ما حدث ويحدث في عفرين أجهض شعار واحد واحد الشعب السوري واحد.

خالد بهلوي 
بدأت الاحداث بالخروج السلمي للشعب السوري في أكثرية المحافظات والمدن السورية. كان الشعار واحد واحد الشعب السوري واحد. 
 بعد مرور سنوات قال البعض ان هذا الشعار كان تكتيكيا ومرحليا لنيل دعم وتأييد كل المواطنين على اختلاف اديانهم وقومياتهم ومذاهبهم. البعض قال انه عكس واقع وتفكير الشعب السوري؛ بالحالتين الكثير من مرددي هذا الشعار بعدما ارتقوا ووصلوا الى ما يسعون اليه من مراكز وحماية عسكرية ورصيد مالي لهم ولأطفالهم نسوا وتناسوا صحة وحقيقة وتطبيق هذا الشعار على الواقع الذي طرح أيام زمان بداية الاحداث. 
 ما حدث في جنديرس ليلة عيد نوروز واستشهاد خمسة أبرياء كانوا يوقدون النار امام خيمتهم ابتهاجا بعيد نوروز العيد القومي للشعب الكردي  على ايدي  البعض كان يدعوا انهم يمثلون الشعب السوري؛ عمليا  اثبت انهم ضد أرادة ومقدسات الشعب السوري بتصرفاتهم اللامسوؤله في مناطق عفرين وبذلك دقوا اخر مسمار في نعش شعار واحد واحد الشعب السوري واحد . 
بعد أشهرمن  تغيير مسار الاحداث من سلمية الى عسكرة تشكل ما سمي بالجيش الحر ثم تشكلت فصائل وقوى حملت السلاح تبنتها دول مختلفة وأصبح كل فصيل قوة عسكرية تابعة للدولة التي تدفع لها المال  وتقدم لها السلاح؛ ومع عامل الوقت تشكلت منصات منصة موسكو – منصة القاهرة – منصة الائتلاف – منصة المستقلين …… 
كثرت المنصات ونقاط القوة. والكل يدعي ويتكلم باسم الشعب السوري ويعلن جهارا نهارا بان هدفه الدفاع وحماية مصالح ومطالب الشعب، ولكن للأسف اقتصر نشاط اكثريتهم امام الكاميرات والخطابات وحضور المحافل والاجتماعات واللقاءات الدوليه ؛ 
وجاءت الفرصة لكثير من الشخصيات ضعاف النفوس ان يسيطروا ويهيمنوا على المساعدات المالية التي كانت ترسل باسم الشعب. لكن للأسف كان يصل اكثرها لجيوب بعض المتنفذين.  
مما أدى الى تشكل طبقة من الفاسدين والمفسدين الذين هيمنوا على مواقع المسؤولية دون ان يحققوا شيئ على ارض الواقع ؛ وبقي الشعب السوري يقدم ضحايا وقرابين ولم يتقدم خطوة واحده تجاه تنفيذ القضية التي خرج من اجلها.
  الى جانب المنصات والفصائل المسلحة تشكلت أحزاب وقوى، ومنظمات بأسماء، واهداف متنوعة ،ومختلفة. وكل حزب يدعي انه يملك الفانوس السحري وسيحقق كل ما يحلم به المواطن السوري:                      وانه الوحيد القادر على التعامل مع الاحداث. 
 وإنقاذ الشعب من ويلات  الذي  وضع فيه مع الاحداث  بمشاركة  النظام وامراء الحروب  وقسد ؛ والدول مثل تركيا ايران روسيا اميركا حزب االله زينبيون  فاطميون أصحاب المصالح الاقتصادية الذين ارسوا قواعدهم  على امتداد ساحة الوطن بأهداف معلنة (دعم الشعب ومحاربه الإرهاب) ومن تحت الطاولة سلب ونهب ما تبقى من خيرات البلد  ؛ واستندوا على  الكثير من المنظمات والأحزاب  ليحققوا ما يصبون اليه  . 
مع الأسف اثبت مما لا يدع الشك ان مساعدة الدول لهذه المنظمات والفصائل والأحزاب كانت لكسب قياداتهم وانحرافهم عن هموم الشعب وتسييرهم حسب مصالحهم بعيدا عن مصالح الشعب  .
 امام كل هذه الاحداث المجتمع الدولي بقي يدعم شكليا وبالخطابات وابداء القلق على مصير الشعب السوري :  عمليا ابتعدوا وتركوا الشعب يصارع كل القوى لوحده .: مع ذلك يبقى الشعب هو صاحب القرار القادر على التغلب لكل الصعوبات بأراده حرة وبوحده كل القوى المخلصة الوطنية على امتداد ساحة الوطن لتحقيق العيش الكريم والامن والاستقرار والحرية  والكرامة  لعموم الشعب . 
حاليا دخلت الاحداث عامها الثالث عشر ولا زال الشعب السوري ينتظر معجزة بان يحقق طموحاته ومطالبه لكي يعيش حياة كريمة سعيدة. لكن هيهات ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…