اللقاء الثالث والستون للجان متابعة «بزاف»

  عقدت لجان متابعة مشروع حراك ” بزاف ” لقاءها الافتراضي الثالث والستون، بحسب البرنامج المقرر، وتوصلت بعد مناقشات مستفيضة الى الاستخلاص التالي :
  أولا – كان للزلزال المدمر الذي وقع في السادس من الشهر الجاري، وماتلته من زلازل، وارتدادات جانبية في العديد من المناطق في سوريا وتركيا، والذي شمل مناطق واسعة تسكنها الملايين، الوقع المؤلم، وخلف آلاف الضحايا، وملايين المتضررين من دون مسكن، ومأوى، ومازالت التبعات الإنسانية، والنتائج الاجتماعية، والسياسية تتفاعل، وتتخذ مناحي كارثية، وقد تطول المأساة  بعكس كل التوقعات المتفائلة .
   من أبرز الدروس المستقاة من هذه الكارثة الطبيعية والى جانب خذلان الأمم المتحدة، والمجتمع الدولي للشعب السوري مجددا بعد الخذلان السياسي له عندما ترك وحيدا امام جرائم النظام وحلفائه الروس، والايرانيين، والميليشيات الطائفية الإرهابية، وكذلك التأكد من مضي نظام لاستبداد في نهجه المدمر العدواني حتى في أيام الكوارث، وتقاعس، وعجز، وفساد كيانات – المعارضة – من إئتلاف، وفصائل مسلحة، وكذلك – الانكسي – وسلطة ال – ب ي د – على صعيد المناطق الكردية .
  من واجبنا تقديم الشكر للاشقاء في منظمة بارزاني الخيريةعلى المبادرة الانسانية الكريمة تجاه أهلنا في عفرين، وجنديرس، وكذلك الحال لبعض المنظمات الخيرية، والإنسانية الأممية الأخرى التي ساهمت قليلا او كثيرا، ومن واجبنا أيضا مصارحة الاشقاء في إقليم كردستان العراق بأن غالبية الكرد السوريين يعتقدون ( بعكس المتحزبين من أصحاب المصالح )  أن الدعم الانساني مهما كان سخيا لن يلبيي كل الضرورات االحياتية الملحة لاهلنا في عفرين، وجنديرس ولن يكون بديلا للدعم السياسي المنتظر من الإقليم بشأن توحيد حركته السياسية، والمساعدة في عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي يراهن عليه شعبنا .
  ثانيا -على الوطنيين النشطاء السوريين جميعا وبينهم الكرد، استخلاص الدروس المفيدة من حدوث، ونتائج الكارثة الطبيعية هذه، والبحث الجاد في استنهاض السوريين من اجل تنظيم الصفوف، وصياغة برامج الانقاذ، واجراء التغيير الديموقراطي للاستعداد لمواجهة الكوارث الطبيعية، والخلاص من الكارثة السياسية في بقاء نظام الاستبداد حتى الان، وقطع الطريق على محاولات إعادة ( تأهيله ) وتطبيع العلاقات معه من جديد على الأصعدة العربية، والاقليمية، والدولية، كما حصل في بغداد عندما قرر مؤتمر البرلمانات العربية ( يالها من برلمانات ديموقراطية !!؟؟ ) التطبيع مع النظام السوري واغفال مأساة السوريين، وكان واضحا الدور الإيراني من وراء الستار لتمرير القرار – الفضيحة  .
  ثانيا – مازالت أحزاب طرفي الاستقطاب ( ب ي د – ب د ك – س ) وبالرغم من الكوارث، والمعاناة، والقلق الشعبي على المصير، ماضية في سياساتها الجوفاء الخالية من اية مسؤولية قومية، ووطنية، غير مبالية بنداءات، ومبادرات الوحدة، والاتفاق، مستمرة في التضليل، والتهرب من الواجبات، وأكثر من ذلك حاولت ومازالت تحاول استغلال معاناة الناس من الزلزال، باحثة عن الحجج، والذرائع لاخفاء عجزها، وتقصيرها، وتسييس العمل الانساني لمصالح حزبية بل والاستفادة من نكبة أهلنا بجنديرس، والتعويض بالمزايدات الكلامية الفارغة، حتى أن وسائل اعلامها، وأبواقها ذهبت أبعد من ذلك باستثمار الكارثة للتغطية علىى المسألة الأساسية لكرد سوريا وهي إعادة بناء حركتهم، وتوحيدها، واستعادة شرعيتها .
  ثالثا – بمناسبة مرور عام على صمود الشعب الاوكراني امام الحرب العدوانية الروسية، فان جميع الحركات القومية الديموقراطية للشعوب المناضلة من اجل الحرية، والكرامة الوطنية في العالم، تقف الى جانب مقاومة الاوكرانيين الباسلة من اجل حماية استقلالهم، ووحدة بلدهم، وسيادة دولتهم، وتدين بشدة الحرب الظالمة التي تشنها طغمة بوتين الدكتاتورية بجيشه، ومرتزقة – فاغنر – السيئة الصيت، ودعم الأنظمة المارقة مثل ( كوريا الشمالية وايران ونظام الأسد ) .
  هذا وقد بحث اللقاء عددا من المسائل التي تتعلق بمهام مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية، ومبادراتها المستقبلية .
 لجان متابعة حراك ” باف “
  ٢٦ – ٢ – ٢٠٢٣

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيض ا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…