل بعض القوى والمجموعات والشخصيات المؤثرة في اتخاذ قرارات المؤتمر لصالحهم والملفت للنظر في هذا المجال تعيين 23, عضوا دون موافقة مسؤولي هذه المنظمات ودون بحثها في اللجنة المركزية الأمر الذي يثير الشك والدهشة في هذه الخطوة كما واصل بعض الضيوف مشاركتهم في أعمال المؤتمر وتدخلهم المباشر عند الضرورة لاختيار أناس معينين في انتخاب القيادة الجديدة للحزب وقبل البدء بالتصويت  بساعه ونصف تقريبا صدرت قائمة الظل بأسماء إحدى وعشرون اسما وتداولها معظم مندوبي المؤتمر وبتوجيهات معينة ومن ثم افتتح باب الترشيح لعضوية اللجنة المركزية ووصل عدد المرشحين إلى 114 عضوا لكن ما أن بدأ فرز القسم الأكبر من الأصوات وتبين عدم حصول بعض المرشحين المفروض نيلهم الاصوات المطلوبة للفوز بالعضوية حتى فوجئنا بوجود قائمة بأسماء معينة موافقة عليها من قبل جهات ذات تأثير على المؤتمرين طبعا نال أعضاء القائمة أكثرية الاصوات . أما الشيء المضحك والمبكي انتخاب أحدهم عضوا في اللجنة المركزية من خارج صفوف الحزب ولا يحق للعضو ان يترشح للجنة المركزية الا بعد مرور 12 عاما على انتسابه، ومنهم من لم يحضر الاجتماعات الحزبية من بعد المؤتمر التوحيدي الاول ولا اجتماعا واحدا فقط . ورشحوا أيضا للقيادة . ناهيك عن ذلك تم اختيار أعضاء اللجنة المركزية من ممثلي مناطق جغرافية محلية محدودة كمنطقة ديرك وتوابعها  دون الاخذ بعين الاعتبار دور ممثلي المناطق الأخرى والذين لعبوا دورا أساسيا في حياة ومازالوا .وليسوا اقل شأنا من غيرهم مثال ذلك منطقة عفرين ودمشق  وكوباني وسري كانيى وريف حلب وووو .كان من المفترض أن تناقش مسبقا في اللجنة المركزية السابقة للحزب واتخاذ القرارات بشأنها ثم تطرح على المؤتمر للمزيد من الدراسة والتحليل كما بودي الإشارة إلى أنني سعيت سابقا من خلال ارائي ومقترحاتي بشكل علني والوقوف على تلك الأخطاء والعراقيل والانتهاكات المرتكبة من قبل الحزب لتجاوزها لكننا مع الاسف لم نتمكن من وضع حد لها .
كما أعلن هذا للرفاق أعضاء الحزب وقدامى اعضائه والجدد منهم في اللجنة المركزية وهدفي كان وسيظل نجاح حزبنا لتحقيق المزيد من التقدم في كافة المجالات ورفع  راية الكورد وكوردستان .
عاشت كوردستان حرة .
والمجد والخلود لشهدائنا الابرار.
دمتم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…