اللقاء الثالث والخمسون في دنكي بزاف

        عقدت لجان تنسيق مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية ، لقاءها الافتراضي الثالث والخمسون ، وبعد مناقشات مستفيضة لبرنامج العمل  تم استخلاص القراءة التالية لتطورات الاحداث بايجاز :
  ١ – يستمر التصعيد كعنوان للمرحلة الراهنة ، منذ العدوان الروسي الآثم على البلد الامن المسالم ونظامه الديموقراطي – أوكرانيا – حيث يقاوم شعبها الاحتلال الروسي بشجاعة ، ويحظى بدعم ومساندة وتضامن العالم الحر ، والشعوب المحبة للسلام ، والاستقرار ،
 وفي حين كان من المتوقع بعد الخسائر الجسيمة للمعتدين الروس ، ان يتم التراجع ، والجنوح للسلم عبر المفاوضات المباشرة ، الا ان رأس الطغمة الحاكمة الدكتاتور الارعن ، الملياردير – بوتين – يصر بالمضي في العدوان ، وإعلان الاستنفار الجزئي ، والتهديد بحرب نووية ضد العالم كله ، مما جوبه بمعارضة داخلية واسعة ، وهروب جماعي ملفت صوب كل الاتجاهات ، لعدم الايمان بجدوى حرب بوتين الظالمة ، ومازالت هذه الحرب تلقي بظلالها على قضايا الغذاء ، والطاقة بالعالم اسره ، ونمو التيارات اليمينية المتشددة في اكثر من بلد أوروبي ، وهو تهديد للأنظمة الديموقراطية ، ومسائل حقوق الانسان .
  ٢ – على مايظهر فان روسيا المحتلة لبلادنا ، تعمل جاهدة على ترتيب  مخططات جديدة قبل خروجها العسكري من سوريا لمصلحة حربها الأوكرانية ، وذلك بتجاوز حتى البقية الباقية من كيانات المعارضة الهزيلة أصلا ، او اجبارها على الرضوخ النهائي لارادتها ، وذلك تارة باستقبال الموالين لها من جماعات ، وافراد ، وتحت مسمى ( المنصات )  وحثهم على العودة لاحضان نظام الأسد ، وهناك نوع من التنسيق بين موسكو وانقرة بخصوص الانفتاح على النظام ، في حين تقف الولايات المتحدة – لامبالية – مقتصرة على التشديد على روايتها التقليدية محاربة داعش ، مركزة جهودها صوب الصين والحرب في أوكرانيا ، وتنظيم صفوف التحالف الغربي ، والناتو ، اما إرادة السوريين المعارضين لنظام الاستبداد فمغيبة بشكل كامل .
 ٣ –  لم يطرأ جديد على الموقف الأمريكي بعد وصول المبعوث الجديد ، كما ان ما عرف بالاتفاق بين أحزاب طرفي الاستقطاب مازال مجرد اقوال ، ويسود الجمود السياسي في كل الساحة الكردية ، ولم يترشح شيئا عن مبادرات او مقترحات جديدة بهذا الشأن ، ويوما بعد يوم تواجه – إدارة ب ي د – المزيد من الازمات بسبب أدائها الخاطئ والمسيئ ، والتحديات السياسية ، والتردد في اتخاذ المواقف الحاسمة ، الى جانب تضييق الخناق على أي صوت معارض ، والعبث بإرادة المواطنين في اختيار طرق ، ووسائل التعليم التي  تناسبهم ،  اما مؤتمر – الانكسي – فيظهر انه مؤجل بسبب تناقضات وصراعات داخلية حول المواقع ، والحصص الحزبية ، والشللية ، بالإضافة الى الخلافات السياسية ، وهكذا تستمر أحزاب طرفي الاستقطاب في فرض نوع من الجمود القسري على الحالة الكردية ، والتهرب من التحاور لمعالجة ازمة الحركة الكردية ، والقضايا الأخرى المتعلقة بالامور الحياتية ، والمعيشية ، وتجاهل كل النداءات ، بغية الإبقاء على الامر الواقع القائم الذي تستفيد منه احزابها ، ويخدم ديموتها .
  ٤ – حيا المجتمعون شعب وبرلمان ، ورئاسة ، وحكومة كردستان ، وبشكل خاص الأخ مسعود بارزاني في الذكرى الخامسة لاجراء استفتاء تقرير المصير – الريفراندوم – في كردستان العراق .
   ٥ –  مازالت تداعيات استشهاد الفتاة الكردية الايرانية – زينا اميني – على ايدي جلاوزة نظام الجمهورية الإسلامية تتفاقم ، حيث تحولت الى رمز نضالي ليس في كردستان ايران بل في كل المناطق ، والبلدات التي هبت تضامنا معها وضد النظام التيوقراطي الهمجي العنصري ، كما ان موجات التضامن مع شعوب ايران والشهيدة الكردية ، والادانة لحكام طهران ،غطت مختلف بلدان العالم الحر ، ومازالت تتوسع .
  ٦ – القوى المذهبية الولائية المسلحة في العراق تمضي قدما علىى درب اثارة الفتن ، والانقسامات ، والمس بمبادئ العيش المشترك بين المكونات العراقية ، وحجر عثرة امام العملية السياسية ، ومايجري في العراق حلقة من سلسلة مماثلة تجري في لبنان ، وسوريا ، واليمن ، ضمن استراتيجية ولي الفقيه ، في ممارسة الضغط على العالم ، والتلويح بالعنف والتهديد بغية تحقيق اهداف نظام طهران بمفاوضات فيينا .
  هذا وقد جرت مناقشات حول مسائل تتعلق بحراك ” بزاف ” من لجان تنسيق ، واعلام ، ونشاطات مستقبلية ، كما تم التوقف على مقترح تعديل جزئي لمشروع بزاف في اطار التفاعل مع المستجدات في الساحة الكردية ، والسورية .
   لجان تنسيق حراك ” بزاف “
            إدارة دنكي بزاف
        ٢٦ – ٩ – ٢٠٢٢

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…