في ذكراها الثانية عشرة لابد من التأكيد من جديد أن الثورة السورية:

صلاح بدرالدين

   ١ – كانت انتفاضة شعبية احتجاجية سلمية ، انطلقت من درعا ، وعمت كل المناطق ، ثم تطورت الى ثورة مقاومة بعد رفض النظام تلبية مطالب غالبية السوريين وقام  باستخدام جميع قوى وامكانيات الدولة بمافيها الجيش ، والشرطة ، والفروع الأمنية ، والحزبية ، استهداف المننتفضين قتلا ، وخطفا ، واعتقالا ، وتهجيرا ، وتدميرا ، وتعمقت ، وانتشرت الثورة على شكل أوسع بعد حصول انشقاقات في صفوف الجييش والتحاق الضباط والجنود بالشعب المقاوم ، ثم الاعلان عن قيام الجيش الحر ، وانضوائه في الحراك الوطني الثوري .
   ٢ – شارك في الثورة ببداياتها مختلف المكونات ، والطبقات ، والفئات، والتيارات السياسية المتضررة من الدكتاتورية ، والاستبداد ، الى ان قامت جماعات الإسلام السياسي وذراعها الأكثر تنظيما – الاخوان المسلمون – السيطرة علىى المفاصل الأساسية مستفيدة من الدعم التركي – القطري بلاحدود ، والعمل سوية لتحقيق مشروع – أسلمة وأخونة – الثورة ، بعد ذلك تراجع الالتفاف الشعبيي ، واستفاد النظام امام العالم بعد الترويج لوجود مؤامرة ( دينية إرهابية ) .
    ٣ – شارك الحراك الشبابي الكردي السوري، وسائر الوطنيين والمناضلين المستقلين كل في منطقته ، وأماكن تواجده بالثورة السورية ، وقدموا التضحيات ، بالرغم من مواقف الأحزاب الكردية التي وقف بعضها مع النظام ، وضد انتشار الثورة فيي المناطق الكردية كما ( ب ي د ) وأخرىى مترددة ، وغير جاهزة ، مع العلم ان الكرد كشعب تعرض للاضطهاد ، والحرمان من مصلحتهم اسقاط الاستبداد ، وحصول التغييير الديموقراطي ، وبناء سوريا تعددية جديدة .
   ٤ – قامت الثورة – رغم محاولات الارتداد ، والتحريف – من الداخل ،على مبادئ واهداف وطنية ، ديموقراطية ، وقدم السورييون من اجل ذلك ملايين الضحايا ، والمعتقلين ، والجرحى ، والمهجرين ، وخذلها القريب ، والبعيد ، الغرب ، والعرب ، والجوار ، وخانها أولا وأخيرا من تسلل اليها ، وسيطر على مقاليدها من الإسلام السياسي ، والوافدين من أوساط النظام ، وبعض الانتهازيين من ( الليبرالييين – اليساريين – الاكاديميين !!؟؟ ) .
   ٥ – أنظمة دول الإقليم ، والنظام العربي الرسمي ، لم تكن مع اهداف الثورة السورية ، ولكنها ادعت ذلك للالتفاف من خلال ضعاف النفوس ، ومتلقي الرشوة ومن ثم اجهاض الثورة ، وتقزيم المعارضة ، ثم العودة لاحياء نظام الاستبداد من جديد كما يحصل في هذه الأيام .
   ٦ – كانت الهبة الدفاعية الكردية التي احتفينا بها قبل أيام ولم تتتوفر شروط تحولها انتفاضة كردية وطنية عامة ، خطوة متقدمة لانضاج عوامل قيام الثورة السورية .
   ٧ – مهما حاولوا إعادة احياء الاسد ، والتطبيع معه ، لن يحلوا ازمة النظام ، ولن يجدوا مخرجا له ، وسيبقى السوورييون يناضلون بشتى الوسائل من اجل استعادة الكرامة ، والحرية ، والتغيير الديموقراطي وهي جميعها من اهداف الثورة السورية المغدورة .
   كل الوفاء لدماء شهداء الثورة ، والخزي لنظام الاستبداد وحماته الروس ، والإيرانيين ، وسائر الميليشيات ، وجميع دعاة التطبيع .
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…