ياللهول … لقد خدعنا د عبد الحسين شعبان

صلاح بدرالدين

 حتى لايفهم من العنوان انني تفاجأت بزيارة د شعبان الى دمشق الدكتاتور الأسد، فعلي التوضيح انني بدأت الشك بمصداقيته منذ (مؤتمر الأمم الأربعة) الذي التأم بتونس العاصمة، حيث أحضر شخصين (تركي وايراني) تحوم حولهما الشكوك، الأول من جماعة (كولن ويعمل مع الإيرانيين) والثاني معروف بكونه يعمل مع أجهزة الحرس الثوري، وكلاهما رفضا مبدأ حق تقرير المصير الكردي، كما انه أدخل بعثة تلفزيون إيراني الى جلسة مغلقة، وبدأت بتصوير الحضور.
ازدادت الشكوك من حوله اكثر عندما امتنع عن ابداء أي موقف إيجابي من الثورة السورية خلال احدى عشر عاما، ولم يتضامن يوما بكتاباته مع انتفاضة الشعوب الإيرانية، بالرغم من توصيف نفسه كمدافع عن حقوق الانسان، بالإضافة الى اعتزازه في العديد من مقالاته باعجابه بالدكتاتور المقبور حافظ الأسد، ومشاركته الدورية في الكتابة بموقع (١٨٠) الالكتروني، ورئيس تحريره الزوج السابق لمسؤولة الاعلام بالقصر الجمهوري السوري، والذي يموله مناصفة كل من – حزب الله والمخابرات الروسية – وكتاب الموقع معروفون بمعاداتهم لنضالات الشعب السوري، ودورانهم بفلك الممانعة، وموالاتهم لنظام طهران.
بعد نشر مقاله الاخباري باسم مستعار حول زيارته (الثقافية !) الى دمشق، واجتماعه مع افراد من المنظومة الامنية الحاكمة من سوريين وفلسطينين، والتستر على من استقبله ودعاه فعليا ؟؟؟ كتب بعض المعارضين السوريين ان السيد شعبان من مستشاري حزب الله بشأن القضايا العربية، والعراق، والقضية الكردية، ويحظى بحماية الحزب في مقر اقامته ببيروت، وان له علاقات متينة مع اكثر من فصيل من فصائل – الحشد الشعبي – بالعراق، وانني شخصيا لست املك الدلائل الدامغة حول ذلك ولكنني اعلم ان له (عيونا وآذانا) باربيل عاصمة إقليم كردستان العراق.
اقدم اعتذاري لكل من عرفت عليهم الصديق السابق د عبد الحسين شعبان.
———– 
الخبر:
الشام تحتفي بالمفكر عبد الحسين شعبان
-دمشق – خاص / وكالات
من عمّار علي
احتفت الأوساط الأدبية والثقافية والجامعية بالمفكر والأكاديمي العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان، وذلك بدعوة من “اتحاد الكتاب العرب”.
وقد استقبلت الدكتورة نجاح العطّار نائبة رئيس الجمهورية ووزيرة الثقافة الأسبق شعبان، كما التقى الدكتورة لبانة مشوّح وزيرة الثقافة السورية.
وكانت قاعة اتحاد الكتاب العرب بدمشق – المزّة قد اكتظّت بعدد كبير من المثقفين والأدباء والشخصيات العامة للاستماع إلى الأكاديمي والمفكر الدكتور شعبان الذي تحدّث عن كتابه “دين العقل وفقه الواقع”، في ندوة خصّصت لتقريظ الكتاب، والذي هو مناظرات مع الفقيه السيد أحمد الحسني البغدادي، حيث تناوله  كل من الأساتذة عمر زين الأمين العام لاتحاد المحامين العرب سابقًا والدكتور جورج جبور الرئيس الفخري للرابطة السورية للأمم المتحدة، والدكتور أحمد نزّال نائب الأمين العام لاتحاد الأدباء اللبنانيين، والدكتور بسام أبو عبد الله الدبلوماسي السابق والباحث بالقضايا الاستراتيجية.
هذا وقد التقى شعبان برئيس جامعة دمشق الدكتور محمد أسامة الجبان وعدد من المسؤولين في الجامعة، وتم الاتفاق الأولي على برنامج لمحاضرات وندوات وحلقات نقاش.
وكانت القيادات الفلسطينية قد رحّبت بوجود د. شعبان في الشام مشيدةً بمواقفه العروبية ومعتزّة بعلاقات الصداقة التاريخية التي تربطها معه، حيث التقى كل من الدكتور طلال ناجي الأمين العام للجبهة الشعبية – القيادة العامة، وخالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي، وأبو أحمد فؤاد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كما استقبل في مقر إقامته العديد من الشخصيات الإعلامية والثقافية السورية والعربية. 
واختتم زيارته بحوار خاص وشامل أجرته معه أليسار معلّا للفضائية السورية، وغطّت وكالة أنباء سانا والصحف السورية بشكل عام تغطية كاملة لندوة اتحاد الكتاب العرب ونقلت ما جاء على لسان رئيس الاتحاد محمد الحوراني الذي قال: مرحباً بالأستاذ عبد الحسين شعبان الذي يتكلم عن الثقافة الجامعة وعن العروبة النقية التي تجمع أبناء الوطن على اختلاف طوائفهم وأديانهم وأعراقهم.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…