ثناء وتعقيب على صراحة الصديق أحمد رحال

صلاح بدرالدين

أثار الصديق العميد – احمد رحال – في الحلقة  الأخيرة من بثه المباشر بعنوان (الجيش الوطني يقع في حفرة الائتلاف) قضية هامة وخطيرة لابد من التوقف عندها.
  فقد أكد أن (ائتلاف قوى الثورة والمعارضة) المعلن من دولة قطر في تشرين الثاني عام ٢٠١٢، والذي جاء امتدادا (للمجلس الوطني السوري)  قام  بفك عرى العلاقة بين السياسي والعسكري في الشهر الرابع تحديدا، ومنذ هذا التاريخ  لاعلاقة للائتلاف  با الفصائل العسكرية المحسوبة على الثورة والمعارضة، والتي بدورها  تخلت عن المواجهة العسكرية تماما مع النظام، والميليشيات، والروس، والإيرانيين، لان هذه الفصائل وأمراؤها – امراء الحرب – توزعت ولاآته بين المانحين في النظام السياسي الإقليمي، مع الالتزام بقرارات – استانا – وغيرها.
طبعا يذكرنا ماقاله هذا الخبير العسكري الملتزم بمبادئ الثورة السورية المغدورة، بمواقف وممارسات – المجلس السوري – العدائية الذي سبق الائتلاف تجاه – الجيش الحر – من حصار مالي، وتقسيم صفوفه، ومحاولة ادلجته، واخونته، وعدم التجاوب مع – هيكلته – وإعادة تنظيمم صفوفه ليقوم بدوره الوطني الانقاذي المطلوب، وهذا يعني ارتباط المرحلتين ببعضهما، وماقام به المجلس كان تمهيدا لتسهيل مهمة الائتلاف في فك الارتباط.
نحن في الساحة الكردية السورية وبعبارة أدق الذين واكبوا الثورة، ووقفوا معها منذ الأيام الأولى، كنا نتابع تلك الردات، والتراجعات من جانب قيادة المعارضة الرسمية، ولذلك ولتلك الأسباب ظهر حراك ” بزاف ” من دون الإعلان عن اسمه مبكرا (منذ نهاية عام ٢٠١٢)، وطرح برنامجه السياسي الانقاذي في الساحتين السورية العامة، والكردية الخاصة، ووجد الحل بعقد مؤتمر وطني سوري من جهة، ومؤتمر كردي سوري جامع أيضا ( كل ماحصل موثق ومنشور في موقع ” بزاف ” www.bizav.org، ومتاح للاطلاع.
بعد كل ماحصل من حق السوريين ان يتساءلوا: هل يمكن تسمية هذه الفصائل المسلحة التي تفكك ارتباطها بالمؤسسة السياسية، ونقلت ولاءها الوطني الى المانحين خارج سوريا منذ عام ٢٠١٢، وتوقفت عن مواجهة النظام، وروسيا، وايران، والميليشيات، وتنتج ارتالا من امراء الحرب سنويا، وتعيث بالأرض خارج نفوذ النظام فسادا، وكان آخر جرائمها القبيحة قتل أربعة من أهلنا بجنديرس لانهم أرادوا ايقاد شعلة نوروز، والاحتفاء به سلميا كعيد قومي للكرد، أي ضرب اللحمة الوطنية، واثارة الفتنة بين مكونات الشعب السوري، بعد كل ذلك هل يمكن تسمية هؤلاء بالجيش الوطني ؟ ام انهم مجرد مستوطنين مسلحين يعبثون بالشعب والوطن، والمبادئ ؟
  شكرا للصديق العميد احمد رحال على صراحته المعهودة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…