إرادة لتوحيد ( الكلدان – الاشوريين – السريان)

 صلاح بدرالدين

حسنا فعل شركاؤنا في الوطن ، بتشكيل لجنة للتنسيق والتشاور بين الأحزاب الثلاثة بمدينة القامشلي ” ١٤ – ٤ – ٢٠٢٢ ”   : ( الحزب الاشوري الديمقراطي ، والمنظمة الاشورية الديمقراطية ، وحزب الاتحاد السرياني ) ، وهو امر طبيعي ، ومطلوب في ظل الظروف الراهنة التي تمر به سوريا ، اما الجديد بالامر بالنسبة لي على الأقل هو حمل البيان الختامي خطابا غير تقليدي وذلك بالدعوة الى (  توحيد المطالب القومية في سوريا المستقبل بما يضمن تعزيز الوجود القومي لشعبنا ..)  ( وصولاً إلى تشكيل مرجعية قومية في سوريا .. ) 
مما يجعلني كصديق لهذا المكون طرح التساؤلات التالية :
 ١ –  في إقليم كردستان العراق هناك إرادة لتوحيد ( الكلدان – الاشوريين – السريان ) المعترف بهم في مشروع دستور الإقليم ،  في بوتقة واحدة ، يريدها البعض اطار ديني ، والبعض قومي ، أو آرامي ،  والبعض الاخر كردستاني ، والملاحظ في اجتماع القامشلي استبعاد الكلدان ،
 ٢ – هناك تواجد مسيحي في سوريا ، ولبنان ، وبينهم سريان ، واشوريين ، وكلدان ومعظمهم ان لم يكن الكل يعتبرون انفسهم مسيحييون عرب ، وقسم قليل يجمع بين الدين والانتماء الاثني الارامي  ، فكيف يمكن التوفيق بين التوجه القومي ( لشعبنا ) الذي لم يفصح البيان عن اسمه  ، وبين التوجهات الأخرى المختلفة ؟ ،
 ٣ – أي شعب لديه ارض قومية فاين جغرافية الاخوة الموقعين على البيان ؟ ،
 ٤ – وأخيرا ماموقف الكنيسة من هذا التطور اللافت  ؟ 
 تساؤلاتي السالفة الذكر التي انتظر الإجابة عليها  تنطلق من مفاهيمي الثابتة حول احترامي لطموحات الاخوة ، وصداقتي المتينة لمناضليهم ، وحق أي شعب  بتقرير مصيره ، و ايماني بالعيش المشترك بسلام ووئام  بين جميع المكونات الوطنية .   

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…