ديريك وحلم العودة المستدام «20»

 وليد حاج عبدالقادر / دبي 
خاص لموقع ولاتي مه
 
العلم في الكبر كالنقش في الحجر !! .. نعم !! لا أدري أأقول لك صديقي ؟! أم ابن صديقي ولأكتشف بأن والدك كان تلميذا في المدرسة التي علمت بها ذات سنة !! وكم افتخر ان يسبقني واحد من تلامذتي فكيف بإبنه  ؟! .. ولكن عزيزي : أتمنى ألا يكون نقدك مؤدلجا !! وبالتالي العملية او النقد يفقد معناه وإلا فبالرغم من الحاحي عليك !! إلا أنني فشلت في انتزاع امر ملموس منك و .. منك عرفت بأن اباك كان واحدا من طلابي !! ومع هذا !! عزيزي : لكل واحد اسلوبه في التعبير ووفق خاصية البوست وانا أحب ان اشعللها بالتهكم والسخرية .. مودتي لك ولأبيك ..
هل أصبحنا من الملة التي تفسر مقولة انصر أخاك ظالما أو مظلوما وبشكلها الميكانيكي ؟! … كم يقزمون في نظري !! فعلا اولئك العائمين في بحر الأيديولوجيا وطوباويتها فيناصرون الخطأ بخطيئة أفدح !! .. لا ألوم من لا يعرفها لقرية سويديا محمه عليا .. لا ألوم من لم يقترب من تربتها او يلتقي ويايش أهلها !! .. ولكن : أن تكون ابن بيئتها وأدرى من سوتورو والصناديد المناضيد بها واسمح لي !! أن تلوك بما تلوك بها ؟! .. حينها لي الحق أن أذكرك بمقولة المرحوم شيخو ذلك الراعي الأنيق ذات يوم وبقرية ربما التحمت معها ل سويدية واعني بها قولديمان !! لقد قالها وهو الراعي المجرب : القطيع مع هررررررر وإرررررر و ماع ع ع ع ع يبرع في صيرورته نحو التكوين القطيعي يا قطيع …
لماذا نتضامن مع سويديا محمه عليان و .. هم ماذا يريدون منها … : 
كان ذلك في ليلة من ليالي بدايات العام ١٩٧٥ حيث كنت أعلم في قرية قولديمان بجانب قرية سويديا محمه عليان والتي كان يعلم فيها صديق طفولتي عبدالملك حسين ، كنت قد وصلت ديرك متأخرا من قامشلو وكان هناك سيارة جيب لا أتذكر اسم السائق / موريس ، سركيس ، شكرو ، سليم / واحدا منهم كان ، سألته إن كان سيذهب صوب قولديمان !! قال فقط لمحطة سويدية فالمطر قوي والطين غميق ، وبالفعل مع آذان الغروب امتلأت السيارة وكان قد حجز لي كرسي واختلطت الروائح مع الأنفاس والبرودة الضاربة أطنابها ، سواها تلك الرائحة المرافقة ل / خفتان / الكوجرية والتي لا تستطيع قهرها أشهر ماركات العطور الفرنسية ..العيون تترقبني وهمس يتناولني ، بعضهم يقول بأنه معلم جديد وآخرون يقولون لا أنه من موظفي محطة البترول ، وأنا اسمع الهمس وصامت ، سواها وكمن استفاقت فجأة وهي كانت تحملق في منذ اللحظة الأولى وصرخت بلهجتها الكوجرية الأنيقة : أولست ابن قادي كوري ؟! .. ولم تمهلني حتى أجاوب وأتمت .. بخودي توي .. انت ولده .. كيف هم الأهل وماذا جاء بك الينا في هذه الليلة الماطرة ؟! .. دبت الحركة في السيارة واللغط واناس يذكرون بعضهم بعائلتي وانا الشاب الغض بعد وبين الخجل والنحنحة أجبت بأنني أعلم في قولديمان .. ما كنا قد قطعنا وانيك وهات يا مطر .. وصلنا كركي لكي ومن طرف رميلان الحديثة عبرنا سبع جفار ووصلنا الى المحطة .. انعطفت السيارة قليلا صوب اليسار إلا أن السائق علم بأن السيارة لن تكمل فآثر الوقوف وقال / بلش وقت المشي / نزلنا نجرجر ذواتنا والمطر يهطل بغزارة شديدة وجميعهم انتبه الي والبرد كاد ان يسحق عظامي .. تقدمت صوبي تلك المرأة كأم حنون وقالت .. تحمل مابقي سوى القليل وما ان نصل البيت سأوقد لك / صوبا قورمگا / وتنشف ثيابك وترتاح حتى الصباح فتكمل الى قولديمان .. أجبتها / نا والله دگي / لا يا أمي ليكن تعبي تتب واحد .. قاطعتني : والله لن أدعك تذهب وهذه الليلة الجهنمية والحيوانات الشارة الجائعة في البراري ؟! لو حدث لك شيء ماذا سيقول ابوك ؟! تركوا ولدي .. قاطعتها : عمتي كلها مسافة عشرة دقائق ركضا .. حتى لو كانت دقيقة .. لن اسمح لك ان تذهب وتقدم رجل وآخر وشاب مع اختيه وكل يعرض علي المبيت فقلت لهم : لدي اقتراح ؟! .. اذا كان استاذ عبد الملك بالمدرسة سأبيت عنده أو سآتي معك عمتي و .. وصلنا الى المدرسة ودققت على الباب الخشبي المشبع ماءا مرة مرتين ثلاث ولا من مجيب .. قالت العمة هيا لنذهب .. قلت : هيا بنا وإذا بقفل الباب يزقزق وعبدالملك في الباب .. وطبعا ما انتهت الحكاية هنا ويجوز ان يتذكرها صديقي .. ست وجبات افطار من ستة بيوت جيء بها الينا و .. لسان حال الجميع لابل دعواتهم / العزائم / تتالت في دعوتنا ومراسيلهم الى حيث القرية التي كنت اعلم واعني بها قولديمان … لأجل هكذا ناس ولروعتهم سأصرخ : كفوا بأيديكم عنها سويديا محما عليان  …
ياجماعة : أتوقع انكم متوهمين ؟ ونسيتم كلام الراحل ملايي قولديمان الذي توفي وهو مصمم على نكران كروية الارض ولعن ابو اساس آرمسترونغ ومعه سلسبيل كل سفن ابولو وغيرها ! المهم انو انتو فعلا متوهمين بمسألة اطلاق رصاص على مكتب انكسي وحرق سيارة وووو تعرفوا ليش ؟ الجماعة حبوا يردوا على الملا الراحل ويثبتوا دوران الكرة ولهذا الشيء هم كان قصدهم هنااااك في الدربيسية تبع الارقداشية ورا الجدار الإسمنت – كرتوني و ياهووو هما دارت الكرة الارضية عيني في ذات الوقت ومن شدة التكويع طاح بالراية والسارية وذاتن قامشلو ومسيبين هيج فرقي يوقوما .. قال مجهولون قال ؟ ماخوش صارت بستكا تنيري او مظاهرات عدلعونا عدجلة خدونا بس موهناك ها ؟ .. بخودي بالفعل اللي استحوا راحوا واللي ماع وينماع ويدندح مثل جوانين نوكهشتي رح يوصلوها ل – خودي نهشتي – أيي كشملر آبي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

آزاد خليل * بعد أسبوعين من اندلاع الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بدأت ملامح الصراع تتضح، لكن نهايته ما زالت مفتوحة على احتمالات عديدة. ففي خضم العمليات العسكرية المتصاعدة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن النظام الإيراني «سيسقط في نهاية المطاف، لكنه ربما لا يسقط فوراً»، في إشارة إلى أن المعركة الحالية قد تكون…

صلاح بدرالدين في ذكرى يوم مولده في ١٤ آذار ( ١٩٠٣ – ١٩٧٩ ) أعلن مايلي للأجيال القادمة: 1- التقيت بالزعيم الراحل بمرحلتي الثورة عام 1967 ، والحكم الذاتي لعام 1970 ، وقضيت بقربه اياما وشهورا. 2- كان لي الشرف ببناء العلاقة الاولى مع سيادته بعد كونفراس الخامس من آب 1965 وانبثاق اليسار ، ووضعه بصورة ما يجري ببلادنا سوريا…

التقى وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا بالسيدة Chloé Ridel“ممثلة الحزب الاشتراكي الفرنسي في البرلمان الأوروبي ،مسؤولة عن ملف السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ضمن لجنة الشؤون الخارجية (AFET)، وعضو في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان (DROI) والمسؤولة عن قسم الإغاثة في الاتحاد الأوروبي . وضم الوفد كلًا من عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا، ومحمد أمين عمر…

نورالدين عمر وفق رؤية الدكتور عبد الحكيم بشار، يبدو أن كل من سقط من الفصائل السورية بمختلف مسمياتها هم “شهداء” بذريعة مقارعة النظام، باستثناء شهداء الكرد الذين أُخرجوا من دائرة الخدمة للقضية الكردية. وهنا نجد أنفسنا أمام مفارقة صادمة؛ فهل يعقل أن يمنح لقب الشهادة لمن قتل في نزاعات الفصائل الداخلية، أو في معارك النهب والسلب ضد المدنيين الكرد، أو…