اللقاء الخامس والخمسون في دنكي بزاف

  عقدت لجان تنسيق مشروع ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية، لقاءها الافتراضي الخامس والخمسون، وخرجت بالتصورات التالية :
  أولا – على الصعيد الدولي مازالت تبعات الحرب الروسية الظالمة على أوكرانيا تتفاعل، وتلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة على الصعيد الدولي، بمافي ذلك تصاعد التهديد بالحرب النووية، ومن العلائم الجديدة الدعم الإيراني العسكري لروسيا بالمسيرات التي تلحق الأذى بالبنية التحتية المدنية الأوكرانية، وهذا ما يؤكد مرة جديدة على تعاون الطغاة، والأنظمة الاستبدادية في العالم، وبشكل عام تتكبد روسيا الخسائر الفادحة امام شجاعة، وتضحيات، ومقاومة الشعب الاوكراني، وتلقى الإدانة من المجتمع الدولي وكل القوى المحبة للحرية والسلام .
  ثانيا – على السوري وصول وفد من ميليشيات حركة حماس الى دمشق، وعودة العلاقات مجددا بين النظام ( العلماني !؟ ) البعثي، واحدى جماعات الإسلام السياسي المتهمة بالإرهاب، وبكل اسف فان مواقف السلطة الشرعية الفلسطينية، وكذلك الميليشيات، تتدهور يوما بعد يوم الى درجة بدأت تفقد مابقيت من صفات حركات التحرر وتخسر تضامن وتعاطف الشعوب، والامر الاخر الذي فاجأ الجميع هو سيطرة – جبهة النصرة – القاعدة – على مناطق شاسعة بما فيها عفرين التي كانت تحت سيطرة فصائل مسلحة تابعة لتركيا ومحسوبة على ( الائتلاف ) وهو امر لم يتضح بعد الهدف منه، اما الحالة الكردية السورية فتسير من سيئ الى أسوأ تحت نفوذ وسيطرة أحزاب طرفي الاستقطاب التي مازالت تعرقل كل المساعي، المشاريع المطروحة من المستقلين لاعادة بناء الحركة الكردية السورية، كما تصاعدت وتيرة الهجرة مجددا بالتزامن مع تردي الأوضاع الاقتصادية، وتصاعد موجة القمع من جانب مسلحي سلطة الامر الواقع، واستشراء الفساد واللامبالاة، والتهرب من المسؤولية بين الأوساط الحزبية .
  ثالثا – وأخيرا تم انتخاب رئيس جمهورية العراق، ورئيس الحكومة كما أراد النظام الإيراني واعوانه، وفي تطورات لافتة مازالت انتفاضة الشعوب الإيرانية السلمية متواصلة، والنظام المجرم يستخدم القوة والقتل والاعتقالات امام انظار العالم الذي لم يقدم حتى الان ماهو مطلوب من دعم ومساعدة لقضية حرية الإيرانيين، وكان من ابرز التطورات الاتفاق اللبناني الإسرائيلي حول ترسيم الحدود البحرية، وبمشاركة فعلية من حزب الله اللبناني، والاتفاقية لها علاقة بمفاوضات فيينا حول النووي الإيراني، خاصة في ظل – الدلال – الغربي لنظام طهران .
  رابعا – تمت مناقشات مستفيضة حول لجان التنسيق، والاعلام، والنشاطات، وتوصل المجتمعون الى توصيات لتفعيل العمل بالمستقبل، كما حيا المجتمعون بنات وأبناء شعبنا خصوصا من الوطنيين المستقلين، والجيل الشاب الذين يكتشفون الحقيقة يوما بعد يوم، ويتمسكون بمشروع إعادة بناء الحركة الكردية السورية الشرعية الموحدة كخطوة أولى مفتاحية، لاعادة دور الكرد في القضية الوطنية، وإيجاد حلول توافقية للقضية الكردية في سوريا الجديدة التعددية التشاركية .
 لجان تنسيق مشروع ” بزاف “
  ٢٣ – ١٠ – ٢٠٢٢

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…