في الوعظ السلطاني

اكرم حسين 
تمهيد : الدافع الى الكتابة هو تقليل البعض لما جرى ليلة ايقاد شعلة نوروز في جنديرس المكلومة ، وسقوط اربعة شهداء ، وطريقة الحديث عنها كحدث عادي او طارئ ، رغم اننا نعلم – علم اليقين-  بأن السقف العالي – يبقى حلما – ولا يمكن تحقيقه في ظل موازيين القوى الحالية ، وصعوبة تعديلها لمصلحة السوريين ، لكن الركون اليها وكأنها واقع مؤبد لا يمكن تعديله او تغييره امر غير مجدي أو محبب وقد يؤدي الى تصفية القضية لأن السياسة تقتضي العمل الدؤوب والمثابرة للتأثير في مواقف الاطراف المتعددة ، وايجاد تقاطعات ومصالح مشتركة ……
في المتن :
الوعظ السلطاني ، والتسكع على موائده ، والتمتع ببركاته ينبغي ان لا يدفعك الى الارتماء في اجندة نقيضة لوطنيتك …! أوعدم الدفاع عن شعبك ، وكيل الاتهامات يمينا وشمالا ، والسكوت او ايجاد ذرائع لعسف السلطان وسياساته الممنهجة…!
فالمؤكد هوأن السوريين لم يعودو يمتلكوا قرارهم ، ومنهم الكرد الذين اصبحت ظهورهم – مكشوفة  – حتى من ابناء جلدتهم ، وارتهان قرارهم في حده الادنى بالخارج الكردستاني الذي بات يتدخل في كل شاردة  ، لان هذا الخارج اصبح تحت الجلد وكل محاولة للحد منه يحتاج الى عمل جراحي شاق ومجهد  ، وفي اغلب الاحيان الى البتر ، وهي مغامرة  قد تؤدي الى الموت المحتم ….!
يحتاج السوريون والكرد منهم الى التكاتف والتعاضد لاحتواء نتائج مجزرة جنديرس الكارثية التي عززت الانقسام والكراهية والتمترس حول مواقع عصبوية باتت تهدد الجميع دون استثناء .
مهمة المثقف والنخبة السورية التصدي وابداء موقف واضح تجاه هذه الاعمال الممنهجة ومنع تكرارها ، ومنها  – الائتلاف – والضغط ما امكن لنصرة اهلنا في جنديرس وعفرين وكافة مناطق الاحتلال التركي التي لا تعيش اوضاعا صحية نتيجة ممارسات الفصائل والميليشيات التي اطلقت اياديها في العبث بالسلم الاجتماعي والعيش المشترك وممارسة التغيير الديمغرافي وتخريب  الطبيعة عبر قطع اشجار الزيتون وسرقة الاثار وزرع الخوف والموت القادم من كل الجهات  تحت حجج وذرائع مصطنعة بغية تهجير من تبقى من اهلها الكرد ، ومصادرة املاكهم وارزاقهم .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمال ولو ​بعد خمسين عاماً من معايشة الوجع الكردي، لم أتوقف يوماً عن القراءة في الكتب العلمية والاستماع بإنصات لكل من النخبة والجماهير، مؤمناً بأن واجبي الإنساني والقومي يفرض عليَّ أن أكون تلميذاً دائماً للحقيقة. ومنذ أكثر من نصف قرن، دأبتُ على جمع خلاصة الفكر الإنساني والسياسي في مكتبتي الخاصة، وحفظتها كأمانة للتاريخ. ​اليوم، ومع سقوط النظام البعثي الأمني وهروب…

عبدالجابرحبيب الشبهة بين النص والتراث في بعض زوايا التراث، حيث تختلط الرواية بالتاريخ وتتشابك اللغة بظلال الأزمنة القديمة، تظهر بين حينٍ وآخر نصوصٌ تُقتطع من سياقها لتتحول إلى مادةٍ لإثارة الشبهات. ومن تلك النصوص ما يُتداول من روايات تزعم أن «الأكراد حيٌّ من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء»، أو ما ورد في بعض الكتب من كراهية مخالطتهم أو الزواج…

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…