تصريح المجلس الوطني حول إغلاق إدارة pyd للمعاهد والمدارس الخاصة في المناطق الكردية

تعود قضية التعليم مرة أخرى إلى واجهة ما يعانيه أبناء شعبنا إضافة لمعاناتهم على الصعد الأمنية والاقتصادية والمعيشية، إثر تبليغ سلطات إدارة pyd  لإدارات المعاهد والمدارس التعليمية الخاصة في المناطق والأحياء الكردية بإغلاقها،
وتعليلها بأنه «قرار سياسي» وذلك  بعد أكثر من شهر على  تسجيل تلك المعاهد للآلاف من التلاميذ والطلاب في سجلّاتها وتسديدهم للأقساط المترتبة عليهم، وبدء العام الدراسي الجديد فيها.
وقد لاقى هذا الإجراء الجائر الاعتباطي، استياءً عاماً من الناس وأثار حالة من القلق المشروع على مستقبل أبنائهم بحرمانهم من متابعة تحصيلهم العلمي، المعترف به، والذي يؤهّلهم الالتحاق بالتعليم الجامعي، ويساهم في توفير الاستقرار المجتمعي رغم ما يتحمله ذوو الطلاب من أعباء التكاليف الباهظة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
إن المجلس الوطني الكردي الذي طالب دوماً بتوفير سبل متابعة الطلاب لتحصيلهم العلمي بعيداً عن الاعتبارات الايديولوجية والحزبية، وجعلها في مقدمة القضايا التي عمل على إيجاد حلٍّ لها، يؤكد من جديد أن هذه القرارات الجائرة وغير المسؤولة، أدت إلى المزيد من الهجرة، وأفرغت  المناطق الكردية من الكفاءات والكوادر المؤهّلة علمياً، وتحرم أبناء الشعب الكردي من حقّه في حرية التعليم، وتهدد الاستقرار بشكل مباشر، وتدفع  الناس للمزيد من النزوح والهجرة.
إن المجلس الوطني الكردي إذ يندّد بهذا الإجراء الذي يحمل في طيّاته عدم احترام حرية خيارات الطلاب وذويهم في تعليم أبنائهم ودعم جهود تحصيلهم الجامعي وتسهيلها، ليكونوا بناةً فاعلين في مجتمعهم، وفي رسم مستقبل شعبهم، ويساهموا في تحقيق الحرية وتأمين الحقوق القومية المشروعة لشعبنا الكردي فهو يطالب في الوقت ذاته بإلغاء قرار إغلاق المدارس والمعاهد الخاصة، وإيقاف هذه الانتهاكات المُجحفة بحقّ المواطنين وأبنائهم، والتي تدفع أجيالاً كاملة نحو الجهل وترك الوطن.
الأمانة العامة 
للمجلس الوطني الكردي
١٩ أيلول ٢٠٢٢م

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…