حلول للانقاذ

صلاح بدرالدين

 
  قرأت البارحة على الفيسبوك بوستا لصديق عزيز مواكب لقضاياه القومية والوطنية  يستغرب فيه عزوف الكثيرين عن متابعة دعوات احياء الحركة الكردية السورية بل تجاهلها ، كما قرأت إجابات ، ومداخلات نحو عشرين شخصا يبررون العزوف بالحجج التالية : ( فقدت الأحزاب الكردية المصداقية – لم تعد هناك ثقة باية دعوة – انتشار خيبات الامل والياس بين الناس – ليست هناك دعوات جادة – ظهور وتنامي الروح الانتهازية ….) ، ومع تفهمي لمعظم المداخلات أرى أنها وحتى لو كانت صحيحة  يجب ان تكون حافزا إضافيا للإسراع بالبحث عن حلول للانقاذ ، ثم ان كل الدعوات التي تهدف الى إعادة بناء الحركة الكردية حسب مشاريع ، وبرامج مدروسة جاءت بعد فقدان الامل من أحزاب طرفي الاستقطاب ولم تظهر لاعادة انتاج تلك الأحزاب من جديد ، 
ومن الواضح والمعروف انه بالنهاية لابد من دعوات ومحاولات تجديد ونشاطات ومشاريع ، ومبادرات تنبع من بين صفوف شعبنا ، وحتى لو كانت متواضعة في البداية فلابد من المشاركة لتعزيزها ، وتطويرها لبلوغ الهدف ، اما التمترس وراء الحجج ، واجترار الذرائع للتهرب من المشاركة وتحمل المسؤولية فليسا الموقف السليم المطلوب في هذه الظروف الشديدة الخطورة التي تنذر بتحديات حقيقية حتى على الوجود ونحن كشعب محرومون من الأداة النضالية الوحيدة الصلبة وهي : الحركة السياسية الكردية الشرعية الموحدة التي هي الان بامس الحاجة لتكون فعالة وبناءة الى إعادة بنائها ، واستعادة شرعيتها ، وتوحيدها ، وترميم هياكلها من جديد . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…