توضيح بحثي حول الجدل القائم عن اثارة قانون النفط والغاز في الدستور العراقي *

د. محمد رشيد 
اثير ويثار خلط احجار الدومينو (الحالة السياسية في العراق وبما يخص الكرد) بافتعال وبدفع من خالق   لهدهد ليكون مولى (رئيس جمهورية)، حنى وان نكب بالكرد، وتراكم جماجم وجثث واراقة الدم الكردي الذي ابيح ويباح في كل مجرى وساقية، وخاصة من قبل المرتزقة الابوجية ب ك ك.
وأخيرها افتعال مشكلة لتجويع الكرد في كردستان العراق، بإصدار قرار مدفوع من قبليهما صادرمن المحكمة الاتحادية العليا قبل يومان، واليوم تضيف بتنويه، ردا على كلام سروك مسعود بارزاني بتصريحه، ” عدم دستورية القرار التي أصدرته المحكمة العليا “. 
والتنويه الإفْكٌ: على ان قرارها الذي اتخذته قبل يومان كان دستوري، معتمداً بحسب التنويه على احكام المواد (110 و111 و110 و115 و121 و130) من دستور جمهورية العراق. (نقطة انتهى).
من خلال النظر في الدستور العراقي وديباجته يرى بأنه لم يذكر الدستور العراقي النفط والغاز الا في ثلاثة نصوص، جاءت في مادتين هما: 
النص الأول المادة (111) والنص الثاني والثالث من مادة (112بفقرتين).
 أولا: حددت الأولى المادة (111) ملكية ” النفط والغاز هو ملك للشعب العراقي،”
 ثانيا: اما النص الثاني والثالث من المادة (112) فمومأه بفقرتين:
1- الاولى عن ادارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية (الحقول القديمة فقط ’، اثناء كتابة الدستور 2005).
2- والثانية عن رسم السياسة الاستراتيجية لتطوير ثروة النفط والغاز..
– النتائج المرتبة على قول المادة (111) من الدستور بان النفط والغاز هو ملك الشعب العراقي هي:
1- ان واردات النفط والغاز يجب ان تودع في الخزينة العامة للدولة.
2- لكل اقليم ومحافظة ولكل عراقي حق متساو في واردات النفط والغاز.
3- يجب ان توزع واردات النفط والغاز طبقا للمبادئ والاسس التي نص عليها الدستور.
4- النص هنا يتحدث عن الملكية (ملكية النفط والغاز) ولا شأن له بالإدارة ولا الاستخراج ولا التنقيب ولا البيع مطلقا.
وعليه: لا يقبل ولا يمكن القول بان الحكومة الاتحادية تدير النفط والغاز ((كونه ملك الشعب)). ولهذا لا يمكن بان تدير الحكومة الاتحادية النفط والغاز لوحدها، وانما هناك قواعد لتوزيع الاختصاصات والصلاحيات يتوجب الركون اليها. وكما حدد الدستور صلاحيات مجلس الوزراء المادة (80)، ولم تذكر اي شيء له على النفط والغاز. وكما نص الدستور على اختصاصين مشتركين بين (الحكومة الاتحادية) و (حكومات الاقاليم والمحافظات)..
ولهذا، ينحصر عمل الحكومة الاتحادية ادارة النفط والغاز، فلا يشمل غيرهما مطلقا.
ومن جهة ثانية ان يكون النفط والغاز مستخرجا فلا تشمل الادارة استخراج النفط والغاز، بل تظهر الادارة المشتركة على النفط والغاز بعد استخراجه.
ومن جهة ثالثة على ان يستخرج من الحقول الحالية (في حينه اثناء كتابة الدستور)، وبالتالي فالاختصاص المشترك هذا لا يشمل الحقول المستقبلية مطلقا..
والاجابة على اصدار المحكمة العراقية قرارا بتسليم الواردات الى المركز تكمن في عدم دستورية التسليم بالإضافة الى خرقها للمواد الدستورية الآنفة الذكر، بوعيد الهدهد وسيده بافل.. “على وعلى اخوتي اعدائي وليس خصومي !!!” 
بالمختصر الإجابة على عدم دستورية قرار المحكمة الاتحادية بتبريرها للقرار التي اتخذته (التنويه اليوم).
المادة (115) من الدستور 🙁 (كل ما لم ينص عليه في الاختصاصات الحصرية للسلطات الاتحادية يكون من صلاحية الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، والصلاحيات المشتركة بين الحكومة الاتحادية والاقاليم تكون الاولوية فيها لقانون الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم في حالة الخلاف بينهما)).
يبقى الاستفسار الأهم: لماذا اثير الان هذا الموضوع الحساس والشائك وفي هذا الوقت بالذات، حيث مضى أكثر من 17 سنة ولم يثير، او بالأصح لم تتوقف المحكمة العراقية العليا الموقرة عليها بجدية، او حتى من قبل البرلمان العراقي، حيث يعتمد العراق على 95% على واردات النفط من ميزانيتها السنوية، وعلى الرغم من مطالبة العراقيين اجمع وخاصة من قبل إقليم كردستان، بتشريع قانون النفط والغاز او تعديل او إضافة مادة او فقرة حول ذلك؟
يبدوا بان مطالب شخصان “مماليك “، اهم من مطالب الشعب العراقي اجمع. 
• بحث= موثق بمصادر ومراجع، من تشريع، اراء فقهاء، اراء قضاة، ليس بالإمكان حشرها لموضوعية المقال المختصر.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…