بلاغ صادر عن اللقاء السابع والستون في دنكي «بزاف»

  عقدت لجان متابعة مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية، لقاءها الافتراضي السابع والستون، وخلصت الى الاستنتاجات التالية :
أولا – مازالت الحالة الكردية السورية تعاني من ازماتها الاقتصادية، والمعيشية، والسياسية، ويتواصل عجز، وفشل أحزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د – ب د ك -س ) في التحرر من التبعية للمحاور الخارجية، والانطلاق من مصالح الكرد السورييين، وفي انجاز أي عمل من شانه تخفيف  الازمة، وتقديم أية مبادرة جادة، وعملية، لتوفير شروط إزالة الاحتقانات، ومازالت المناطق الواقعة تحت نفوذ وتحكم سلطة الامر الواقع تعاني مثل مثيلاتها الواقعة تحت سلطة النظام والفصائل المسلحة والميلشيات، بالإضافة الى ازدياد وتيرة الفقر، والهجرة، من القلق الأمني، وخنق الحريات العامة، والنشاط الثقافي والفكري، وكم الافواه، ورفض المقابل المختلف،  واذا كانت البقية الباقية من المواطنين في تلك المناطق تذعن مضطرة للقوى السائدة الأمنية والمسلحة الحاكمة، الا انها تبحث في كل لحظة عن سبل الخلاص، وتتمسك بامال التحرر يوما ما من هذه القوى الهمجية الظالمة التي تسير اما في ركب نظام الاستبداد، او تتبع للاحتلالات الأجنبية، وهذا مايدعو الوطنيين المستقلين مجددا بكافة اطيافهم، وشرائحهم، الى تنظيم صفوفهم، ومواصلة النضال من اجل الخلاص، وذلك بتوفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع .
ثانيا – امام تراجعات النظام العربي الرسمي في ساحات المواجهة مع النظام الإيراني، وفي الساحة السورية تحديدا، وانفتاحه على نظام الاستبداد الحاكم بدمشق على حساب مصالح الشعب السوري، وفي حين تتوجه أصابع الاتهام بالتقصير، والفشل الى المعارضة – الرسمية – أي الائتلاف المنبثق عن المجلس الوطني السوري السيئ الصيت، وكل من يسير في ركابه وخصوصا – المجلس الكردي –  لم يظهر حتى اللحظة أي مشروع وطني ديموقراطي سوري شامل لكل المكونات، جاد وبديل لملئ الفراغ، ومواجهة التحديات الماثلة، وكل ما نراه ونسمعه من محاولات واطروحات اما غير واضحة او لاتختلف من حيث المضمون والجوهر عن سابقاتها التي خبرناها بكل امراضها، وتوجهاتها الشوفينية، وغير المستقلة، وتبعيتها للمرجعيات الإقليمية التي غدرت بالثورة، والمعارضة، وخذلت السوريين.
الوطنييون السورييون بكل مكوناتهم القومية، واطيافهم، وفئاتهم،، ونخبهم الثقافية ومناضليهم السياسيين، مسؤولون امام التاريخ، والوطن، والاجيال القادمة، لاداء الواجب بانقاذ مايمكن إنقاذه، في هذه المرحلة البالغة الدقة والخطورة، بمراجعة نقدية بالعمق، وقلوب مفتوحة، وشراكة حقيقية، وقبول للبعض الاخر وجودا وحقوقا، على قاعدة الاستفادة من دروس الماضي القريب في تجربة الثورة السورية المغدورة، وعدم تكرار الأخطاء القاتلة التي أودت بالثورة، والمعارضة، والقضية .
ثالثا – الواقع المازوم للحركات السياسية الوطنية في المنطقة، والتمترس الحزبي المؤدلج، والمعاناة من امراض الفقر والجهل، والتخلف، وبروز وتصدر ألاسلام السياسي  للمشهد، وتحكم العسكر، والمال السياسي الخليجي، وخذلان المجتمع الدولي، كل ذلك لعب الدور السلبي في اخماد ثورات الربيع، ووقف التقدم الاجتماعي، والنمو الاقتصادي، والاخفاق في حل قضايا الشعوب، وخصوصا القضية الكردية بالمنطقة عموما، وتكريس التبعية، وما يجري الان في بعض البلدان من احتراب داخلي، وصراعات، ومواجهات الا وجها من أوجه تلك الازمة المستعصية المستمرة .
رابعا – مازالت تداعيات الحرب العدوانية الروسية الظالمة على أوكرانيا تظهر باشكال مختلفة في مختلف انحاء العالم، وتنعكس سلبا على مسالة السلم العالمي، والغذاء، ومحاولات حل القضايا الدولية العالقة، وتسعير حروب باردة جديدة في اكثر من مكان، وقد دفعت مقاومة الشعب الاوكراني المشروعة الباسلة التي أحبطت خطط الكرملن طغمة الدكتاتور الارعن الملياردير بوتين الى اتباع سياسة الأرض المحروقة، وانتهاج  مسلك (علي وعلى اعدائي) ليس في أوكرانيا فحسب بل في معظم دول العالم وهذه مغامرة غير مسبوقة على الصعيد العالمي لاتختلف عن سلوك اعتى الفاشيين في التاريخ .
لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف “
١٢ – ٦ – ٢٠٢٣

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…