المجلس الوطني الكردي : 12 آذار كانت انتفاضة عارمة بامتياز احتجاجاً مدوياً ضد الظلم والاستبداد

بيان
 في الثاني عشر من شهر آذار يحيي أبناء شعبنا  في سوريا يوم الشهيد الكردي وذلك إحياءً للذكرى السنوية الثامنة عشر لانتفاضة آذار المجيدة ، فكانت يقظة الروح والضمير الكردي تعبيراً عن ارادته ضد جبروت النظام وبطشه  .
ملعب قامشلو كانت الشرارة، وتجسدت فيه روح التضحية ورفض الذل ، لقد  انتفض الشعب الكردي  من ديرك شرقا إلى عفرين ، وصولاً لحلب ودمشق ، فكانت انتفاضة عارمة بامتياز احتجاجاً مدوياً ضد الظلم والاستبداد ، الذي مارسه النظام والتي راح ضحيتها العديد من الشهداء والجرحى، ورغم المؤامرة التي دبرها النظام للنيل من إرادة شعبنا بعد الإطاحة بالنظام الدكتاتوري في بغداد والمكاسب التي حققها الشعب الكردي في كردستان العراق .
فإن هذه الانتفاضة افشلت ما دبره النظام وكسرت حاجز الخوف والترهييب وكانت البداية الحقيقية للثورة السورية التي اندلعت عام2011 وأعطت زخماً لنضالات الشعب الكردي في سوريا على كافة الأصعدة  .
 ياجماهير شعبنا الكردي..
يأتي إحياء يوم الشهيد الكردي هذا العام في ظل ظروف معقدة تمر بها المنطقة بشكل عام وسوريا بشكل خاص ، ومن هنا فإن المجلس الوطني الكردي سيبقى حاملاً لمشروعه الوطني والقومي في كافة المحافل الدولية ذات الصلة بالشأن السوري والتفاعل مع قوى الثورة والمعارضة الوطنية السورية الديمقراطية وفق رؤية سياسية تضمن حقوق جميع المكونات، وكل ذلك لن يتحقق من دون انتقال سياسي وفق مرجعية الأمم المتحدة وتنفيذ قراراتها ذات الصلة بالشأن السوري .
إن المجلس الوطني الكردي لن يدخر جهدا للدفاع عن عدالة قضيتنا وسيدافع بكل الوسائل السلمية والدبلوماسية لثبيت حقوق شعبنا دستوريا في سوريا المستقبل  .
في ظل الظروف المفصلية والصعبة التي تمر بها المناطق فلازالت الانتهاكات مستمرة من قبل بعض الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا في كل من عفرين وكري سبي وسري كانية ويمارس سياسة ممنهجة لتغيير ديمغرافية تلك المناطق ويضع العراقيل أمام عودة ألاهالي ، كما لازالت إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي وعبر قبضتها الأمنية تمارس سياسة كم الأفواه والترهيب والتجويع والخطف بحق شعبنا لاسكات كل صوت مخالف لها وهو مادفع بشعبنا إلى الهجرة بحثا” عن الامان والعيش ، وهذا يدل على اخفاقاتهم السياسية والادارية. إن هذه الممارسات الترهيبية وفي كافة مناطق جغرافية كردستان سوريا لن تثني من عزيمة شعبنا لمتابعة نضاله لتحقيق حقوقه القومية المشروعة ، ولن يرضخ للتهديدات أياً كان مصدرها ،  و من هنا فإن المجلس الوطني الكردي يطالب المجتمع الدولي للقيام بمسؤولياته تجاه محنة السوريين والاسراع بتنفيذ القرارات الأممية وخاصة القرار 2254 ، 
ويؤكد في هذه المناسبة على موقفه الثابت حيال وحدة الموقف الكردي وأهمية التوصل إلى اتفاق شامل تأخذ بالاعتبار مصالح شعبنا ويحقق طموحه في العيش بحرية وكرامة بالرغم من الممارسات والسياسات غير المسؤولة التي تتبعها إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي والتي تمهد لنسف هذه المفاوضات برمتها .
 إن وفائنا لشهداء انتفاضة 12 آذار يتجسذ  في النضال  لتثبيت حقوق شعبنا دستوريا، من خلال نضاله الجهود  التي يبذلها  المجلس في سبيل ذلك والعمل مع أطر المعارضة السورية السلمية والديمقراطية لانهاء حقبة الاستبداد والنظام المركزي  الشمولي ، والتأسيس لدولة اتحادية تعددية تضمن حقوق كافة المكونات السورية ، ومنها حقوق  الشعب الكردي  .
 – المجد والخلود لشهداء الشعب الكردي في يوم انتفاضته، ولكل شهداء الحرية في سورية .
– الخزي والعار للقتلة والمجرمين. 
الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا
١٢ آذار ٢٠٢٢

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…