العلاقات العربية -الإقليمية إلى أين ؟

شيرزاد هواري 
-تدوال العديد من القنوات الإخبارية نبأ التطور الحاصل على صعيد العلاقات السعودية -الإيرانية والذي أكده وزيري خارجية الدولتين (‎السعودية و ‎إيران) في بيان مشترك لهما بهذا الصدد.
 والذي تمحور حول البدء بالترتيبات لإعادة فتح سفارتي البلدين وإعادة العلاقات بينهما بالإضافة لاستئناف الرحلات الجوية وتسهيل منح التأشيرات 
واستئناف الزيارات المتبادلة للوفود الرسمية والقطاع الخاص
وتفعيل اتفاقيتي التعاون الأمني لعامي 2001 و 1998.
-تلك التحولات المتغيرة الفجائية بالعلاقات العربية ولاسيما السعودية-الإيرانية منها والإنفتاح العجيب والغريب بصدد الهرولة العربية مع النظام السوري الذي كان مرفوضاً دولياً يؤشر لحقبة وإنعطاف تاريخي موجه وهادف.
 ويستوحى منها مؤشرات هامة للشعوب المنطقة وخصوصاً العربية منها والمتعايشة معها لإستنباط الدروس والعبر منها 
 تلك العلاقات التي قد تأتي لصالح قضايا  شعوب المنطقة ومنها شعبنا بالجزء الشقيق جنوباً (كوردستان العراق )
وتأثيراته علينا في الجزء الغربي لكوردستان الملحق بسوريا    رغم الإستغراب وتحسسنا من هكذا تحويرات جذرية بالعلاقات الإيرانية مع المحيط والجوار العربي.
 وكل الخشية أن تكون إيران ضاربة عشر عصافير بحجرة واحدة وصاحبة السلة الكبرى باللعبة الدولية كونها تجيد سياسة اللعب على الحبال الأمريكية والروسية والإقليمية على خلاف غيرها،ونخشى أن تنعكس  سلباً على الحراك الهائج بالداخل الإيراني.
 ولربما انعكست إيجابياً على تفاهمات بين حكومة الإقليم وبغداد المركز  وإلا كيف زالت الغيوم الداكنة في سماء العراق وأستطاعت القوى العراقية إنجاز الإتفاق التاريخي بينهما.
 يبدو هكذا مطلوب دولياً تماشياً مع التطورات التطبيعية للقادة ودول العرب وتلك التغيرات التقاربية بالعلاقات بين السعودية وإيران   بكل تأكيد لن تأتي في إطار لجم سياسات التطبيع العربية التسارعية نحو تل إبيض 
وتبدو في جوهرها رسالة صريحة للملل السياسي من قضايا المنطقة والسورية منها لغياب المشروع الوطني -واضح البرنامج والأهداف والمعالم بخصوص المعارضة والنظام القائم ولإنقطاع الأمل منهم إصلاحاً بنيوياً لصالح مصالح دول القرار والمصير الدولي والمصير السوري 
ووتتجه منحى العلاقات لإعادة تدوير نظام سوري جديد هش  من مخلفات الواقع الحالي لكلا الطرفين  وإجبارهم على القبول بأمر الواقع رغم معرفتهم بمدى ردود الأفعال عن هذا الإجراء الأخير سورياً من قبل الحراك الشعبي الثوري السلمي  وعلى صعيد تفهم شعوب المنطقة عموماً لقضاياهم ومصالحهم.
وتأتي التغريدات الإنتخابية التركية أيضاً ضمن هذا المنحى الدولي كونها دولة مستقبلة للاجئي الحرب السورية، وتعتبر أيضاً شريك مهم في الإقرار النهائي لقضايا المنطقة بحكم جوارها للمحيط الإسلامي والعربي وإنخراطها بالشأن الإقليمي للعديد من دول المنطقة 
والأهم 
ماذا بصدد وطننا المنكوب سورياً وعلى المعارضة السورية منها ؟
 وإنعكاسات ذلك علينا نحن السوريين ويتامى الشرق والإسلام وضحايا الكوارث الطبيعية الأخيرة كورد سوريا فماذا ينتظرنا بعد ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي بالرغم من الحديث عن مرحلة سياسية جديدة في سوريا بعد سقوط نظام الطاغية بشار الأسد، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن بناء دولة حديثة لا يتم عبر التعيين، بل عبر انتخابات حرة تعبّر عن إرادة السوريين. أي مجلس يُشكَّل خارج صندوق الاقتراع يظل فاقداً لأهم عناصر الشرعية السياسية، مهما قُدِّم له من تبريرات. فالتعيين…

د. عدنان بوزان لم يعد السؤال المتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها مجرد نقاش قانوني يدور بين فقهاء القانون الدولي، ولا مجرد مبدأ سياسي تستحضره المنظمات الدولية في مواثيقها وبياناتها، بل أصبح واحداً من أكثر الأسئلة السياسية والفكرية إلحاحاً في عالم تتسع فيه الفجوة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية. فالنظام الدولي، الذي أقر منذ منتصف القرن العشرين بأن الشعوب…

د . مرشد اليوسف تُظهر التجربة التاريخية للكرد في سوريا (روجافا) . أن المجتمع الكردي لم يكن يومًا كتلة جغرافية واحدة متصلة. فمنذ العهد الايوبي والعثماني ثم خلال فترة الانتداب الفرنسي، توزعت التجمعات الكردية بين مناطق الجزيرة وكوباني وعفرين من جهة، وبين المدن السورية الكبرى من جهة أخرى. وقد أدت عوامل تاريخية وجغرافية واقتصادية وسياسية عديدة إلى إقامة مئات…

إبراهيم اليوسف التوقيع الذي لم يفلح في الترقيع صدر اليوم، بتوقيع الرئيس المؤقت السيد أحمد الشرع، ما سمي بالثلث المكمِّل لمن سمُّوا بأعضاء مجلس الشعب المنتخبين، إذ جاء هذا الثلث بالتعيين، في قرار قراقوشي لم يُسمع له مثيل في العالم، وسط تصفيق بعض المصفقين لأيِّ “سيادة رئيس”، شأن ذلك العضو* الذي خاطب الطاغية بشار الأسد قائلاً: “سوريا قليلة عليك، سيادة…