الإرادة مكسب قومي في مواجهة المؤامرات

اعداد الاكاديمي: عبداللطيف محمدامين موسى 

أن  الإرادة  تعتبر من العناصر الهامة في تكوين العقيدة والتي  بدورها  تكون الاساس الفاعل في القدرة على صناعة  القرار في  المحافظة على الصمود والنضال  في الحفاظ على الوجود بكافة  المصيري  في مواجهة  الخطط والمؤامرات والأجندات التي تستهدف الوجود والبقاء . في الخوض في أمور الإرادة وتكويناتها وأهميتها  فهي التعبير عن أصرار الشعوب على البقاء، لذا فهي ذات أهمية الكبيرة للأجيال المتلاحقة في الحفاظ على استمرارية التصميم والثبات على الطريق والنهج السليم . الإرادة موضوع ليس بجديد فهي قديمة مع قدم البشرية نبعت مع تطور البشرية، ورغبتها على البقاء والمحافظة على ذاتها وقدرتها على التكيف ومواجهة الطبيعة فكانت الدافع والمرجع لجميع الدول في خوض حروبها كالحرب العالمية الاولى والثانية والحرب الباردة، 
والعنصر الاساسي لتكوين الفلسفات والمناهج والكيانات كالشيوعية في مواجهة الرأسمالية، وتحريك الطبقات الكادحة للمطالبة بحقوقها واستمراريتها، بل تعدت أكثر من ذلك فكانت الدفاع في الثورات والانتفاضات في تغير الأنظمة الديكتاتورية في ما سميت الربيع العربي . أن الارادة رافقت الشعب الكوردي في مسيرته الطويلة مع الظلم والاحتلال ومحاولات محو الهوية الوطنية واضعاف الانتماء القومي الكوردي هي السلاح الاقوى لدى الكورد في الحفاظ على استمرارية الوجود، ومواجهة كافة الخطط والمؤامرات التي استهدفت أصالة الشعب الكوردي ورسالته الانسانية في المحبة والتعايش السلمي  . الثورة الفكرية والقومية التي عبرت عن الفكر القومي الكوردي من خلال نضال  الشيخ عبدالسلام البارزاني من اجل تكوينها لدى الشعب الكوردي  والتي عبرت عنها المطالب القومية التي رفعها الى السلطان العثماني .كانت التعبير عن أرادة الشعب الكوردي في البقاء والسد المنيع التي تتحطم عليه كل المؤامرات التي استهدفت الشعب الكوردي . أصبحت الإرادة العامل الاساسي في تكوين العقيدة الكوردية التي بدورها كانت الدافع للشعب الكوردي في النضال ضد الأنظمة الديكتاتورية والمحتلة لكوردستان، فعمل البارزاني الخالد على أرساء مدرسة قومية تعبر عن أرادة الشعب الكوردي في مقاومة الظلم والتحرر من كافة العوائق التي تقف في وجه تحرر الشعب الكوردي. فكانت الإرادة المبدأ الاساسي  التي استندت عليها الشعب الكوردي  في تعامله مع الدول المحيطة بكوردستان ، والعامل الاساسي للحفاظ على الوجود الكوردي في صراعات النفوذ في المنطقة ،لذا فان اقليم كوردستان العراق كانت المكسب الاساسي الذي نتج عن الإرادة الكوردية في التعبير عن الوجود. الإرادة هي العامل الاساسي لقيام  الثورات و الأمارات الكوردية منذ القديم والى الوقت الراهن في الحفاظ على الوجود فهي العامل الاساسي للشعب الكوردي في كوردستان سورية  في الحفاظ على الوجود، ومواجهة كافة الإجراءات الفصل العنصري والسياسات الشوفينية التي استهدفت الشعب الكوردي من خلال قرار  الإحصاء الجائر  الذي جرد الألاف الكورد من الجنسية والحزام العربي وحظر القومية الكوردية وغيرها من السياسات العنصرية، بل كانت العنصر الأهم في مواجهة التطورات في الأزمة السورية والاستحقاقات المتسارعة التي عصفت بسورية . جاء تشكيل المجلس الوطني الكوردي  وبدعم من الرئيس مسعود بارزاني للتعبير عن أرادة الشعب الكوردي في كوردستان سورية، وللتعبير عن الوجود الحقيقي والمطالبة بحقوقه القومية والوطنية للحفاظ على وجود التاريخي والتعايش السلمي مع باقي المكونات السورية، ومازالت الدافع الاساسي لمواجهة جميع سياسات الحزب الاتحاد الديمقراطي وسلطة الأمر الواقع بإدارتها الذاتية في التغير الديمغرافي وتجويع الشعب الكوردي وعدم السماح بعودة بيشمركة روز وغيرها من السياسات التي تخدم الأجندات الإقليمية، ولكن وبكل فخر ظل شعبنا محافظاً على وجوده للتعبير عن حقوقه القومية في مواجهة تلك السياسات عبر أرادته وعزيمته بالتعبير عن وجوده القومي والتاريخي. في المحصلة، لابد من القول بأن الإرادة هي ميزة الشعب الكوردي في جميع ثوراته وكافة محطات نضاليه في الحفاظ على وجود القومي التاريخي الأصيل على جغرافيته كوردستان ضد كافة الأنظمة التي تعاقبت على احتلال كوردستان وهي ما تكون احوج اليه شعبنا في الحفاظ على أصالته وتصميمه وثباته في وجه المؤامرات .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…