لماذا لاتبادر سلطات الامر الواقع لعودة المهجرين الى ديارهم

صلاح بدرالدين

بمناسبة الاخبار الواردة حول عودة ( طوعية ) لعدد قليل جدا من المهجرين السوريين في لبنان ، واحجام الغالبية الساحقة لاسباب امنية خشية انتقام النظام المجرم بدمشق ، يطرح كل سوري حر التساؤلات التالية :  
  أولا – لماذا لاتبادر سلطات الامر الواقع التي تدعي معارضة النظام ، وخدمة الشعب ، والموزعة بين ( ادلب ومناطق نفوذ الفصائل التابعة شكليا للائتلاف والموالية لتركيا ، ومنطقة نفوذ قسد التي تشرف عليها أمريكا ) الى تقديم المساعدة المادية ، واللوجستية لعودة المهجرين الى ديارهم الاصلية ؟ . 
  ثانيا – جماعات – ب ك ك – او ب ي د – او قسد – التي تحصل على الأموال الطائلة منذ اكثر من عشرة أعوام ، من عائدات النفط ، والغاز ، والمعابر الحدودية ، ومساعدات الحلفاء ، والتي تخفي ارقامها ، واحجامها عن انظار الشعب ، بمقدورها توفير المستلزمات المادية ، والعملية ، لعودة جميع المهجرين – لا أقول الكرد فقط – بل الذين اقتلعوا من مناطق ( شمال شرق سوريا ) وتقديم المساعدة للعائلات لترميم وأعاد بناء ماتهدم من منازلهم ، حيث من المفترض خلو تلك المناطق من سلطة النظام المباشرة . 
  ثالثا – اليس بمقدور – الانكسي – القيام بدور في عودة مايقارب الثلاثمائة الف مهجر بكردستان العراق الى مناطقهم ، ومنازلهم اذا ما تم تامين المستلزمات المادية ؟ . 
   هذه هي الخطوات الأولية الحقيقية لمعالجة الحالة الراهنة ، وهي المقياس بين الصدق ، والتضليل ، والوطنية الصادقة والزائفة ، نقول ذلك ونعلم علم اليقين انه حتى في لحظة كتابة هذا البوست قد تسمع ان عائلات تهاجر ، ومجموعات تجتاز الحدود تهريبا ، وهناك من يغرق في مياه المتوسط ، او وجد عاريا بين تركيا واليونان ، وبالنتيجة تتواصل سلطة ب ي د في حوارها مع نظام الاستبداد ، ويدعي الانكسي انه الممثل الشرعي والوحيد ؟؟!!!  .  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…