شهادة للتاريخ

صلاح بدرالدين

ليس بالضرورة ان نتفق مع سياساته كاحد وجهاء اهم عشيرة عربية تعايشت مع الكرد في كل من سوريا ، والعراق ، لها امورها العشائرية الخاصة بها ، وتعقيداتها ، وخصوماتها ، واشكاليات علاقاتها مع السلطات في ظل مختلف الأنظمة الحاكمة ، ولكن شهادة للتاريخ وقف المرحوم – الشيخ حميدي دهام الهادي – دائما مع إرادة العيش المشترك ، والتفاهم بين العرب والكرد ، التقيت به لأول مرة في أربيل بالتسعينات ، وكان بضيافة الرئيس بارزاني ، وتكلمنا مطولا حول الوضع بسوريا ، وقال حينها انه ابلغ الرئيس ان الحل العشائري هو الحل الانسب للعلاقات الكردية العربية في العراق ، وفي المرة الثانية دعاني الى طعام الغداء عبر صديق مشترك بمنزله في العاصمة الأردنية عمان عام ٢٠٠٦ على مااتذكر ، واعلن عن موقفه المؤيد ( لجبهة الخلاص الوطني ) التي كنا اعلنا عنها ككيان معارض تحت شعار اسقاط النظام والتغيير الديموقراطي ، ولكنه افصح عن هواجسه من شرور الأجهزة الأمنية تجاه عائلته الكبيرة في الداخل ، وقد سمعت مننه مرارا ان الكرد السوريين من سكان المنطقة الأصليين واقاموا هنا قبل عشائر شمر ، كما اعلن انه يحاول العودة الى الوطن ولو انها مجازفة حسب قوله ،
 اترحم على الشيخ حميدي هذا الرجل الذي قام هو واجداده بادوار مميزة مؤثرة في الجزيرة ، والتعازي لاهله ومحبيه .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…