وقائع اليوم الاول من الحلقة الدراسية عن «صيانة تجربة اقليم كردستان و مسألة الأمن القومي»

أفُتتح عصر اليوم في قاعة المحاضرات التابعة لجامعة صلاح الدين بأربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الفيدرالي الحلقة الدراسية التي تقيمها رابطة كاوا للثقافة الكردية تحت عنوان: “صيانة تجربة إقليم كردستان و مسألة الأمن القومي” بالقاء كل من السادة البروفيسور سعدي البرزنجي و السيد كرخي نجم الدين آلتي برماخ (رئيس الكتلة التركمانية في برلمان كردستان) و الدكتور محمد بازياني لمحاضراتهم على التوالي.
بدايةًً ألقى البروفيسور سعدي البرزنجي مجموعة من القوانين الدولية التي تشير الى عدم شرعية الهجوم على حرمة أراضي اقليم كردستان العراق و منها القوانين و البنود التي اتفق عليها من قبل الجمعية العامة للامم المتحدة و مجلس الامن الدولي  و بصفة أن أراضي الاقليم عراقية حسب القانون.

و ذكر ايضاً مجموعة من مواد دستور العراق الفيدرالي المتفق عليها من قبل كافة القوى السياسية العراقية الرئيسية دون استثناء و برهن من خلالها على وجوب الدفاع عن سيادة الاراضي العراقية و منها اقليم كردستان.

كما تحدث السيد برزنجي عن مسؤولية الحكومة العراقية بالدفاع عن حدود الاقليم لان الاقليم جزء من العراق حسب المادة 110 من دستور العراق الفيدرالي.
و ثم تحدث السيد كرخي آلتي برماخ عن الموضوع و اشار بداية الى جلسة البرلمان التركي التي وافقت على الاجتياح فبرهن أنه من الناحية القانونية فأن البرلمان مصدر التشريع و إصدار القوانين و ليس لاصدار أوامر للهجوم و الاجتياح العسكري.ثم تطرق الى الخطوات و التغييرات التي خطتها  حزب العدالة و التنمية في تركيا في الآونة الاخيرة مؤكداَ وجود الكثير من التفسيرات حول هذه الخطوات معبراً عن آمال في هذه التغييرات من خلال مشاركتها مع الاحزاب العلمانية و غيرها في تركيا بالاضافة الى وضع حد لقضية حزب العمال الكردستاني كأحد الخطوات الهامة في مشروعها للتغيير.

و قد أشار الى الخلاف بين الحكومة و الجيش في تركيا و حذرالحزب من العسكر و شعبيته في البلاد في آن واحد و لذا و لكي ترضي الجيش فقد وضعت ملف العمال الكردستاني في أولوية  مهامه إلا أن الحملة المزمعة لن تكون شرسة كما يروج لها العدالة و التنمية ، لانها على حد قوله  ستقفد شعبيتها بين الجماهير نتيجة انعكاس وضع الحرب المحتملة على الداخل التركي.

 

كما تحدث الدكتور محمد بازياني عن الاستراتيجية الامريكية في المنطقة و العراق و موقع القضية الكردية من هذه الاستراتيجية ، فقد أكد أن جميع مراكز الدراسات الاستراتيجية في الولايات المتحدة  تتفق على حتمية نشوء دولة كردية في المستقبل القريب.

و اشار أن الحكومة التركية تدرك جيداً هذه الحقيقة.و لذا تجد أن من الضرورة عرقلة قيامها أو على الاقل أن تكون دولة تفتقد لكل مكوناتها الاساسية.

لان السلطة التركية تعتقد أن قيام دولة كردية أو كيان كردي في جنوب كردستان يهددها و يشكل خطراً بالنسبة لها لوجود الجزء الاكبر من كردستان تحت سيطرتها .

من جهة أخرى دعا بازياني قيادة اقليم كردستان الى انشاء مراكز الدراسات الاستراتيجية كما هو الحال في اميركا و الدول الكبرى في العالم كي تقوم  بدور صنع القرار الاستراتيجي لمصلحة كردستان .

و اشار-بأسف- الى وجود نقص لدى القيادة الكردية في هذا المجال و عدم استفادتها من الاكاديميين و ذوي الاختصاص بالشكل المطلوب  لتحقيق المصلحة العامة لكردستان و الشعب الكردي.


و قد حضر اليوم الأول من الحلقة جمهور غفير و تلى المحاضرات نقاش عام و مستفيض بين المحاضرين و الجمهور.اما برنامج اليوم الثاني  فهو على الشكل التالي:

الاثنين 29/10/2007 آريز عبد الله-أدهم بارزاني-نوري بطرس-عبد السلام برواري.

          

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…