المنبطحون لايخشون السقوط

مكرمة العيسى 

إقليم كوردستان دهوك
لعل المشهد العام في غربي كوردستان على كافة الأصعدة السياسية ولإقتصادية والتعليمية و و..
لم يعد يحتمل التصريحات الخشبية من البعض وسط زحام من التدهور الإقتصادي وغلاء الأسعار والمعيشة في أسوء حالاتها على مر العصور حتى بات المواطن في غربي كوردستان يفكر بكيفية تأمين لقمة العيش اليومية من المواد الضرورية جدا كالخبز والماء والكهرباء ناهيك عن الأوضاع في مخيمات النازحين في سري كانية وكري سبي وعفرين ناهيك عن تجار الأزمة اللذين لايغفلون عن كيفية الإستغلال في المواد الضرورية لمعيشة المواطن ورفع الأسعار مثلهم كمثل البعض في الساحة الساسية في رفع ثمن المنطقة أو الإنحدار بها نحو الهاوية وباتت ترهبهم مصنفات الحروب ودماء الشهداء والمناضلون الصامدون..
وفي هذه الفترة نرى التشابه في التصريحات والخطابات من قبل المضللين دون تنسيق مسبق بينهم في الساحة السورية بشكلها العام متجاهلين بذلك مدى خطورة المرحلة التي فاقت كل التوقعات هذه المرحلة المصيرية بكل معانيها وأحداثها اليومية المتقلبة من أقصى اليمين إلى اقصى اليسار وبالعكس وبات المضللين ينبطحون نحو المكاسب الفردية فقط وهذا ماجعل الشارع الكوردي السوري يفتش عن حلول للمآسي اليومية سواءا حتى وإن كانت الحلول فردية من قبل المخلصين واللذين يحملون قضية شعب ويسيرون بخطى ثابته على نهج البارزاني الخالد على الرغم من المنبطحون اللذين يتسابقون في الظهور على الفضاء الأزرق بأنهم من أولياء المهتمين بهذا الشعب بالمقابل متناسين أن هذا الشعب لديه الحقائق الثابتة ولم تعد الفبركات الإعلامية المصورة تهمه تارة بإسم الوطن وتارة بإسم القومية وأخرى بإسم العشيرة و و
والتي ظاهرها الحرص على الشعب وقضيته وباطنها إيجاد مكتسبات فردية  والموضوع أصبح زائدا عندنا نحن الكورد السوريين وتخطى كل المسموح به عالميا ومحليا سواءا في روج أفاي كوردستان أو في أماكن اللجوء في أصقاع الأرض ومادام المنبطحون مستمرون من الصعب الحديث عن التغير في السياسات نحو متطلبات الشارع الكوردي في المرحلة العصيبة جدا من تبدلات في السياسات الدولية والإقليمية 
والعبارة تطرح نفسها بقوة المنبطحون لايخشون السقوط. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…