الحفاظ على العمل المشترك

بلـند حسـن

 تعرض حزب آزادي في الفترة الأخيرة لكثير من الانتقادات اللاذعة وغير المبررة ، ولكثير من الغارات الإعلامية المغبرّة غير الناضجة ؛ ما يؤسف له أنّ الهجمات الإعلامية لدى الكرد لا ترتقي في أغلب الأحيان إلى مستويات النقد من أجل تصحيح موقفٍ ما، أو لتلافي نقص وهفوة .

فالوقوف عند هذه الحملات يبيّن بأنها كانت تهدف« آزادي» سياسياً وتنظيمياً ولم تهدف قط إلى كشف التباسٍ حول موقفٍ ما ، ولا إلى توضيح عاتمٍ غامض؛ فمنها ما جاء من الحلفاء القريبين المشتركين معنا في العمل النضالي ، في محاولة منهم لجعل آزادي مطية لتحقيق مشاريع أنانية حزبية خفية وضيّقة ، ومنها ما جاء من آخرين لا يكنّون الودّ لآزادي ، يعملون لتجاوز إفلاسهم السياسي والجماهيري ، والاثنان يلتقيان في جدولٍ مشوبٍ بالشكّ .
  فالآخرون ، خارج الحلف السياسي قد يكون لهم حقّ في اتخاذ أيّ موقف سياسي من أي حدث ، ومن آزادي ، شرط أنْ يكون ضمن قواعد وأسس لا تمسّ شخصية آزادي ، ويبقى في مساحة الاختلاف والاجتهاد ، وفي إطار العام للمواقف السياسية ؛ أما حلفاء العمل المشترك فقد أخذوا من مواقف الحزب مادة لإطلاق مواقف نارية ، ووطنية ، لكسب منافع حزبية ضيقة .

وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال قلق : ماذا يريد هؤلاء الحلفاء ؟ هل وجدوا أنّ لجنة التنسيق قد احترقت أوراقها كلُّها ؟ ألم يعد ثمّة من فائدة من وجود هذا الحلف ؟ إذا لم يكن الأمر قد أخذ هذا المنحى .

فلماذا إذاً هذه الحملات التي لا تخدم العلاقات المشتركة ؟! ولماذا هذا التشهير الذي يسيء ويُضعِف وتيرة العمل النضالي الجماهيري المشترك ؟
 وعلى ضجيج الجاز ورقصة هذه الأوتار وجدنا مقالاً منشوراً في موقع « ولاتي مه » باسم السيد(بلند حسين) يهاجم فيه الحزب اليساري ، بشكل عنيف – والمقال لا يعنيني بشيء ولا صلة لي به ، ولا بذلك الاسم ـ مما جعل السيد محمود صفو (من اليساري) يردّ عليه ، ويهاجم آزادي بشكل غير لائق ؛ والاثنان لا يعيان بأن ذلك لا يخدم المصلحة العليا للشعب الكردي ، بل إنَّ مقالة (بلند حسين) مفتعلة ، وحُشِرَت فيها أسماء من لجنة التنسيق تزعم المقالة أنّها أدلت برأيها حول عدد التجمع ، لكنَّ منهم من رفض ذلك وأنكر ما جاء على لسانه ، والمقالة نفسها تهدف إلى إثارة اللغط في الاسم والموقف ، هذا إن لم يكن اسماً لا وجود له ، أو إن لم يكن يحمل في طيه توجيهاً سلطوياً .


من هنا نشير إلى أهمية مناقشة الاختلافات والتباينات داخل اللقاءات الرسمية مع حلفاء النضال ، بعيداً عن التشهير والإساءات التي تخلق مساحات ظليلة من عدم الودّ .

فالعمل المشترك ، من أجل توحيد الصف الكردي ، بات مسألة حيوية ، يجب بذل الجهود من أجل مزيد من التقارب للارتقاء بالعمل النضالي بما يخدم مصلحة الشعب الكردي العليا .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…