ندوة « صيانة تجربة اقليم كردستان ومسألة الامن القومي» تنهي أعمالها في أربيل العاصمة

انتهى يوم أمس الاربعاء الحلقة الدراسية التي أقامتها رابطة كاوا للثقافة الكردية في أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق الفيدرالي وذلك بالقاء السادة خسرو جاف وتحسين قادر وسرو قادر لمحاضراتهم التي تلتها نقاش عام بين الجمهور والمحاضرين ومن ثم تم قراءة البيان الختامي.

في البداية تحدث السيد خسرو جاف الكاتب والصحفي المعروف وقدم لمحة تاريخية بأسلوب أدبي وشعري حول تاريخ الحروب والصراعات في المنطقة وبين شعوبها منذ عهد الصفويين والعثمانيين.
وأشار إلى أنه ومنذ بداية التاريخ الحضاري فأن المحاولات مستمرة لإنهاء وجود الشعب الكردي إلا أن الجميع خابت أمالهم ولهذا فان المحاولة الاخيرة أيضاً ستكون كسابقاتها أي فاشلة.

ولمح الى القوة العسكرية لدى حزب العمال الكردستاني مؤكداً أن تركيا ستكون الدافع الاكبر للثمن في تلك الجبال.

إضافةً الى شعبية ب ك ك بين الجماهير الكردستانية والدليل على ذلك استنفار الدول الاوروبية كلما اراد حزب العمال اقامة تظاهرات في تلك الدول.

 

أما السيد تحسين قادر فقد تحدث عن وضع منطقة الشرق الاوسط بشكل عام وركز على بعض النقاط الهامة لسياسة الولايات المتحدة في المنطقة كوجود النفط الذي لم يوجد له بديل ووجود اسرائيل وواجب حماية امنها ومواجهة تيارات الاسلام السياسي وقضية السلاح النووي لدى ايران.

ولهذا لم تفعل امريكا تنفيذ خدماتها على اكمل وجه مثل مشكلة المياه في العراق الذي يعتمد على مياه اقليم كردستان.
وثم تطرق الى الوضع في تركيا والصراع والاختلاف بين القوى السياسية في تركيا.

وقال أن-ب ك ك-نشأ وظهر نتيجة تلك الصراعات بالإضافة الى قمع القومية الكردية في شمال كردستان.

وأكد على تغلب الجناح اليساري على نظيره القومي داخل صفوف ب ك ك نتيجة كسبها لليسار التركي.

وتحدث كذلك عن نضال القادة الكرد عبر السنين في العقود الماضية.

وفي سياق حديثه عن الوضع الداخلي في العراق أكد على أن ولاء جميع الاطراف والقوى السياسية في العراق ليس للعراق وانما لمذاهبها.
ومن جانبه تحدث السيد سرو قادر عن الخلاف السياسي داخل تركيا وعداوتها القديمة للشعب الكردي بأسره حتى خارج تركيا وهجومها على كردستان يشكل استمرارلذلك مهما كانت الحجة.

وقال انه يجب على الولايات المتحدة الامريكية والامم المتحدة والاتحاد الاوربي ان تعترف وتؤكد بوجود كردستان وشعب كردستان والعمل على حل القضية الكردية لانها من أهم المشاكل العالقة في الشرق الاوسط.
وأكد أن تركيا لا تستطيع الدخول الى اقليم كردستان لان المعادلة السياسية لا تقبل تحمل ذلك والامم المتحدة وامريكا ستتخذان مجرىًً آخر.

وقال أن عصر الحروب قد ولى ولا يمكن حل المشاكل عن طريق القوة العسكرية.
وبعد نقاش مطول بين الجمهور والسادة المحاضرين والاجابة على اسئلة الحضور، ألقى السيد صلاح بدرالدين المشرف العام لرابطة كاوا للثقافة الكردية كلمة بإسم الرابطة شكر فيها جميع المحاضرين والحضور وجامعة صلاح الدين على تعاونهم لانجاح أعمال الحلقة الدراسية ذاكراً أنه سيتم توثيق كل المحاضرات والنقاشات ووضعها أمام الرأي العام في إقليم كردستان.

ومن ثم تم قراءة البيان الختامي بعنوان(بلاغ عن أعمال الحلقة الدراسية التي نظمتها رابطة كاوا للثقافة الكردية في هولير العاصمة).

لجنة الإعلام      
رابطة كاوا للثقافة الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…