هذا هو الخيار الاصح ان كنتم صادقين يا أحزاب طرفي الاستقطاب

صلاح بدرالدين

أولا – أحزاب (المجلس الكردي) مشاركة في القيادة السياسية للائتلاف الذي يدير بشكل رسمي حكومة، وفصائل (المستوطنين المسلحين)، والفصيل المستوطن المسؤول عن قتل الكرد في – جنديرس – تابع رسميا لقيادة – الائتلاف – المتشكلة من جماعات عربية، وكردية، وتركمانية، وتيارات قومية، ودينية  مسلمة ومسيحية، ليست منتخبة، وليست مخولة من الغالبية الساحقة للشعب السوري، وبالمحصلة الجميع مسؤولون عن اهراق دماء أهلنا فيي – جنديرس – وكل التجاوزات الاجرامية التي تحصل منذ سنوات في المناطق خارج سيطرة النظام، الى جانب ان الجميع يفتقرون الىى الشرعية الوطنية، والثورية، والشعبية وخصوصا بعد ان اجهضوا الثورة، وافسدوا المعارضة، واستمروا من دون اية مراجعة نقدية، واعتراف بالفشل، واعتذار للسوريين.
  ثانيا – مجموعات، ومسميات في الطرف الحزبي الكردي الآخر، تتبع عمليا وعلى ارض الواقع، الى مركز – قنديل لقيادة ب ك ك – من حيث الآيديولوجيا، والتنظيم العسكري والسياسي، والمواقف، وهي ظهرت أساسا وبشكل معلن، ووفد مسلحوها الى المناطق الكردية السورية قبل نحو عشرة أعوام بموجب اتفاق بين مركز – قنديل – ومبعوث بشار الأسد، ووساطة ورعاية كل من قاسم سليماني، والرئيس العراقي الأسبق المرحوم جلال الطالباني، فقط من اجل مواجهة الثورة السورية، واستفزاز تركيا التي انفتحت على معارضي نظام الأسد، وقد اساءت هذه الجماعات الى الكرد السوريين أولا، وقامت بتصفية البعض، وطرد الآخرين، وقمع وتخوين كل من لايقف معها، والأخطر من ذلك اثارت الفتتن القومية بين الكرد والعرب بدء من حي الشيخ مقصود بحلب، ومرورا بالجثث المكدسة على الشاحنة التي دارت في شوارع عفرين .
  الطرفان الحزبييان لا ينطلقان من مصالح الكرد السوريين في سياساتهما الراهنة، ويتبعان لمراكز خارجية، ويعملان لمصلحة سياسات خارجية بتبعية أعمى، ويعوضان الحرمان من احتضان الكرد السوريين، باللجوء الىى دعم الخارج ماديا، ومعنويا، كما ان الطرفين لا يتمتعان بتحالفات وطنية سورية صلبة، ونزيهة، وهذا شرط أساسي يجب توفره لاية حركة كردية سياسية مناضلة حقيقية، واكثر من ضروري من اجل إيجاد حل عادل ومتوافق عليه للقضية الكردية، وحتى تبعيتهما الخارجية ليست مضمونة حتىى بشكلها المذل الراهن، فعندما تقتضي مصالح الاخرين يتوقف كل شيئ، وهناك سوابق مشابهة من تاريخ حركتنا الحديث، وان بقيي الطرفان الحزبييان مستندان على هذه القاعدة الهشة، فتغيير التركيب الديموغرافي في مناطقنا سيستمر، والهجرة ستتواصل ، والنكبات لن تتتوقف، والمآسي ستتكرر في كل المناطق، وسيندم الطرفان ولكن يوم لا ينفع الندم .
        طريق الخلاص
  بقاء (المجلس الكردي) مستمرا بتبعيته الذليلة للخارج (الوطني والقومي)، واستمرار الجماعات الحزبية الأخرى بامرة (حزب الاتحاد الديموقراطي) في التبعية المطلقة لقنديل، والتنقل من حضن الى آخر حسب أوامر الخارج، يشكلان الجزء  الرئيسي من ازمة الحركة الكردية السورية، والقسط  الأكبر فيي محنة الكرد السوريين، والمانع والمسبب في الانقسام، والتشرذم، والعقبة الكأداء في عدم تحقيق المصالحة، والتئام المؤتمر الانقاذي الجامع للكرد السوريين، لذلك فالسبيل الوحيد لوقف الانهيار الكامل هو :
  ١ – ان يعلق الطرفان (المجلس الكردي و مسميات الاتحاد الديموقراطي) علاقاتهما الراهنة داخليا، وخارجيا، وقبول المشاركة في مؤتمر كردي سوري الى جانب الوطنيين المستقلين .
  ٢ – التزام الطرفين بما يقره المؤتمر المنشود بشأن العلاقات الوطنية، والقومية، والتحالفات الأخرى، الى جانب قبول القرارات، والتوصيات التي تصدر عن المؤتمر حول مختلف القضايا .
  ٣ – قبل انعقاد المؤتمر يمكن التوافق حول تشكيل اللجنة التحضيرية بين المستتقلين وهم الغالبية الساحقة وبين كل من الطرفين الحزبيين .
  دائما وابدا وطوال التاريخ السياسي يمكن الاقدام على خطوات استثنائية في الظروف الاستتثنائية التي تواجهها الشعوب .
  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…