نداء إلي المجتمع الدولي

 درءاً لمزيد من المشاكل الأمنية التي من أسبابها النزاعات الدموية
بين الأطراف المتنازعة المتعددة في شمال سوريا والتي منها ما هو ناجم عن تواجد
القوات الأجنبية على الأرض السورية، وعجز النظام الحاكم في دمشق عن تحقيق الأمن
والاستقرار في المنطقة، وحيث تتحمّل الحكومة التركية قسطاً كبيراً من تفشي الأعمال
التي سببها عدم الاستقرار ونزعتها التوسعية خارج بلادها وإيوائها للعديد من
الفصائل التي منها ذات مناهج وبرامج “إرهابية” بكل ما تعنيه الكلمة،
وأملاً في إيقاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن تحقيق أحلام شريكه الطوراني
الفاشي في توسيع البلاد واستعادة مجد السلطنة العثمانية البائدة، ومحاولاته
البهلوانية على عدة حبالٍ في السياسة الدولية، بذريعة “محاربة الإرهاب!”،
في حين أن معظم الإرهابيين أتوا ولا زالوا يأتون عبر الحدود التركية – السورية
بعلم ومساعدة الأجهزة الأمنية التركية لها، 
وتحسباً لما سيحدثه أي تدخل عسكري في مناطق شمال سوريا، فإننا نتوجه بندائنا هذا إلى المجتمع الدولي وسائر منظماته المهتمة بحقوق الإنسان والرافضة للحروب والعاملة من أجل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسطـ والعالم كله، آملين أن تقوم بالسعي لدى الدول صاحبة القرار في مجلس الأمن الدولي لإيقاف الرئيس التركي عند حدود بلاده وإخضاع المنطقة الشمالية من سوريا كلها تحت حماية دولية فعلية، لأن أي خطوةٍ تركية عسكرية قد تلهب كل سوريا وتعرّض المنطقة لنتائج وخيمة على كافة الصعد، وهذا سيدفع بمئات الألوف من السوريين للنزوح ومحاولة الوصول إلى دول الاتحاد الأوربي لأن وضعهم في تركيا كئيب وسيء للغاية نتيجة هجمات العنصريين الطورانيين عليهم تحت أبصار الأجهزة الأمنية التركية، إضافةً إلى احتمال انتعاش تنظيم الدولة الإرهابي (داعش) وهروب سجنائهم بأعدادٍ كبيرة من جديد، وتحوّل منابع ومصادر النفط والغاز السوري وحقول القمح الواسعة للحرائق، مما سيسبب كوارث للشعب السوري عامةً، منها المجاعة، كما أن العالم كله سيتضرر من جراء ذلك. وليكن واضحاً أن معظم الفصائل السورية التي تأتمر بأمر الحكومة التركية لها خلفيات وأهداف لاعلاقة لها بالحريات وحقوق الإنسان والديموقراطية، وإن الرئيس أردوغان يستخدمها كمرتزقة كما فعل في ليبيا وآذربايجان من قبل، ولإبتزاز العالم الحر الديموقراطي.   لذا نناشد المجتمع الدولي، في هذه الظروف الدولية الخطيرة، أن يكون على مستوى مسؤولياته العالمية، وذلك بأن يسعى لإقناع مجلس الأمن الدولي بتحويل سائر منطقة شمال سوريا، شرقاً وغرباً إلى منطقة آمنة حقيقية في ظل حماية دولية، وليس تركية عنصرية، تحد من النشاطات القتالية لكل الأطراف، وفي مقدمتها الطموح التركي لتوسيع أراضي الجمهورية القائمة على أساس ما يعرف ب”الميثاق المللي” الذي هدفه اقتطاع أراضي سورية وعراقية ومنع الشعب الكوردي عن التمتّع ولو بأدنى شكلٍ من الإدارة الذاتية، كلما اقتربنا من الذكرى المئوية لمعاهدة لوزان المشؤومة في عام 1923، وليس كما يطمح الرئيس التركي للاستمرار في إتمام التغيير الديموغرافي للمناطق الكوردية في سوريا، كما فعل في منطقة عفرين الكوردية – كمثال – من قبل. 
 مع فائق الإحترام والتقدير 
 مجموعة من أحرار جبل الكورد في المهاجر
 07.11.2022

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…