ندوة «صيانة تجربة إقليم كردستان ومسألة الامن القومي» في يومها الثاني

  في إطار الحلقة الدراسية بعنوان “صيانة تجربة اقليم كردستان ومسألة الأمن القومي” التي تقيمها رابطة كاوا للثقافة الكردية في أربيل عاصمة اقليم كردستان العراق، ألقى كل من السادة نوري بطرس (عضو برلمان العراق) والسيد عبد السلام برواري وآريز عبد الله محاضراتهم على التوالي.

في البداية أكد السيد نوري بطرس العضو في البرلمان العراقي أهمية عقد مثل هذه الندوات لا سيما فيما يخص مسألة الأمن القومي الكردستاني بعد التطورات الاخيرة على حدود اقليم كردستان والتوتر الحاصل هناك.

وفي سياق حديثه أشار الى وجود قضية كردية في تركيا يتم تجاهلها من قبل الحكومات التركية المتعاقبة رغم أن حزب العدالة والتنمية الحاكم اقر بوجود مشكلة كردية في البلاد.

وأن حل هذه المشكلة لايتم بالوسائل العسكرية وإنما بالطرق الدبلوماسية والسلمية.
ومن جانبه تطرق السيد عبد السلام برواري الى مسألة الامن القومي وأكد على الحفاظ على مفهوم المصلحة الكردية العليا الوطنية مؤكداً أن وجود اقليم من اجزاء كردستان لا يعني مسالة حتمية لكردستان الكبرى.

واشار الى برنامج الحزب الديمقراطي الكردستاني في السبعينات والثمانينات.

وشدد على وجوب حماية وتنمية اقليم كردستان لان ذلك ضرورة وواجب قومي ووطني وقال بأن تقدم وتطور الوضع في اقليم كردستان العراق سيؤدي بالطبع الى صدور بعض المواقف المؤيدة من اخوانهم الكرد في الاجزاء الاخرى وهذا ليس بذنب! وفي نفس السياق دعا الى ضرورة تشكيل ووجود مؤتمر وطني كردستاني عام لان صدور المواقف المؤيدة من قبل اقليم كردسان للاجزاء الاخرى يتطلب وجود منبر للتحاور وتبادل المواقف الايجابية مشيرا الى دور الاحزاب الكردية في غرب كردستان ومساعدتها للثوار في جنوب كردستان.

كما تحدث السيد برواري عن التغييرات التي اجرتها حزب العمال الكردستاني في برنامجها بالخروج من حلم كردستان الكبرى والاتجاه الماركسي- اللينيني.

وفي نهاية حديثه اكد ان هذا هو اليوم الذي يجب أن يدرك الكرد ما يترتب عليهم جميعا لحماية المصلحة الكردية العليا.
أما السيد آريز عبد الله فقد اسهب في الحديث عن موضوعة الامن القومي الكردستاني من مختلف جوانب المسالة.

وقال ان اقليم كردستان يتعرض في الحقيقة لهحومين خارجي وداخلي.

الاول يشن من قبل الدولة التركية والثاني يتعلق بنواقص واخطاء داخلية مثل عدم وضوح موقف الحزبين الديمقراطي والوطني الكردستانيين من حزب العمال الكردستاني الذي دعاه السيد آريز عضو برلمان كردستان الى ان يضع القضية الكردية في اولوية مهامها في اشارة منه الى نشاطها المكرس لزعيمها المسجون عبد الله اوجلان! وفيما يتعلق بما اسماه الهجوم الداخلي فقد اشار الى وجود خلل في الرأي العام كما دعا الى معالجة الفساد الموجود في الداخل الكردستاني معطيا الكثير من الامثلة على ذلك.
وتبع القاء المحاضرات نقاش مطول بين الجمهور والحضور والسادة المحاضرين الذين اجابوا على اسئلة واستفسارات الحضور الكثيف.

برنامج اليوم الثالث: الثلاثاء 30/10/2007
– محمد ملا قادر
– ازاد جندياني
– سرو قادر
 
لجنة الإعلام      

رابطة كاوا للثقافة الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…