(الجنرال) يتجاهل الوجود الكردي السوري

صلاح بدرالدين

 
 
  جاءت المقابلة المنشورة اليوم في – الشرق الأوسط – للسيد قائد قوات – قسد – لتؤكد مجددا استمرار مسؤولي أحزاب ، ومجموعات ، وفصائل محسوبة على طرفي الاستقطاب ( الكردي ) الابتعاد عن جوهر القضايا القومية ، والوطنية ، والتعامل مع الكرد خاصة ، والسوريين عموما بلغة ( الإشارات المبهمة ) والمضللة ، واخفاء الحقيقة عنهم بصورة مدروسة ، وفي هذه المقابلة الاحدث وهي عبارة عن ثلاثة عشر سؤال وجواب ، تسعة منها تدور حول تركيا ، وكأن – قسد – مكون تركي ، وفيها يعترف صاحب اللقاء بوجود علاقات امنية بين نظامي دمشق وانقرة منذ سنوات دون ان يذكر لماذا نسج حزبه الام علاقات امنية متجددة مع النظام قبل انتقاله الى سوريا من – قنديل – تحت ظل تلك العلاقة نفسها !
 وفي الوقت الذي تجاهل فيه في كل المقابلة الوجود الكردي السوري ، وحقوق الكرد ، وسبل حل القضية الكردية السورية ، زايد في ( وطنيته  ) الافتراضية والاعتراف بمواصلته الحوار مع سلطات النظام ، وفي اقتصار مهام مسلحيه على الحفاظ على سيادة ، ووحدة الوطن ( سوريا ) ، ومحاربة الارهاب ؟! والتاكيد على التزامه بالشروط التركية بالابتعاد هو ومسلحيه عن الحدود مسافة ٣٢ كم ، وقد خلت المقابلة من اية مواقف مخالفة حتى من ملاحظات جانبية حول سلوك النظام المستبد ، وجرائمه تجاه السوريين وبينهم الكرد ، واذا كان قد ابدى اعجابه بـ ( اللامركزية ) فكان يقصد بها من اجل ( شمال شرق سوريا ) ؟! ، وليس من اجل الكرد ، اما عن ادعاءاته السابقة كساعي خير للاتفاق الكردي الكردي فلم يظهر لها أثر ، الامر الذي غاب هو صفته المحببة لديه – جنرال – وعلى مايظهر طارت الصفة بمجرد ان طار الجنرال – لاهور الطالباني – الذي هو اول من منحه – الجنرالية –  .   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالباسط سيدا الوضع الدولي على غاية التعقيد، وكذلك الوضع الإقليمي، وهذا يعود إلى عجز النظام العالمي، الذي توافقت بشأنه القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية 1939-1945، على مواكبة التطورات والمتغيرات التي استجدت منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991. وقد تمثّل في تراجع المكانة الاستراتيجية لبعض القوى الدولية المؤثرة، وانشغال روسيا بأوضاعها الداخلية، وبروز الصين كقوة اقتصادية عملاقة تمتلك رؤية مستقبلية…

صلاح عمر في زمنٍ تُدار فيه الحروب على منابع الطاقة، وتُرسم فيه خرائط النفوذ بخطوط النفط والغاز، تبدو المفارقة في روجآفاي كردستان أكثر قسوةً من أن تُحتمل. فهنا، لا يدور الصراع على من يملك الثروة… بل على من يُحرم منها، رغم أنها تخرج من أرضه، وتُحمَّل أمام عينيه، وتغادر دون أن تترك له سوى طوابير الانتظار. في الوقت الذي يتصاعد…

اكرم حسين تقتضي الضرورة التاريخية الراهنة، أكثر من أي وقت مضى، إجراء مراجعة نقدية للمسارات السياسية التي سلكها الوعي الجمعي السوري منذ منتصف القرن العشرين، حيث ظلّت الدولة والوجدان العام رهيناً لمشاريع أيديولوجية شمولية حاولت قسراً صهر الوجود السوري المتعدد في أطر “فوق-وطنية”، مستندةً في ذلك إلى شعارات العروبة “الراديكالية ” أو”الأممية” الدينية التي تجاوزت حدود الجغرافيا والواقع المعاش…

سرحان عيسى بدايةً، لا بد من التأكيد على الاحترام الشخصي والتقدير للأستاذ عبدالله كدو، لما يمتلكه من تجربة ورؤية تستحق النقاش. غير أن هذا الاحترام لا يمنع من الوقوف عند بعض النقاط الجوهرية التي وردت في مقاله، خاصة حين يتعلق الأمر بمسار الحركة السياسية الكردية في سوريا ومستقبلها. إن الدعوة إلى تفعيل الطاقات والكفاءات الكردية السورية هي دعوة محقة ومطلوبة،…