بيان بمناسبة الذكرى الحادية عشر لانطلاق الثورة السورية المجيدة

أحد عشر عاما  مضت على انطلاقة الثورة السورية التي انطلقت رداً على سياسات الظلم والاستبداد لنظام ديكتاتوري .
  إننا كتيار المستقبل الكوردي ولأننا من ممثلي مكون أساسي من مكونات الشعب السوري نشارك السوريين عامة هذه الذكرى  العظيمة ثورة الحرية والكرامة  منذ  انطلاقتها وحتى الآن مستمرين فيها بالرغم من كل العقبات والمتغيرات التي حصلت والتضحيات التي قدمها الشعب السوري ، ورغم  الجرائم التي مورست بحق السوريين عامة  من قتل واعتقال ودمار وتهجير ارتكبه النظام  من أجل إركاع الشعب السوري ، خرج الشباب السوري الثائر والشعب السوري بكل مكوناته دون استثناء منادياً بإسقاط هذا النظام  الاستبدادي وافرعه ومؤسساته الأمنية .
في هذه الذكرى العظيمة شهدت سوريا  سلسلة من التحولات السياسية والمتغيرات الميدانية ، بتأثير عوامل سلبيه عدة منها  دولية وإقليمية، والتي من شأنها اصبح الشعب السوري عامة خارج مصادر القرار .  
خلال أحداث الثورة على مر السنوات منذ 2011  عرّى الدم السوري كل أخلاقيات ومصداقية الدول العظمى ذات العلاقة بالوضع السوري وكذلك جميع المنظمات والدول التي كانت تنادي بحقوق الإنسان ومناصرة لحقوق الشعوب المضطهدة والتي كان ينبغي عليها  لها ان تقوم بمسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية للضغط على هذا النظام المستبد لإيجاد حل سياسي للوضع السوري وفق المقررات الدولية وقرار جنيف ٢٢٥٤ لأن الخيار العسكري لايجلب سوى المزيد من الضحايا والدمار والخراب 
في هذه الذكرى العظيمة بالرغم من كل تلك التضحيات للشعب السوري  أصطدم بتعنت وتمسك هذا النظام الاستبدادي بالخيار العسكري  الذي لم ينل من عزيمة الشعب السوري  .
منذ انطلاقة شرارة الثورة السورية حسم تيار المستقبل الكوردي في سوريا  خياره بالأنخراط في الثورة السورية السلمية فنحن  بالأساس معارضين لسياسات نظام الاسد العنصرية ومشاريعه الاستثنائية المطبقة بحق شعبنا الكوردي ( تعريب..تجريد من الجنسية..طمس الهوية القومية..الفصل والمنع من الوظائف..اعتقالات….الخ ) ومع ذلك لم نرضخ لآلة القمع العنصري .
كما نستذكر في هذه الذكرى دماء  شهداء الثورة السورية التي روت ارض سوريا الطاهرة وفي مقدمتهم عميد الشهداء القائد الشهيد مشعل تمو  
إننا في تيار المستقبل الكوردي في سوريا  إذ نحيي صمود السوريين في كل رقعه من أرض الوطن، ونعظّم تضحياتهم، ندعو الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في التطبيق الفوري لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالقضية السورية وخاصة القرار  2254
إن قيام دولة مدنية ديموقراطية تعدّدية موحّدة ومستقلّة، يتطلّب من جميع القوى الوطنية  السورية أن تتضافر جهودها لرصّ الصفوف من أجل  مراجعة نقديه لتجربة العمل الثوري والأداء السياسي خلال السنوات الماضية من عمر الثورة.
و العمل على توحيد كافة الرؤى السياسية لتكون لها مرجعية سياسية وطنية، تمثّل كل أطياف الشعب السوري  وتستوعب كل متطلّبات شعبنا في بناء سورية المستقبل كوطن حرّ، لكل مكوناته دون تمييز .
عاشت ثورة الشعب السوري
المجد لشهدائها الأبرار وفي مقديمتهم عميد شهداء الثورة السورية الشهيد مشعل تمو 
الشفاء العاجل للجرحى
الحرية لكافة المعتقلين
مكتب العلاقات العامة لتيار المستقبل الكوردي في سوريا 
قامشلو بتاريخ 14/3/2022

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…