متى ينتهي طغيان نظام الملالي ؟

حواس محمود
عنوان المقال سؤال يتكرر على ألسنة كل الأحرار في كل بقاع العالم  ، سيما بعد المظاهرات والاحتجاجات الهائلة التي عمت معظم المدن الايرانية إنطلاقا من كردستان إيران بعد أن  استشهدت الفتاة الكردية مهسا أميني تحت التعذيب على أيدي قوات الشرطة الاخلاقية بسبب أنّ حجابا لا يتوافق مع قوانين الحجاب في إيران  ،  ذلك أنّ هذا الطغيان لم يقتصر على الشعوب الايرانية وحسب ،  إنما تدخل عصابة طهران وقم من الملالي المتخلفين في أربعة دول عربية هي سورية والعراق ولبنان واليمن ، وذلك بدعم أذيالهم من الأحزاب والقوى والميليشيات والسلطات في تلك الدول . 
الحقيقة أنّ الشعب الإيراني يعاني أزمة شاملة خانقة ، ولا يمر عام  إلا وتشتعل الإحتجاجات في أكثر من منطقة ضد التعسف الحكومي الإيراني وظلم نظام الخامنئي المزمن ، لقد ضاق الشعب الإيراني ذرعاً بكل الممارسات الاقتصادية والأمنية والسياسية بالضد من إرادة الشعب الإيراني ورغبته في الديموقراطية والحرية  ونشدان دولة يسود فيها العدل والسلام والحوار الديموقراطي بعيداً عن أساليب الخنق والتضييق والسجون والمعتقلات . 
إنّ ملف الازمة في إيران ملف ضخم جداً ويرتبط باراداة الغرب الغامضة في تشجيع عملية التغيير في ايران ، اذ لا يثق الكثير من المحللين من جدية إدعاء الإعلام الغربي وعلى رأسهم أمريكا في دعم ومساندة الشعب الايراني وهو يواجه آلة البطش والاجرام بحق الشعب الايراني المسالم . 
في الأحداث الأخيرة والتي لا زالت مستمرة تم إعتقال المئات من الناشطين الإيرانيين والصحفيين وأعضاء منظمات انسانية في ظل صمت عالمي غريب ، ورغم أن الولايات المتحدة الأمريكة قالت إنها ستوفر النت للناشطين الايرانيين في محاولة لمقاومة أساليب  النظام الايراني  الجبانة في عزل الشعب الايراني عن النت وذلك للحيلولة دون إتصال الناشطين فيما بينهم للتنسيق والتواصل لمداومة  الاحتجاج على ما حصل للفتاة الكردية الايرانية مهسا أميني وغيرها من الفتيات الايرانيات اللواتي يتعرضن للتعذيب والقهر والعسف ، الا انها  لا تضغط كثيرا على النظام الايراني بسبب الامل في توقيع الاتفاق النووي مع طهران رغم تعثر المفاوضات بين طهران والغرب ، والمميز في الاحتجاجات انها تتسم  بالشمول والاتساع وتختلف عن الاحتجاجات السابقة وذلك يرتبط بالوضع السياسي العام في إيران إذْ تتناقل التسريبات أنّ مرشد ما يسمى بالثورة  الاسلامية علي خامنئي  على فراش المرض وقد يموت في أي لحظة وأيضا إستعصاء الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب إضافة الى أزمة شاملة كما ذكرنا  آنفا . 
 الخلاصة أنّ هذه الاحتجاجات وإنْ تم إيقافها بقوة القمع  في قادم الأيام فإنها فتحت شرخا كبيراً في جدار القمع الإيراني وأثبتت النساء الإيرانيات مدى قدرتهن على قيادة الشعب الإيراني نحو الثورة  
الأيام والأسابيع القادمة ستكشف عن مآلات هذه الاحتجاجات  وإنعكاساتها على الوضع الايراني عموما ، ولكن في كل الأحوال يتمنى كاتب السطور ( وأعتقد معه  آلاف وملايين الأحرار في العالم ) أن تنتصر إرادة الشعب الإيراني ضد جلاديه وقامعيه وأن يكون هذا الانتصار وسقوط الطغمة الحاكمة في طهران وقم مقدمة  لسقوط نظام الأسد وعصابته المجرمة وكذلك كل من يتبعهم  من أذيال خربت  بعض المجتمعات العربية ودمرتها وأوقفت فيها مقومات الحياة وأنْ تعود شعوب هذه الدول إلى حياتها الإجتماعية والسياسية بعيداً عن العسف والاضطهاد والقمع . 
……………………………………..ِ

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…