لا لعقلية الانا الحزبية البديلة

 صلاح بدرالدين

  عقلية – الانا – البديلة ، وإزالة ومحو الآخر المقابل ، مازالت سائدة في الوسط الحزبي الكردي بغلافها الآيديولوجي الشمولي الذي عفا عليه الزمن منذ انتهاء الحرب الباردة بداية الالفية الثالثة ، فالتناحر الحزبوي الذي ظهر مؤخرا على شكل ( منع الاجتماعات او إحلال فصيل مسلح محل فصيل من حزب آخر ) ليس من أجل المنافسة الإيجابية في من يقدم اكثر من اجل انهاء أزمة الحركة الكردية السورية ، وتوفير شروط إعادة بنائها ، وتوحيدها ، واستعادة شرعيتها ، او المساهمة في التقليل من الخسائر على الصعيد الوطني ، وإزالة أسباب اجتياحات عسكرية ، وقطع الطريق على تهجير جديد من المناطق المستهدفة والكردية منها على وجه الخصوص ،
 فالاخفاق ، والفشل لايقتصران على أحزاب وأدوات سلطة الامر الواقع بل يطالان أحزاب – الانكسي – الطامحة في الشراكة المحاصصية ،و الشريكة في المسؤولية منذ احدى عشر عاما وحتى الان ، فماافسده تاجر – ب ي د –  في عقد من الزمن لن يصلحه عطار – ب د ك – س ، في أيام معدودة ولا في أعوام بالعقلية ذاتها ، وبالنظر لطبيعة المرحلة التي تجتازها سوريا ، والظروف الخاصة بالكرد وقضاياهم الخاصة ، فان السبيل الوحيد هو الحوار الشفاف حول قضايا الخلاف الحقيقية ، ووضع الايدي على الجرح النازف ،  ومشاركة الجميع في تحمل المسؤولية من دون استبعاد احد ، بالمضي قدما بالتمسك بالمشتركات ، وتوفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الانقاذي التصالحي ، الذي ستكون نتائجه لصالح القضيتين الكردية ، والسورية ، والعلاقات القومية الكردستتانية ، ولمصلحة تعزيز الامن ، والاستقرار ، وسحب الذرائع من ايدي من يسعى الى الاجتياحات ، وتحصين المناطق من اية اختراقات من جانب نظام الاستبداد ، الى حين وضع اللمسات الأخيرة لحل القضية السورية ، ومغادرة المحتلين ، وعودة المهجرين ، واحلال السلام  . 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…