الهجرة وتأثيرها على الحركة الكردية

 شيرزاد هواري 
لدى إجراء مقارنة الحال لماتعيشه أحزاب واطراف الحركة الكردية السورية من واقع سياسي وتنظيمي مترهل حالياً وبواقعها التنظيمي القديم والسابق قبل بدء موجات الرحيل  عن الوطن والتهجير الذي ساهم نسبياً في جعله ينخر جسد الحركة الكردية والمجتمع الكردي والسوري.
ولاسيما بات البعض منهايخطط مستقبله السياسي  والتنظيمي توافقاً مع وجودها الضخم بدول اللجوء بالمناسبات الحزبية وغياب الكثير منها بالمناسبات القومية والوطنية.
هذه المساهمة الغير واقعية التي انعكست سلباً على الداخل للحركة الوطنية الكوردية السورية بمختلف توجهاتها لدرجة انعدمت التواجد الشبابي الطاقي والعنفواني بهيكلها كون الشباب والجيل المستقبل هم أمل المجتمعات وبطاقاتهم وعليهم تبنى المشاريع والخطط الإعداداية .
ولاسيما تلك الاحزاب التي تحاول الوصول للسلطة والإدارة في بلدانها ومن خلالها تخدم الامم والمجتمعات.
ولكن أين نحن من تلك الحركات وبرامج تلك الأحزاب ؟
ولماذا يسعى الكثير من أحزابنا ذاتياً في زيادة نسب التهجير والهجرة بحجج واهية كالدارسية والبحث عن المستقبل والتحصيل العلمي كون أغلب قيادات الحركة رائدون في هذا المجال.
 ولاسيما هم بدورهم سعوا لإخراج أبنائهم وطاقاتهم ولاحول ولاقوة  لأغلبهم وساعد تصرفات سلطات امر الواقع المختلفة ومحاولات تجنيد الشباب والطاقات والجيل الصاعد في معسكراتهم .
بالإضافة لمحاولات السلطة المركزية بدمشق التي لم تقصر هي الأخرى بالضغط في نفس المنحى والإتجاه وبشكل يكمل حلقات العمل بشكل منهجي 
ولاسيما بعد الإستهدافات الشتى من القصف والقتل والإعتقال والترهيب عبر تشكيلاتها ومجموعاتها المتنوعة من المنظمات كشبيبة الثورة والإتحاد الوطني والحلقات الحزبية والنقابات الرديفة وكروبات الشبيحة والأحزاب المتحالفة معها
 وناهيك عن سلوكيات مؤسسة جيشه السوري والتسهيلات اللازمة لإفراغ سوريا من سكانها ومشاريع التغيير الديمغرافي وإسكان الغرباء بعد جلبهم من الخارج بمساعي دولية وجهوية عديدة عبر التنسيق المسبق لهم لدرجة أصبح الوطن ملجأ للغرباء وقد تغيير ملامح أغلب المناطق السورية رغم تعدد السلطات وتنوعها ولكن الجميع متماثل في السلوك والممارسات اليومية الضاغطة على المدنيين العزل.
جملة الظروف السابقة والحالية المعيشية للمواطنين جعلت من المجتمع المدني السوري مشلولاً ومنها مجتمعنا الكردي وحركته السياسية وأحزابنا التي باتت وضعها يعجب الكثير من المستفيدين من قياداتها ممن يخدمون النظام وسلطات امر  الواقع الحالية كونهم يتناغمون في الألحان والاهداف والغايات.
وفي الحقيقة الغالبية المخلصة من كوادر الحزبية وقاعدتها المخلصة تترقب اتخاذ قرارات تنظيمية وبنيوية في مؤتمراتها المرتقبة كون الاوضاع تزداد سوءاً 
ولم تنال محاولات الشرائح المجتمعية لمجتمعنا والشخصيات الوطنية حيزاً مهما ًوجدياً من الإستماع لمكامن الخلل الإداري والتمثيلي والإعلامي والصحافي التي تعاني منها مختلف اطراف حركتنا والكارثة الكبرى عندما تدرك واقعاً قاسياً امام إنجاز إستحقاق حزبي أو مجلسي وتبقى مستمراً دون معالجة جمعية في المحطات التي سبقت وتلك المأمولة منها وضع النقاط على الحروف بقصد الإصلاح وتلافي النواقص

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أكرم محمد تقع مدينة القامشلي، المعروفة محلياً باسم «قامشلو»، في أقصى الشمال الشرقي لسوريا، وهي تمثل جغرافياً جزءاً لا يتجزأ من منطقة «الجزيرة العليا»، التي شكّلت عبر العصور امتداداً طبيعياً وعمقاً حيوياً للمجال الجغرافي والاجتماعي الكردستاني. إن دراسة تاريخ هذه المنطقة، والتدقيق في وثائقها ومراجعها المتنوعة، يكشفان عن تداخل وثيق بين أصالة الهوية الأرضية والعشائرية للكرد، وبين التحولات العمرانية والسياسية…

شادي حاجي تعيش سوريا مرحلة انتقالية مفصلية يعاد خلالها تشكيل مؤسسات الدولة وصياغة قواعدها الدستورية والقانونية. وفي هذه المرحلة، ينبغي للأعضاء الكرد في مجلس الشعب، رغم عدم انتخابهم مباشرة من الشعب، ألا ينظروا إلى وجودهم باعتباره مجرد تمثيل للكرد، بل فرصة تاريخية للمساهمة في صياغة دستور جديد لسوريا. القضية الكردية في سوريا ليست قضية لغة وثقافة فحسب، ولا ينبغي…

صديق شرنخي عقد الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد في سوريا، يوم الأحد 23 آب/أغسطس 2026، مؤتمره الثالث في مدينة إيسن- ألمانيا، بشكل فيزيائي وافتراضي في آن، حيث حضر بعض الأعضاء قاعة المؤتمر، في الوقت الذي شارك آخرون عبر منصة ال «زووم» من الوطن والشتات: أوربا- أمريكا أ. افتتحت أعمال المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء والزملاء والزميلات الكتّاب الراحلين…

صديق ملا الشعب الكردي ومعه كافة القوميات والطوائف والقوى السياسية الديمقراطية والمذاهب المختلفة بحاجة إلى ضمانات دستورية وسياسة واضحة، وإشراك كل السوريين في رسم سياسة البلاد…… ذلك لأن سورية تعيش اليوم حالة ووضع استثنائي وصعب جداً وسيء ليس فقط في حماية مواطنيها وتلبية متطلباتهم المعيشية واحترام خصوصياتهم السياسية والمدنية. بل أن السياسة التي تتبعها هذه الحكومة المؤقتة لم تعد سيادية،…