اللقاء الخمسون للجان المتابعة في «دنكي بزاف»

  عقدت لجان متابعة مشروع حراك ” بزاف ” لاعادة بناء الحركة الكردية السورية ، لقاءها الدوري الافتراضي الخمسون وناقشت جملة من البنود الواردة في برنامج اللقاء ومنها : 
  ١ – ظهر من الإحاطة بالتطورات السياسية العامة ، ان تداعيات الحرب الروسية الظالمة على أوكرانيا ، مازالت تتفاعل على الصعيد الدولي ، على شكل توسع سياسة المحاور ،  وتعميق الخلافات ، والتحضير للحروب ، وتفاقم ازمة الطاقة والغذاء ، ومضي الطغمة الحاكمة بموسكو في سياسة الأرض المحروقة ، وقصف المعالم السكنية ، واستخدام الأسلحة الفتاكة ، ومنع تصدير القمح الاوكراني ، مما يهدد ذلك السلم الدولي ، ويفاقم من عوز الدول الفقيرة .
  كما ناقش المجتمعون تلك الحركة السريعة ، والواسعة ، في مؤتمرات القمم ، خصوصا المعقودة  والمزمع عقدها في منطقة الشرق الأوسط ، وكذلك الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي الى إسرائيل ، وفلسطين ، والسعودية ، وماتمخض عنها من نتائج معلنة ، او غير معلنة ، ومن اهم عناوين الزيارة الأولى لبايدن بعد ان اصبح رئيسا ، إعادة ترميم العلاقات مع الحلفاء بعد ان شابها الجفاء لعقد من الزمن ، والتاكيد على الامن المشترك ، والتعاون ، وتحقيق السلام الفلسطيني – الإسرائيلي ، والوقوف بمواجهة الخطر الإيراني ، وتعزيز العلاقات الاقتصادية ، والتنسيق في مجالات الطاقة ، وبحسب المتابعين تمت اتفاقيات أخرى لم يكشف النقاب عننها بناء على توافق الأطراف الموقعة .
  ولاشك ان مسالة الامن الداخلي ، والإقليمي للأنظمة كانت حاضرة بقوة ، بمافيها طوي صفحة ثورات الربيع ، والحؤول دون تكرارها ، والتي نالت موافقة الجانب الأمريكي حسب كل التقديرات ، مقابل تحقيق المطالب الامريكية .
  ومايتعلق الامر بقمة طهران الثلاثية ( الروسية – الإيرانية – التركية )  المزمع عقدها بعد يومين من الان فواضح ان روسيا ومنذ حربها الأخيرة تناكف الغرب ، وتقوم بخطوات ، وردود أفعال كيدية ، وهي ستحاول دفع ايران نحو المزيد من التطرف ، والتوسع ، والانتشار في سوريا ، ولبنان ، وعرقلة أي اتفاق باليمن ، ومواصلة حالة الانسداد السياسي بالعراق ، والضغط اكثر على شعب كردستان العراق ، واختلاق مشاكل بالخليج والمنطقة عموما ، وذلك كنوع من حربها ضد الغرب ومن يقف في صفه .
   ٢ – ومايتعلق بالقضية السورية ، والدور الإقليمي ، استعرض المشاركون التهديدات التركية لاجتياح مناطق جديدة ضمن اطار نفوذ سلطة الامر الواقع ، و – قسد – وماتردد عن وعود ( روسية – إيرانية )  لتحقيق ماتريده تركيا بخصوص انسحاب قوات – قسد – من مناطق تل رفعت ، ومنبج ، وحلول قوات النظام السوري محلها ، تماما كما حصل عام ٢٠١٩ في مناطق أخرى ، وسيتبين ذلك بشكل أوضح بعد قمة طهران على اغلب تقدير ، كما لاحظ المجتمعون تحركات عسكرية روسية مكثفة بالاونة الأخيرة في القامشلي ومناطق أخرى ، بمافي ذلك توسع حركة الطيران المدني بين روسيا وسوريا عبر شركات غير روسية ، وكذلك التطور الجديد في الغاء روسيا لاجتماع اللجنة الدستورية بجنيف ، هذا مع ملاحظة اقتراب الموقف الأمريكي في سياستها السورية اكثر الى تركيا .
  ٣ – كما ناقش المجتمعون الحالة الصعبة التي يمر بها شعبنا في ظل الاحتلالات و النظام ، وسلطة الامر الواقع من النواحي الاقتصادية ، والمعيشية ، والامنية ، وكذلك الأجواء المتشائمة التي تخلقها الأحزاب المتصارعة ، وحول  تصريح قائد قوات – قسد – بشأن الاتفاق العسكري مع النظام ، فانه لايعبر عن تطور جديد ، فمنذ توافد مسلحي – ب ك ك – من قنديل نحو سوريا عام ٢٠١١ – ٢٠١٢ ، بناء على اتفاق ( آصف شوكت – مركز قنديل ) وهم في خدمة اجندة النظام بالداخل السوري عسكريا وامنيا .
  ٤ – توقف المجتمعون على ردود الفعل على المبادرة الأخيرة لحراك ” بزاف ” حول مقترح لقآء عاجل للتعبيرات السياسية للقيام بخطوة انقاذية مشتركة في هذه الظروف الاستِنائية ، حيث تجاهلت الأحزاب الدعوة كعادتها دون ابداء أي موقف ، وبالمقابل  نالت رضى الوطنيين المستقلين ، والنخب الشبابية والإعلامية ، والمثقفين الملتزمين بقضايا شعبهم ، اننا في حراك ” بزاف ” نعاهد شعبنا على المضي دون كلل او ملل ، من اجل تحقيق مانصبو اليه في عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع ، وندعو ناشطات ونشطاء النخب الوطنية الشبابية الثقافية الى المشاركة معنا في اللقاءات الاستشارية .
   هذا وقد ناقش المجتمعون جملة من المسائل المتعلقة بلجان المتابعة ، والاعلام والخطة الاقتصادية ، والنشاطات .
   إدارة ” دنكي بزاف “
  ١٨ – ٧ – ٢٠٢٢

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…