تصويب تاريخي

   

صلاح بدرالدين

  على هامش مؤتمر (الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا) في أربيل ١٠ – ٦ – ٢٠٢٣.
جاء في كلمة الأخ الرئيس مسعود بارزاني : ” كان دور الحزب الديمقراطي الكردستاني – سوريا في ثورة ايلول  وكولان موضع تقدير ..” 
  الحزب الديموقراطي الكردستاني – سوريا الذي تاسس عام ١٩٥٨ ، وبقي محتفظا بكلمة – الكردستاني – لمدة ثلاثة أعوام تقريبا ، ثم حلت كلمة – الكردي – كامر واقع من جانب غالبية أعضاء القيادة بعد حملة الاعتقالات الأولى .  وبعد أربعة أعوام من التاسيس وفي عام ١٩٦١ اندلعت ثورة أيلول في كردستان العراق .
  قبل انقسام الحزب بين اليسار واليمين عام ١٩٦٥ لم يكن للحزب موقف موحد تجاه ثورة أيلول وبالتالي لم تبنى علاقات واضحة وموحدة للتعاون ، بل ان بعض القيادات الحزبية تعاون مع خصوم الثورة وقائدها ،وكان الموقف من الثورة احد  ابرز الخلافات داخل الحزب قيادة وقواعد .
  المرة الأولى التي حصل فيها التواصل والاتفاق بشكل منظم ورسمي ، عام ١٩٦٧ خلال وصول وفد اليسار – البارتي الديموقراطي الكردي اليساري في سوريا – من كل من ( صلاح بدرالدين والشهيد محمد حسن ) واللقاء مع الزعيم الراحل قائد الثورة مصطفى بارزاني ، ثم تم وضع برنامج التعاون وسبل دعم الثورة خلال اللقاءات مع الراحل ادريس بارزاني ، وقد شمل دعم الثورة حسب الاتفاق المجالات التالية : المادي ، الإعلامي ، البشري للتطوع بالبيشمركة ، التنظيمي على مستوى أوروبا ولبنان ، ونقل الصحافيين الأجانب ، مع التنويه بان الوطنيين الكرد السوريين تعاطفوا منذ البداية مع الثورة ، وفي بعض المناطق المجاورة لكردستان العراق قدموا المساعدات بشكل فردي أيضا .
  لذلك اقتضى التنويه

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….

خالد حسو تظل عفرين، بمعاناتها ورمزيتها الوطنية، حاضرة في الوعي الكوردي، لكنها غائبة عن مراكز اتخاذ القرار في الحوارات السياسية. إن غياب التمثيل العفريني في وفد المجلس الوطني الكوردي المشارك في الحوارات الجارية مع دمشق يثير تساؤلات جدية حول شمولية العملية التفاوضية ومعايير العدالة في التمثيل. فالعدالة في التمثيل ليست مجرد معيار سياسي، بل قضية جغرافية أيضًا. تمثيل كل منطقة…

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…