مُؤسَّسةُ البارزاني الخيريَّةُ إنسانيَّةٌ بِلا حُدود

أمـل حـسـن

مؤسسة البارزاني الخيرية منظمة غير حكومية، غير سياسية، غير ربحية، إنما هي منظمة خيرية تُعنى بالشؤون الإنسانية، من خلال تلبية احتياجات المشردين و المتضررين أينما وُجِدوا.
تأسست مؤسسة البارزاني الخيرية عام ٢٠٠٥م في هولير عاصمة إقليم كردستان، و قد سعتْ منذ تأسيسها الى العمل الدؤوب في سبيل إنجاز أكبر الأعمال الخيرية داخل كردستان و العراق و خارجهما، فقد تولت تقديم الدعم و المساعدات الإنسانية للمنكوبين والمتضررين من الحروب في هولير و سنجار ودهوك ومناطق أخرى في الإقليم و العراق عموماً، كما أنها وسعتْ فيما بعد أعمالها لتشمل الدول المجاورة مثل تركيا وسورية واليمن و اوكرانيا والسودان، بل قطعت أشواطاً باهرة في العمل عندما وصلت بمساعداتها إلى أستراليا و بنغلاديش وصربيا وغيرها.
وقد طرحتِ المؤسسة منذ البدء شعارها المتمثل في قول الزعيم الكردي الراحل مصطفى البارزاني : فخرٌ للإنسان أن يكونَ في خدمةِ شعبهِ .
ويترأس المؤسسة السيد مسرور البارزاني، ومُديرها العام مُوسى أحمد، ومقرها مدينة أربيل، وقد قامت المؤسسة بقطع أشواطٍ عظمية في مجال العمل الإنساني في السنوات الأخيرة، واستهدفت دعمَ فئات اللاجئين والمشردين والأيتام و ذوي الاحتياجات الخاصة، دون التمييز بين انتماءتهم.
و بعد كارثة الزلزال المدمر الذي ضرب جنوب تركيا و امتد إلى الشمال السوري، سارعتِ المؤسسة إلى إغاثة متضرري الزلزال في تركيا، ومنطقة عفرين الكردية السورية، فقد أدخلت مئات الشاحنات من المواد الإغاثية إلى عفرين ونواحيها الستة وقراها التي تفوق الـ (٣٦٠) قرية، فضربت بذلك مثلاً في العمل الخيري الإنساني، فقد أمدَّت الكرد المتبقين في عفرين والمهجرين السوريين العرب بالمواد الغذائية والملبوسات والمال وغيرها من المساعدات، كما قامت بافتتاح مخبز آلي ضخم في مدينة عفرين لتزويد الأهالي بمادة الخبر مجاناً.
عندما تقوم المؤسسة بعملها، فإنها لا تفرق بين الكرد والعرب، وتقوم بتوزيع موادها الإغاثية بشكل عادل.
وتتخذ المؤسسة رمز BCF لها، وبات لها مكتب رسمي في عفرين، وتسعى إلى افتتاح مكاتب أخرى لها في نواحي عفرين ومناطق أخرى، بُغية توسيع إطار عملها، والوصول إلى أكبر عدد من المحتاجين.
ولا يُخفى على أحد فرحة الجماهير الكردية في عفرين وقراها، عند وصول طواقم المؤسسة إليها، وهم يرفعون العلم الكردي، ويهتفون باسم كردستان وآل البارزاني الخيِّرين.
مؤسسة البارزاني الخيرية مشروع إنساني طموح لعمل الخير وخدمة الإنسان أينما كان.
تحية تقدير لكل مَنْ له يد في تأسيس مؤسسة البارزاني الخيرية ودعمها مادياً ولوجستياً.
تحية إكبار لحكومة إقليم كردستان التي تبذل جهوداً مباركة في سبيل إنجاح مشروع مؤسسة البارزاني الخيرية وتوسيع عملها.
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…