اطلاق سراح الإرهابي أسد الله أسدي… متنفس لملالي طهران في الوقت الضائع لسقوطهم الحتمي

نظام مير محمدي* 

ستكون عملية إطلاق سراح الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي على حساب كل أبناء الشعب الایراني 
عملية إطلاق سراح الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي، المدان في قضية تفجير تجمع للمقاومة الإيرانية في عام 2018 في باريس، من خلال الاتفاقية الأخيرة مع بلجيكا، والتي أفضت في نهاية المطاف لإطلاق سراحه بعد وساطة سلطنة عمانية هي عملية مشينة ستشجع الملالي على المزيد من العمليات الإرهابية في الخارج وتعطي ذريعة لهم لتنفيذ المزيد من عمليات القمع الداخلي للانتفاضة الإيرانية.
وقد يعود هذا الانتهاك من قبل الحكومة البلجيكية لقرارها القضائي لصلاحيات يملكها الملك البلجيكي للمضي قدماً في تنفيذ هذه الخطوة المشينة على أرض الواقع.
هذا الإجراء من قبل بلجيكا، على الرغم من أنه منصوص عليه في الدستور أو أي قانون آخر لهذا البلد، يعد انتهاكًا واضحًا لـ “مبدأ فصل السلطات” وعدم تدخل السلطة التنفيذية في شؤون القضاء و الأحكام الصادرة عن المحاكم المختصة في بلجيكا ، بما في ذلك المحكمة الدستورية ، التي نصت على “على الحكومة البلجيكية إبلاغ الضحايا قبل نقل المحكوم عليهم حتى تتاح لهم فرصة المثول أمام المحكمة مرة أخرى”. 
أبناء الشعب الإيراني في الداخل أو الخارج معارضون لهذه الاتفاقية ويدينونها بشدة، وهم يحتجون في مختلف الدول من ضمنها بلدان الأوروبية واسترالیا ضد هذه العملية.
من خلال هذا الإجراء، اتخذت الحكومة البلجيكية خطوة مشجعة للإرهاب من خلال تنفيذ هذه الاتفاقية المشينة، التي سيدفع ثمنها المواطنين الأوروبيين على الأراضي الأوروبية بسبب تشجيع نظام الملالي من خلال هذه العملية على الاستمرار في سياسية احتجاز الرهائن.
هذه العملية ستكون على حساب كل أبناء الشعب الإيراني.
وهي عملية مشينة بسبب انخراط دولة أوروبية كبلجيكيا، التي يجب أن تكون من أشد المدافعين عن قضايا حقوق الإنسان.
إحدى تداعيات هذه العملية هي أن نظام الملالي سيرى تراخي وتخاذل الدول الأوربية في التعامل مع الاتفاقات والمعاهيد الدولية كعامل ضعف وضوء أخضر للتوغل في إجرامه بحق الشعب السوري واليمني واللبناني والفلسطيني وكل شعوب الشرق الأوسط المقهورة.
هذه العملية مدعاة للخزي والعار بسبب اعطاءهم امتيازات للنظام الإيراني.
ستوفر عملية إطلاق سراح أسدي متنفساً لنظام الملالي الذي يعيش أزمة غير مسبوقة في ظل الانتفاضة الشعبية المستمرة منذ عدة أشهر، ودرجات التنظيم عالي المستوى الذي عليه وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران، وعملياتها الجريئة ضد مواقع النظام ومؤسساته القمعية في داخل إيران. 
يعيش نظام الملالي عزلة غير مسبوقة أيضا على المستوى الدولي، لا سيما بعد البيان الذي أصده أكثر من مئة الشخصيات السياسية الرفيعة من قادة العالم وأغلبية البرلمانات الأوروبية مؤخراً لدعم المقاومة الإيرانية وخطة عشرة نقاط السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لإيران الحرة غداً.
كان البيان الأخير لدعم المقاومة الإيرانية مزلزلاً لنظام الملالي، بسبب وجود أكثر من 45 دولة في العالم أبدت تأييدها لحركة المقاومة الإيرانية، وانتفاضة الشعب الإيراني لإسقاط هذا النظام.
ووصفت منظمة العفو الدولية، التي نشرت بيانا يوم الجمعة 26 مايو، إطلاق سراح أسدي، الدبلوماسي الإرهابي للنظام الإيراني، من قبل الحكومة البلجيكية بأنه ضوء أخضر لمواصلة الإجراءات خارج نطاق القضاء والتعذيب و “التهديدات” المتزايدة ضد المعارضين للنظام الإيراني.
جدير بالذكر أن اللجنة الدولية للبحث عن العدالة بقيادة سعادة الدكتور أليخو فيدال كويدراس نائب رئيس الاتحاد الأوروبي السابق، أدانت بشدة اتفاقية الحكومة البلجيكية مع نظام الملالي وعملية إطلاق سراح أسدي.
كما أدانت السيدة إنغريد بيتانكورت، المرشحة الرئاسية السابقة لكولومبيا وأحد المدعين الخاصين في قضية أسد الله أسدي ، هذا الإجراء الذي اتخذته الحكومة البلجيكية في بيان وكتبت: إن قرار الإفراج عن إرهابي مخالف للقانون استهزاء بالعدالة وسيادة القانون، ويكافئ سياسة الابتزاز التي ينتهجها النظام الإيراني ويعرض كل مواطن أوروبي لخطر الوقوع كرهائن ، مثل كثيرين آخرين رهائن في إيران اليوم.
* كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…